الصحف السودانية تحذر: «الإخوان» العقبة الأخطر.. وحزب البشير ينظم صفوفه سرا

حذرت الصحف السودانية، الصادرة الأربعاء، من مناورات جماعة الإخوان المسلمين، التي تلعب سرا، بأنها تمثل أخطر عقبة أمام مستقبل السودان الجديد.

وقالت الصحف السودانية، إن جماعة الإخوان المسلمين متربصة بالمشهد السياسيي بأحلام العودة إلى سلطات السطوة والنفوذ التي كانت في أحضانهم على امتداد أكثر من 30 عاما في السودان.

ونقلت الصحف مناقشات ومداخلات ندوة عقدت في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، بمشاركة سياسيين ومفكرين ونشطاء سودانيين، بعنوان «الثورة السودانية.. الفرص والتحديات».

وقال صلاح مناع، مساعد رئيس حزب الأمة القومي السوداني، وهو أحد القادة البارزين في تحالف الحرية والتغيير، إن الطرفين المتفاوضين في الاتفاق الذي توصل إليه المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير يقومان بصياغة خطاب موحد سيصدر عنهما بشأن ترتيبات المرحلة المقبلة، غير أن إقرار الاتفاق من دون إنهاء جملة من الأزمات يجعل شبح الحرب الأهلية حاضرا في المستقبل.

إمبراطورية «الإخوان» المالية في السودان

ونقلت الصحف عن كثيرين من السياسيين والمفكرين السودانيين، المشاركين في الندوة، أن السودان يعتبر مركزا لتنظيم الإخوان بعد سقوط الجماعة في مصر، ومحاولات تمديد قوته إلى ليبيا، ما يجعل من مهمة إسقاط النظام، الذي أسسه البشير منذ 30 عاما، صعبة للغاية.

وتكمن صعوبة التعامل مع الإخوان في أن الجماعة ممثلة في حزب المؤتمر الوطني وحزب المؤتمر الشعبي استطاعت أن تكوّن إمبراطورية مالية تقدر بحوالي 30 مليار دولار، بجانب وجود أكثر من 7 آلاف شركة تسيطر بشكل كامل على الاقتصاد السوداني، في وقت ذهبت فيه ثروات البلاد من الذهب إلى شركات خارجية تابعة للتنظيم أيضا.

وأنتج السودان نحو 100 طن من الذهب في العام 2017، وتم تهريب نحو 70% من الإنتاج إلى الخارج، مع سعي المنتجين للالتفاف حول القواعد التنظيمية التي تتطلب بيعه إلى البنك المركزي بالعملة المحلية وبسعر أقل كثيرا من السوق السوداء.

تنظيم الإخوان يؤسس لانقلابه على السلطة

وأشارت الصحف إلى تحذير صلاح مناع، مساعد رئيس حزب الأمة القومي السوداني، من وجود جيوش مختلفة وتنظيمات عسكرية وأنظمة أمنية موالية للنظام السابق، وميليشيات متباينة سوف تعيق تنفيذ أي اتفاق بصورة سلسة لكثافة وجودها في الشارع.

وأكد أن ميزانية بعض الميليشيات، تقدر بمئات الملايين من الدولارات، وإلى أن تنظيم الإخوان نجح في أن يؤسس لانقلابه على السلطة من خلال توظيف عدد كبير من التابعين له في المؤسسة العسكرية، وأن هذه التداخلات تخلق مع وجود أكثر من 500 ألف قطعة سلاح في أيدي مواطنين، بعيدا عن هذه الجيوش المختلفة، فوضى أمنية، ما لم يتم التوصل إلى ترتيبات تقضي بتنفيذها خلال الستة أشهر الأولى من تطبيق الاتفاق.

وذهب بعض المشاركين في الندوة، وغالبيتهم من السودانيين المقيمين في مصر، للتأكيد على أن هناك أصواتا داخل الجيش غير راضية عن الوضع الراهن، وفئات من المعارضة تضغط حاليا للتوصل إلى اتفاق إطاري آخر يضع جميع التركيبات المسلحة تحت إشراف المؤسسة العسكرية.

القاهرة تلعب دورا فاعلا لإتمام الاتفاق

وذكرت الصحف السودانية، أن السياسي والمعارض البارز، صلاح مناع، شدد على أن القاهرة كانت أحد المؤثرات الفاعلة في إتمام الاتفاق بين المجلس العسكري والمعارضة، بعد أن دفعت الاتحاد الأفريقي لاتخاذ قرارات عاجلة لتسريع وتيرة الوساطة الإثيوبية وتأييد الخطوات التي أقدم عليها محمد الحسن لبات مبعوث الاتحاد الأفريقي إلى الخرطوم، بما ساهم في تقريب وجهات النظر.

بينما أوضح الشفيع خضر، أن طموحات بعض الأطراف دفعت بعض الدول (لم يسمها) لتحريك أذرعها داخل السودان، لإعلان رفض الاتفاق التاريخي بين الحرية والتغيير والمجلس العسكري، وتعد هذه المواقف إشارات إلى طبيعة المرحلة القادمة التي سوف تتأثر حتما بتداعيات سياسات البشير التي حولت السودان ليكون طرفا فاعلا في صناعة المحاور والحروب.

ويعتقد متابعون أن احتواء البشير للتنظيمات الإرهابية وسماحه بمرور داعش عبر الأراضي السودانية إلى مناطق أخرى جعلا العلاقة مع دول الجوار متوترة إلى حين تخطي تلك المرحلة وتقديم ما يثبت جدية النظام الجديد في التعامل معها كمكافحة الإرهاب لتحسين العلاقات مع تلك الدول.

عقد اجتماعي جديد لتطهير السودان من «تمكين الإخوان»

وأكدت الصحف، أن ندوة الجامعة الأمريكية، كشفت أن التحدي الأكثر أهمية يرتبط بالمعارضة بشكل عام وقوى الحرية والتغيير على وجه التحديد، وعليها التحول من قوى ثورية تحرك الشارع إلى أخرى موجودة في السلطة وتضع السياسات والبرامج، وهو أمر كان يجب أن يكون سابقا على أي اتفاق مع المجلس العسكري.

وأن التحديات في السودان تتجاوز ما هو سياسي، فهناك ملفات اقتصادية شغلت حيزا كبيرا في الندوة، أشار إلى بعضها إبراهيم البدوي، مدير منتدى البحوث الاقتصادية، ومنها أن السودان بحاجة إلى عقد اجتماعي جديد بديلا عن فترة التمكين التي تحكمت فيها فئة معينة (تنظيم الإخوان)، واحتلته أرضا وشعبا.

حزب البشير ينظم صفوفه سرا

وكشفت تقارير صحفية سودانية، أن حزب «المؤتمر الوطني» التابع للرئيس السوداني المعزول، عمر البشير، بدأ في تنظيم صفوفه في الخفاء.

ونشرت صحيفة «الانتباهة» السودانية تقريرا حول عقد المكتب القيادي لحزب «المؤتمر الوطني» اجتماعات برئاسة النائب الأول الأسبق للحزب، بكري حسن صالح، بصورة سرية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الاجتماعات السرية، جرت قبل أسبوعين تقريبا، وشارك فيها بكري وعدد من قيادات الحزب من الصف الأول وغير المعتقلة أو الموقوفة أمنيا.

ونقلت صحيفة «الانتباهة» عن مصادر، أن تلك الاجتماعات السرية لم تكن في مقار ومكاتب الحزب الرسمية، خاصة وأنها تحت سيطرة السلطات العسكرية ونشرت آليات عسكرية وجنودا حولها عقب سقوط البشير، وأن الاجتماعات تمت في إحدى مناطق بالخرطوم ومن خارج المقرات الرسمية، وتم الاتفاق على أن يعقد «المؤتمر الوطني» مجموعة من الاجتماعات في الفترة المقبلة، ولكن بصورة «سرية».

اعتذار «حمدوك» عن تولى رئاسة الوزراء

وذكرت  مصادر صحفية في الخرطوم، عن تقديم الدكتور عبد الله حمدوك اعتذراه عن تولي منصب رئاسة الوزراء في الحكومة الانتقالية الجديدة.

وبعد أن كان الخبير الاقتصادي الأممي، عبد الله حمدوك، المرشح الأقوى والأبرز لتولي منصب رئيس الوزراء، عادت الأوساط السياسية لتداول اسم رئيس حزب «المؤتمر» السوداني المهندس عمر الدقير، كأحد الخيارات لرئاسة الوزارة، إلى جانب هاشم محمد الفضل الطبيب المقيم في بريطانيا.

وأشارت صحيفة «الانتباهة» إلى اعتزام «نداء السودان» تكليف الجبهة الثورية بترشيح ممثلها في المجلس السيادي وفق الحصة الداخلية لقوى التغيير، وطرح  اسم الأمين العام للجبهة، مني أركو مناوي.

اكتمال وثيقة الاتفاق النهائي

وأبرزت  الصحف إعلان المجلس العسكري الانتقالي، اكتمال صياغة مسودة الاتفاق التي سيوقعها مع قوى إعلان الحرية والتغيير وتسليمها للأطراف، اليوم الأربعاء، وبعدها ستكون جاهزة للتوقيع عقب المراجعة وإعلان موعد التوقيع النهائي، والتأم اجتماع «حسن نوايا» بالقصر الرئاسي، تمهيداً لتوقيع الاتفاق في غضون 24 ساعة.

والتقى رئيس المجلس العسكري الانتقالي السوداني، الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، أمس الثلاثاء، ممثلين لقيادات الحرية والتغيير في اجتماع هو الأول بعد التوصل إلى اتفاق بين الطرفين.

ونقل البرهان للاجتماع، شكره وتهانيه للشعب السوداني على الاتفاق، ولقوى «الحرية والتغيير» على التعاون مع اللجنة السياسية للوصول للاتفاق، وأشار أيضا إلى لقائه مع القوات المسلحة، وشكره لهم لانحيازهم إلى الشعب السوداني، واعتبر ما حدث فصلا جديدا ومرحلة جديدة في تاريخ البلاد.

العيش الكريم

وعرضت الصحف السودانية، الصادرة الأربعاء، تقارير وتحليلات سياسية ومتابعات وأخبار مهمة، في صدر صفحاتها الأولى، تحت عنوان: المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير يعلنان اكتمال وثيقة الاتفاق النهائي لادارة الفترة الانتقالية.. مجلس الأمن الدولي يشكل لجنة لبحث الأوضاع وتطوراتها بالسودان.. مصادر بقوى التغيير تكشف عن خلافات حول الصياغة النهائية للاتفاق.. «العسكري» و«التغيير» يتسلمان وثيقة الاتفاق.. مسؤول سعودي رفيع في الخرطوم خلال أيام.. التوقيع غدًا على وثيقة الاتفاق بين «العسكري» و«التغيير».. برهان يتعهد لبائعات الشاي بتوفير معينات العيش الكريم.. إجراءات أمنية مشدّدة على البشير وأعوانه وأسرهم الزائرة.. الحكومة تحقق في اتهامات للدعم السريع بتجنيد أطفال.. نواب في البرلمان المنحل مهدّدون بالسجن.. قوى التغيير: لا «فيتو» لمجلس السيادة على الوزراء في الحكومة المرتقبة.. انقسام بين «نداء السودان» و«الحرية والتغيير».. بعد انقطاع دام لـ «36» يومًا الإنترنت يعود بأمر القضاء.. المهدي يدعو أعضاء المجلس العسكري لدخول حزبه.