الصحف السودانية: «العسكري» نفذ صبره.. والسيناريوهات الملغومة تحاصر السودان

كشفت الصحف السودانية، الصادرة اليوم الإثنين، عن نفاذ صبر المجلس العسكري الانتقالي أمام  حالة الغموض والتراجعات و«المراهقة السياسية»، وعدم التوافق داخل المشهد السوداني.. ويقول المحلل السياسي والكاتب الصحفي السوداني، محمد عبد القادر، إن العبرة التي سدت حلق الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان وهو يتحدث لقيادات الصحافة ظهر أمس الأول في مكتبه بالقيادة العامة، كانت كافية لتقييم المشهد وتقديم خلاصات ناطقة بكل لغات الإشفاق عن المصير الذي يواجه الوطن في خضم تحولاته الكبيرة بعد التغيير، كان الرجل يتحدث عن فرص الحل ومصير البلد الذي تتنازعه الخلافات وتحاصره الجراحات، ويجد نفسه فجأة في أيدي الوسطاء بعد أن عز التوافق على أبناء جلدته وتحكمت في أفقه المصائر المجهولة وبات عرضة للمخاطر والسيناريوهات الملغومة.

 

«العسكري» لا يرغب في الاستمرار بالحكم

ونقلت الصحف عن الفريق أول ركن جمال عمر، رئيس اللجنة الأمنية عضو المجلس العسكري الانتقالي السوداني: ان المجلس لا يرغب في الاستمرار بالحكم، مضيفا أنه انطلاقا من مسؤولية المجلس سمحنا للمظاهرات أمس وحميناها ولم نتعرض لها، وأعرب عن أسفه لانحراف المسيرات المحدودة عن أهدافها المعلنة ومحاولة توجيه المتظاهرين للتحرك صوب الميادين، وبعض المتظاهرين قاموا بإطلاق أعيرة نارية في أم درمان، لافتا إلى أن القوات النظامية التزمت ضبط النفس، بالرغم من أن بعض المتظاهرين أصابوا أفراد القوات النظامية بالحجارة..وحمّل رئيس اللجنة الأمنية، قوى الحرية والتغيير، المسؤولية كاملة عن الخسائر التي وقعت في المواطنين السودانيين.. وقال: إن قوى الحرية والتغيير أخلت بما التزمت به وحرضت المتظاهرين على التوجه للقيادة العامة والقصر الجمهوري.. وقد شهدت مظاهرات أمس، في مناطق عدة من البلاد، مقتل سبعة أشخاص وإصابة أكثر من 180 آخرين، وفقا لوزارة الصحة.

 

«العسكري» يطرح «اتفاقاً عاجلاً»

وتناولت الصحف تأكيد المجلس العسكري الانتقالي، «حياده في الصراع على السلطة»، وطرحه العودة إلى التفاوض مع «إعلان قوى الحرية والتغيير»، ودعا المجلس العسكري الانتقالي، إلى إبرام اتفاق «عاجل وشامل» مع «قوى الحرية والتغيير»..وخاطب نائب رئيس المجلس العسكري، الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي) حشداً من الجماهير في شرق الخرطوم أمس، قائلاً إن «قناصة مندسين» أطلقوا رصاص بنادقهم على رجاله، وقتلوا ثلاثة منهم وأصابوا عددا من المحتجين، واتهم حميدتي القناصة الذين أشار إليهم بأنهم دأبوا على إطلاق الرصاص على المتظاهرين منذ بداية الحراك..وكشف حميدتي أن الحوار مع «قوى الحرية والتغيير» قطع «شوطاً بعيداً» حول الكثير من القضايا، وأن المجلس العسكري «يسعى للوصول إلى اتفاق عاجل وشامل لا يستثني أحداً».

 

الورقة الأفريقية الإثيوبية «قاعدة ممتازة للتفاوض»

وأبرزت الصحف إعلان المتحدث باسم المجلس العسكري، الفريق أول شمس الدين الكباشي، استعداد المجلس للتفاوض مع قوى إعلان الحرية والتغيير ابتداء من اليوم، وقال إنه سلم رده على الورقة الأفريقية الإثيوبية للوسطاء، وتتضمن وجهة نظر المجلس العسكري للمبادرة المشتركة، التي تشكل «قاعدة ممتازة للتفاوض».. وقال الكباشي، إن المبعوثين يسعون للوصول إلى حل سياسي في السودان، منطلقين من فهمهم الكامل للشأن السوداني.. وأبدى الكباشي أمله في الوصول لحل سياسي شامل، يستصحب الجميع، يتم في أقل وقت تحت مظلة الاتحاد الأفريقي، قاطعا بأن أي جهود أخرى يجب أن تكون بالتنسيق معه.

 

فشل المليونية وتنشيط الوساطة الإثيوبية

وأشارت الصحف إلى تقديرات المراقبين، بأن الفشل النسبي للمليونية والذي جرى الترويج له مبكرا، هدف إلى أن الترتيبات الراهنة تميل لصالح المجلس العسكري أمنيا، لكن ليس بالضرورة ترجيحها سياسيا، لأن الأزمة في السودان تجاوزت الأبعاد الداخلية وتحولت إلى أزمة دولية، ويصعب على أي طرف تحمل تبعات التدهور العام، وهو ما فتح الباب لتنشيط الوساطة الإثيوبية..وحاول المجلس العسكري بث هواجسه حيال وجود قوى ترغب في وقوع فتنة بين القوات المسلحة والمواطنين في الشارع، في إشارة إلى تربص قطاعات عريضة تابعة لحزب المؤتمر الوطني الحاكم سابقا، تبدي رغبتها في عدم الوصول إلى تفاهمات سياسية مستقرة، إلا أن قوى الحرية والتغيير صممت على تسيير تظاهرات، أطلقت عليها «مليونية».

 

أجندات مدسوسة في الشارع السوداني

ونشرت الصحف تحذير الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي) نائب رئيس المجلس العسكري، من وجود أشخاص وسط المتظاهرين لديهم أجندات مدسوسة، متوعدا بعدم السماح بمحاولات «التخريب»..وشكلت «مليونية» أمس الأحد، اختبارا للقوة السياسية لمنظمي المسيرات في ظل شكوك حولها، وكشف متابعون في الخرطوم،  أن ورقة الشارع لم تعد قاصرة على قوى الحرية والتغيير، وبدأ المجلس العسكري يلجأ إلى تفعيلها من خلال المؤتمرات المتعددة، خاصة التي عقدها الفريق أول حميدتي في أماكن متفرقة تحت عنوان الإدارة الأهلية، والإيحاء بأن هناك تفويضا شعبيا مقابلا لدى الجيش يمكّنه من نزع هذه الورقة المؤثرة من المعارضة متى أراد.

 

انقسامات داخل قوى التغيير عرقلت اتفاق أنيس حجار

ونقلت الصحف عن مصادر مطلعة قريبة من المجلس العسكري، أن اتفاقاً تم بين اللجنة السياسية للمجلس العسكري بقيادة حميدتي ووفد قوى التغيير الليلة قبل الماضية في منزل رجل الأعمال السوداني أنيس حجار بحضور القائم بالأعمال الأمؤيكي والمبعوث الأفريقي، ووافقت قوى التغيير على الاتفاق ما عدا الحزب الشيوعي وقوى الإجماع وممثل المجتمع المدني..وأضافت المصادر أنه تم تأجيل الاتفاق على المجلس التشريعي والاتفاق على التسمية الفورية لرئيس مجلس الوزراء ومجلس سيادي من 5 عسكريين و7 مدنيين برئاسة عسكرية على أن يكون التصويت بالثلثين في المجلس أي 8 أصوات، وأنه تمت تعهدات بسلمية المسيرات وعدم التصعيد مقابل عدم التعرض للمظاهرات، وذكرت المصادر أن الحزب الشيوعي أصدر بياناً باسم قوى التغيير يدعو للتصعيد والاعتصام أمام القصر. وأعلن حزب الأمة القومي عدم موافقته على التصعيد، وأن بقية مكونات تحالف قوى الحرية والتغيير، طلبوا سحب البيان الذي أصدره الحزب الشيوعي باسم التحالف.

 

صفقة سرية بين  العسكري وقوى  التغيير

وعرضت الصحف السودانية، الصادرة اليوم الإثنين، تقارير وتحليلات سياسية ومتابعات وأخبار مهمة، في صدر صفحاتها الأولى، تحت عناوين: المجلس العسكري يسلم رده على الورقة الأفريقية الإثيوبية ويؤكد: جاهزون للتفاوض..«حميدتي»: المجلس العسكري حريص على الثورة وليس جزءا من الخلاف.. تظاهرات داعمة لمليونية 30 يونيو في عدد من المدن والقرى ىاليلاد,,المجلس العسكري يدعو لاتفاق شامل ويحذر من «المندسين»..الوساطة تطالب قوى التغيير والعسكري بالابتعاد عن ما يعكر صفو المفاوضلت..صفقة سرية بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير.. حميدتي يدعو لاتفاق عاجل وشامل مع قوى الحرية والتغيير.. قيادات جبال النوبة بدول المهجر تؤكد دعمها للمجلس العسكري..المهدي: القيادات العسكرية خاطرت لتغيير البشير.. الاتحاد الأوربي: تطبيع العلاقات مع السودان مرهون بتشكيل حكومة «مدنية»

 

 

[covid19-ultimate-card region=”EG” region-name=”مصر” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”AE” region-name=”الإمارات العربية المتحدة” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”PS” region-name=”فلسطين” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region-name=”العالم” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]