الصحف السودانية: «البرهان» يرسم ملامح المستقبل.. والقانون السوداني «لا يصلح» لمحاكمة البشير

أبرزت الصحف السودانية، الصادرة اليوم الثلاثاء، تصريحات رئيس المجلس السيادي، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، أن الشعب السوداني ينتظر أن تسود العدالة والمساواة في البلاد، وأن المجلس السيادي والحكومة لديهما صلاحية التشريع خلال المرحلة الانتقالية، مؤكدا أن الأدوار تكاملية بين مجلس السيادة ومجلس الوزراء، وذلك لخدمة الشعب السوداني، وأن الجميع في مجلسي الوزراء والسيادة يتعهدون بالعمل لتحقيق حلم الشعب السوداني في الحكم الديمقراطي..وأعلن «البرهان»إلغاء القوانين التي تجيز الاعتقال دون وجه حق، وكذلك البدء في إعادة هيكلة كل القوات وإعادة النظر في قوانينها خاصة جهاز أمن المخابرات الوطني، وأن القوات المسلحة لها واجبات محددة، وأن الضامن هو الشعب السوداني..ولفت «البرهان» الى أن نظرة المجتمع الدولي للسودان بدأت تتغير بمجرد حدوث التغيير، وأن الجميع سيعمل على رفع اسم السودان من قوائم الإرهاب..وقال «البرهان»: إن هناك تفاهمات مع كل الحركات المسلحة، وهناك إصرار من جميع الأطراف على الوصول إلى السلام.

 

السودان يقطع نصف الطريق لفك عزلته الخارجية

وأشارت الصحف إلى أن حكومة رئيس وزراء السودان الجديد، د. عبد الله ، ماضية في إنهاء عزلة السودان الدولية التي استمرت 30 عاماً بسبب تبني نظام الرئيس السابق عمر البشير، سياسات خارجية عدائية ومتوترة بالإقليم والعالم، والعودة إلى تجمع الأمم الطبيعية، وذلك في ضوء الترحيب الدولي والإقليمي لحكومة حمدوك، فضلاً عن استقبال الخرطوم خلال الأيام الماضية مسؤولين كباراً من أبرزهم وزير خارجية ألمانيا هايكو ماس. ويأتي هذا التوجه بالانفتاح نحو العالم مدفوعاً برغبة قوية يقودها رئيس الوزراء السوداني من خلال تصريحاته ولقاءاته التي أكد خلالها أن بلاده تتجه لإقامة علاقات خارجية متوازنة مع كل دول العالم ، لافتاً إلى أنه تحدث مع المسؤولين الأمريكيين حول رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب واصفاً رد فعلهم بأنه إيجابي.. ويؤكد خبراء وسيايبون أن السودان يقطع نصف الطريق لفك عزلته الخارجية.. ويقول عضو المكتب السياسي في حزب الأمة القومي السوداني، عثمان ضو البيت، إن السياسة الخارجية للسودان من أهم الملفات التي تتطلب مراجعة شاملة لإزالة التشوهات التي لحقت بها من جراء الممارسات الخاطئة للنظام السابق، وعلقت بذهن العالم أجمع، فمن المفروض أن تبنى هذه العلاقات على أساس المصلحة العامة للبلد لجلب صداقات وتفاهمات مشتركة وليس عداءات كما كان ينتهج نظام البشير الذي أضر بالسودان.

 

السلام خيار استراتيجي لحكومة الفترة الانتقالية

وتناولت الصحف تأكيد عُضو المجلس السيادي، الفريق أول محمد حمدان دقلو، أنّ السَّلام يُعد خياراً استراتيجياً لحكومة الفترة الانتقالية باعتباره ركيزة أساسيةً لتحقيق الاستقرار بالبلاد.. فيما حَثّ رئيس دولة جنوب السودان، الفريق أول سلفا كير ميارديت، مُمثلي الحكومة والحركات المُسلّحة للعمل بصُورةٍ جَادّة ومسؤولة لوقف الحرب في السودان..ومن جهته، قال عضو المجلس السيادي،  «حميدتي»، في كلمةٍ ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية لمُباحثات السلام في جوبا، إنّهم في حكومة الفترة الانتقالية مع مطلب السلام باعتباره الخيار الاستراتيجي والركيزة الأساسية لتحقيق الاستقرار بالبلاد.

 

حمدوك يرأس اليوم أول اجتماعات حكومته

وذكرت الصحف، أن مجلس الوزراء السوداني، يعقد اليوم الثلاثاء، أول اجتماع له برئاسة عبدالله حمدوك، وتناقش الجلسة الأسس والخطط التي يسير عليها المجلس في تنفيذ مهامه خلال الفترة الانتقالية.. ومن المتوقع أن تستهل الحكومة الوليدة خلال الأيام القليلة المقبلة، أولى مهامها بمناقشة ملفات عدة، على رأسها بدء مفاوضات في دارفور والمنطقتين (جنوب كردفان والنيل الأزرق)، والأزمات الاقتصادية التي أثقلت كاهل البلاد على مدى سنوات عديدة من حكم الرئيس المعزول عمر البشير. وستعمل الحكومة، وهي الأولى منذ الإطاحة بنظام البشير في أبريل/ نيسان الماضي، بموجب اتفاق لتقاسم السلطة مدته 3 سنوات تم توقيعه الشهر الماضي بين الجيش والمدنيين.

 

 القانون السوداني «لا يصلح» لمحاكمة البشير

وكتبت الصحف:  طالبت مفوضية العدالة الشاملة في السودان، المجلس السيادي والحكومة الانتقالية بضرورة تطوير مواد القانون الجنائي لكي يتمكن من معالجة القضايا المعقدة والمظالم التاريخية، حتى لا يقف عاجزا عن القيام بدوره أو أن تصبح بعض مبادئ القانون عقبة أمام العدالة.. ونقلت عن  رئيس مفوضية العدالة الشاملة، خليل أحمد دود الرجال، إن تعديل القانون الجنائي أصبح مطلبا، قبل أن تصبح بعض مبادئ القانون السامية عقبة أمام العدالة، وأول المبادئ  «عدم سريان القانون بأثر رجعي»، لأن هناك العديد من الجرائم التي يعجز القانون الجنائي السوداني من أن يكيفها ويعاقب عليها لأنه لم يعرفها وبالتالي لم ينص عليها وخصوصا أن المبدأ القانوني «لا جريمة و لا عقوبة إلا بنص» يجعل الجناة يفلتون من العقاب بسبب غياب النصوص القانونية المكيفة للقضايا المعنية..وأضاف رئيس المفوضية: بما أن المبدأ العام وغاية القانون هي حماية الناس والحقوق معا والمساواة فيما بينهم، فإن ذلك يوجب إجراء العدالة الشاملة التي تعالج جميع المظالم التاريخية، والتي لا تسقط بالتقادم مثل جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية والإبادة الجماعية والقتل خارج نطاق القانون، والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وللقانون الدولي الإنساني، وجرائم الفساد المالي وجميع الجرائم التي تنطوي على إساءة لاستخدام السلطة التي أرتكبت منذ الثلاثين من يونيو/ حزيران 1989. كما أن الجرائم الخطيرة التي وقعت في الفترة ما قبل إحالة ملف السودان / دارفور إلى محكمة الجنايات الدولية، تتطلب هي الأخرى إنشاء محاكم خاصة لمعالجتها و جميع القضايا والمظالم الشبيهة.

 

معلومات خطيرة في التحقيقات مع حرم المعزول

وعرضت الصحف السودانية، تقارير وتحليلات سياسية ومتابعات وأخبار مهمة، في صدر صفحاتها الأولى، تحت عناوين: تفاصيل مباحثات وفد الحكومة برئاسة حميدتى مع قيادات «الجبهة الثورية» بجوبا بحضور سلفاكير..البرهان : خطة لإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية…وزير المالية : لن نرفع الدعم في الوقت الراهن ..الجبهة الثورية: لا نبحث عن المناصب وإنما السلام..«تجمع المهنيين»: يجب تحقيق السلام دون محاصصة أو صفقة ألوان..حمدوك: حرصون على تطوير علاقاتنا مع واشنطن..انطلاق التفاوض المباشر بين الحكومة و «الحركات المسلحة» بجوبا..معلومات خطيرة في تحقيقات مع حرم المعزول..الخرطوم والقاهرة تتفقان على تفعيل اللجان الفنية المشتركة..حميدتي يلتقي قادة الحركات المسلّحة وسلفاكير وجهًا لوجه مع مشار..اتهام مسؤولين بالبرلمان المحلول بالاستيلاء عل«3» ملايين جنيه..مجلس السيادة بجوبا..اختراق وشيك في ملف السلام..اجتماع مفصلي لمجلس الوزراء يدرس فتح الجامعات