الصحف السودانية: تصعيد المواجهات بـ «العدالة..أولا»

تناولت الصحف السودانية، الصادرة اليوم السبت، تطورات الأوضاع في أعقاب الانقلاب الفاشل الخميس الماضي، ونقلت عن صحيفة «الجارديان» البريطانية، أن إحباط المجلس العسكري الإنتقالي في السودان محاولة انقلاب، أنقذ السودان من مصير مجهول، خاصة أن الخطوة جاءت بعد التوصل لاتفاق بين العسكر والمعارضة على الحكم، الذي يهدف إلى تشكيل هيئة حاكمة مدنية ـ عسكرية مشتركة، الأسبوع الماضي بعد وساطة مكثفة من مبعوثي الاتحاد الأفريقي وإثيوبيا، وتشكل الخطوة الأولى نحو إقامة إدارة مدنية انتقالية شاملة في السودان.

 

استكمال وثيقة الاتفاق اليوم

ونقلت الصحف عن الوسيط الأفريقي، محمد حسن لبات، أن هناك اتفاقاً كاملاً بين قوى الحرية والتغيير على الإعلان السياسي المتعلق بكافة هيئات المرحلة الانتقالية، وهناك اجتماع ثان اليوم السبت لاستكمال المناقشات وتوقيع وثيقة الاتفاق السياسي.وأكد لبات أن تسليم الوثيقة النهائية للاتفاق بين المجلس العسكري السوداني وقوى الحرية والتغيير قد تأجل لمطلع الأسبوع المقبل مشيرا إلى أن التوقيع الرسمي للوثيقة تعطل لأسباب فنية بحتة. وتتمثل أبرز نقاط الاتفاق في تشكيل حكومة تكنوقراط من الكفاءات الوطنية، وتقاسم السلطة خلال المرحلة الانتقالية التي تسبق الانتخابات، وإقامة مجلس سيادي لثلاث سنوات، وإرجاء المجلس التشريعي ريثما تتشكل الحكومة المدنية بالإضافة إلى التحقيق الشفاف بالأحداث الدموية.

 

خطوة تصعيدية بـ «العدالة أولا»

وذكرت الصحف أن قوى  الحرية والتغيير، سوف تنظم  مسيرات  شعبية، في مدن السودان، اليوم السبت، تحت مسمى «العدالة أولاً»، بمناسبة مرور 40 يوما على أحداث فض اعتصام المحتجين من أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم، وتطالب المسيرة بمحاسبة قتلة المعتصمين، في خطوة تصعيدية جديدة رغم إعلانها في وقت سابق تعليق المظاهرات عقب التوصل الى اتفاق شامل مع المجلس العسكري .. وتأتي الدعوة غداة إعلان الوسيط الأفريقي، محمد الحسن ولد لبات، لقاء يجمع بين المجلس العسكري وقوى التغيير، اليوم السبت، للتصديق على وثيقة الاتفاق النهائي بينهما.

 

أسباب تأخر التوافق على صيغة نهائية لمسودة الاتفاق

وكشفت متابعات صحيفة، أن ما يعطل التوافق على الصيغة النهائية لمسودة الاتفاق بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري، مطالبة الأخير بتحويل السلطة على وزارة الدفاع من مجلس الوزراء إلى المجلس السيادي..وأكدت مصادر مطلعة لـصحيفة «الجريدة»، أن المجلس العسكري رفض حل جهاز الأمن وإعادة هيكلته، وإعادة هيكلة الخدمة المدنية، وصرحت المصادر أن المجلس العسكري دعا لتجريد المجلس التشريعي المرتقب من أي صلاحيات تشريعية في الفترة الانتقالية. .ووصف قيادي بقوى الحرية والتغيير مطالبات المجلس العسكري بعرقلة التوصل لاتفاق والتوقيع عليه، وقال إن إنشاء المجلس التشريعي بدون صلاحيات سن القوانين يعني الإبقاء على البينة القانونية المشوهة التي صنعها نظام الإنقاذ.

 

الحزب الشيوعي يفاجئ الجميع ويعلن رفض ما تم الاتفاق عليه مع العسكري

وأشارت الصحف السودانية، إلى ما وصفته بـ «مفاجأة الحرب الشيوعي»، برفض ما تم الاتفاق عليه، بين تحالف إعلان قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري،  متهما قوى التغيير والتى ينتمى اليها بإخفاء تفاصيل المباحثات الأخير مع المجلس العسكري ومحاولة تحييده .وتفصيلا.. وأعلن الحزب الشيوعي السوداني، أنه تم تغييبه عن قصد وحجب نتائج المفاوضات الأخيرة عنه، وشدد على أن الغموض يكتنف نتائج المفاوضات الحالية، وأكد أن تحالف قوى الإجماع الوطني حُرم أيضاً من حقه الثابت في معرفة ما يدور في المفاوضات.

 

نقاط الاتفاق السياسي بين العسكري والتغيير

وأبرزت الصحف تصريحات الوسيط الأفريقي محمد الحسن لبات، بشأن نقاط الاتفاق السياسي بين العسكري والتغيير، موضحا أن طرفي التفاوض توافقا على الإعلان السياسي المتعلق بهياكل الحكم ومستوياته، وأن الطرفين ما زالا يناقشان الإعلان الدستوري الذي يحدد صلاحياتها.. وقال الوسيط الأفريقي إنه تم الاتفاق على الاجتماع اليوم للمصادقة على الوثيقة الثانية التي تشمل الإعلان الدستوري، وأن التفاوض سيستمر اليوم بين الطرفين لإكمال صياغة الإعلان الدستوري، مشيراً إلى أن المفاوضات اتسمت بروح الجدية والتعاون. بالمقابل كشف مصدر مطلع لـصحيفة «الإنتباهة» السودانية، عن تطمينات من قبل المجلس العسكري بتجاوز كافة نقاط الاختلاف مع قوى الحرية والتغيير بشأن الإعلان الدستوري.. وقال المصدر إن خلافات الجانبين تنحصر في ثلاث نقاط وهي: الصلاحيات العسكرية التي يرى العسكر أن تكون من اختصاصاتهم، بينما ترى قوى الحرية والتغيير أن تكون تلك الصلاحيات من مهام مجلس السيادة، ويمثل المجلس التشريعي نقطة الخلاف الثانية، بينما تشكل لجنة التحقيق التي تم الاتفاق على تكوينها عقبة في طريق استكمال الاتفاق، حيث يكمن الخلاف في صلاحياتها وغيرها من التفاصيل التي يعترض عليها العسكري.

 

توقعات بتأجيل التوقيع على الاتفاق بشكله النهائي

وذكرت الصحف، أن  مصادر سياسية في الخرطوم، توقعت أن يطلب الطرفين «العسكري والتغيير» من الوسيط الأفريقي تأجيل الاجتماع المقرر غدا حتى تستطيع جميع الكتل دراسة الوثيقة بصورة جيدة.. وقالت المصادر،
إن كتل قوى التغيير عقدت اجتماعات أمس لاطلاع عضويتها على تفاصيله، ولم تتوقع المصادر أن يتم التوقيع على الاتفاق بشكله النهائي غداً الأحد، مثلما تواتر، وأشارت المصادر الى أن جميع مكونات قوى التغيبر ستشارك في مليونية «أربعينية شهداء اعتصام القيادة» التي ستنطلق اليوم، وأنهم يعولون عليها، للضغط على المجلس العسكري لتقديم المزيد من التنازلات.

 

أمريكا : لن نشارك في صياغة اتفاق «الخرطوم»

ونقلت الصحف عن مساعد وزير الخارجية الأمريكي لأفريقيا، تيبور ناج، إنهم لن يشاركوا في صناعة وصياغة تفاصيل الاتفاق بين المجلس العسكري وإعلان الحرية والتغيير، وأشار تيبور إلى أن هدف بلاده هو تحقيق الانتقال الذي يسعى إليه الشعب السوداني..وسبق أن وصفت الولايات المتحدة الاتفاق بين المجلس العسكري، وقوى الحرية بأنه «خطوة مهمة للأمام»، وقال بيان الخارجية الأمريكية «إن الاتفاق بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري الانتقالي على تشكيل مجلس سيادي خطوة مهمة للأمام.. وإنهم يتطلعون لتأسيس المجلس التشريعي الجديد، والمضي قدماً نحو إجراء انتخابات حرة ونزيهة».

 


تجمع أكاديمي معارض يضع شروطا لإعادة فتح الجامعات السودانية 

ونشرت الصحف إعلان تجمع أكاديمي في السودان، برفضه فتح الجامعات والمعاهد العليا بالبلاد، إلا بشروط، بينها إقالة جميع قيادات الجامعات بدءاً من مدرائها..جاء ذلك في بيان لتجمع أساتذة الجامعات والكليات والمعاهد العليا، المنضوي تحت تجمع المهنيين السودانيين (يقود الاحتجاجات منذ أواخر العام الماضي، ضمن تحالف قوى إعلان الحرية)..وأوضح التجمع أن فتح الجامعات «مرتبط بجملة من التدابير وهي شرط أساسي، منها إقالة مدراء الجامعات ونوابهم ورؤساء مجالس إدارتها وأعضاءها وعودة المفصولين سياسيا..كما اشترط تجمع أساتذة الجامعات حل الوحدات الجهادية (جمعيات ومنظمات تتبع للنظام السابق)، وحل شرطة الجامعات.

 

خلافات اللحظة الأخيرة حول الإعلان الدستوري

وعرضت الصحف السودانية، الصادرة اليوم السبيت، تقارير وتحليلات سياسية ومتابعات وأخبار مهمة، في صدر صفحاتها الأولى، تحت عنوان: الحرية والتغيير تجدد الدعوة لمواكب (أربعينية) فض الاعتصام اليوم..(الشيوعي) يستنكر تغييب قوى الإجماع ويرفض مشاركة أعضاء (العسكري) بالسلطة الانتقالية..تجمع الأساتذة يعلن رفضه فتح الجامعات..خلافات اللحظة الأخيرة تعرقل إكمال الإتفاق حول الإعلان الدستوري..الشيوعي: الغموض يكتنف مفاوضات المجلس العسكري والحرية والتغيير والمعلومات محجوبة عن الحزب..واشنطن: ندعم الاتفاق السياسي في السودان دون تدخل..بلاغات بالقتل ضد البشير وهارون..تشكيل (التشريعي) بعد (90) يوماً واتفاق على سلطات (السيادي)..الاتحاد الأوروبي يحضر لعقد مؤتمر (أصدقاء السودان)..الحرية والتغيير: الأسبوع المقبل حافل بالفعاليات الجماهيرية..الاتحاد الإفريقي يرهن فك تجميد عضوية السودان بتشكيل حكومة مدنية