الصحف السودانية: تصفية دولة «الإخوان».. والثورة تحقق أهدافها بالتتابع

أبرزت الصحف السودانية، الصادرة اليوم الأحد، تأكيد قوى «إعلان الحرية والتغييرفي السودان»، أن التحولات السياسية التي حدثت في البلاد بمباشرة مجلس السيادة ورئيس مجلس الوزراء لأعمالهما والتوجه نحو تسمية وإعلان مجلس الوزراء، لقيت ترحيباً إقليمياً ودولياً من الدول والمنظمات المعنية بأمر السودان، وهو أمر إيجابي يبشر بحدوث انفراج دولي في العلاقات الخارجية حيث بدأت هذه الجهات خطوات تتجه نحو اتخاذ قرارات إيجابية بمساندة ودعم البلاد وإقامة شراكات تعاون تنقل السودان نحو الاستقرار الحقيقي.. ونقلت الصحف عن القيادي بقوى الحرية والتغيير، ساطع الحاج، أن رئيس مجلس الوزراء سيقدم تشكيلته الوزارية يوم الأربعاء المقبل، وسيعقد الاجتماع المشترك بين مجلسي السيادة والوزراء في الأول من سبتمبر/ أيلول المقبل، إيذانا ببدء تنفيذ خارطة الطريق المتفق عليها للتحول الديمقراطي المنشود.

 

تصفية دولة «الإخوان»

وأشارت الصحف إلى توجه المجلس السيادي لتصفية نظام «دولة الإخوان» التي سيطرت على مفاصل السودان ثلاثة عقود، شهدت اختراق مؤسسات الدولة وترسيخ  قواعد «التمكين»، وتقينين الفساد وسطوة النفوذ.. وذكرت الصحف أن  عضو مجلس السيادة في السودان، محمد الفكي سليمان، شدد على تصفية دولة «النظام السابق»، بوصفها واحدة من أهم مسؤوليات مجلس الدولة بوجهها السياسي، وتم نقاشها في اجتماعات المجلس.. وقال الفكي: مطلوب من المجلس توفير الإرادة السياسية القادرة على تصفية الدولة العميقة، وفي مقدمتها مكافحة الفساد، وهذا الأمر ستقوم به مؤسسات القضاء والنيابة العامة والمراجع العامة، ليأخذ طبيعته، لكن ما لم يتم تفكيك دولة الحزب لصالح دولة الوطن، فلن يحدث استقرار في البلاد.

الديون الخارجية والعقوبات

وذكرت الصحف، أن قوى «إعلان الحرية والتغيير»، ناشدت المجتمع الدولي عقب التوقيع على الوثيقة السياسية، ووجدت تجاوبا كبيرا من الدول التي تضع السودان في أولوية اهتماماتها ووردت  وعود بأن تقوم بمجهودات تصب لصالح إعفاء الديون الخارجية البالغة 67 مليار دولار والعمل عل رفع العقوبات وإزالة اسم السودان من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب وإنهاء العزلة التي كانت تعاني منها البلاد في السابق..ولفتت إلى أن السياسات المعلنة للمرحلة الجديدة بإقامة علاقات خارجية متوازنة واحترام وتقدير الدول التي قدمت دعما مقدرا للشعب السوداني، وجدت رد فعل إيجابي ومحفزً سيساعد في عودة السودان لوضعه الطبيعي واندماجه في الاقتصاد العالمي.

الشعب يقود التغيير بنفسه

ونقلت الصحف عن أعضاء المجلس السيادي، أن المجلس يعمل بروح وفاقية عالية وتوحدت جهوده ورؤيته وبدأت في معالجة المشاكل المستعصية الموروثة من النظام السابق، وأن العمل في ملفات المرحلة الانتقالية يسير بانسياب دون تعكير أو عقبات تذكر، والثورة تحقق أهدافها بالتتابع وصولا للاستقرار التام، وتشهد المرحلة الراهنة التفافا شعبيا كاملا للشعب مع قيادته، وأن مفهوم القيادة في عهد التغيير تغير بنهج القيادة الأفقية حيث لا يوجد قائد واحد وإنما الجميع قادة يتوحدون عبر برامج وخارطة طريق الثورة المعروفة للجميع مما يعني أن الشعب يقود التغيير بنفسه.

 

حمدوك: السودان يحتاج 8 مليارات دولار لإعادة بناء الاقتصاد

وأبرزت الصحف السودانية، تصريحات رئيس الوزراء الجديد، عبد الله حمدوك، بأن السودان يحتاج ثمانية مليارات دولار مساعدة أجنبية خلال العامين المقبلين لتغطية الواردات وللمساعدة في إعادة بناء الاقتصاد بعد الاضطرابات السياسية المستمرة منذ شهور..وقال حمدوك، الذي أدى اليمين قبل ثلاثة أيام لرئاسة الحكومة الانتقالية بعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير، إن هناك حاجة إلى ملياري دولار أخرى كاحتياطي من النقد في البنك المركزي للمساعدة في إيقاف تدهور سعر صرف الجنيهن وأنه بدأ محادثات مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لمناقشة إعادة هيكلة ديون السودان، وتواصل مع الدول الصديقة وهيئات التمويل بشأن المساعدات..وأضاف: إنه يجري محادثات مع الولايات المتحدة لرفع السودان من قائمتها للدول الراعية للإرهاب.

 

ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺍﺳﺘﻮﻓﻰ ﺷﺮﻭﻁ ﺇﺯﺍﻟﺘﻪ ﻣﻦ قائمة الارهاب

ونقلت الصحف عن ﺍﻟﺴﻔﻴﺮ ﺍﺳﻜﻮﺕ ﻏﺮﺍﻳﺸﻮﻥ، ﺍﻟـﻤـﺒـﻌـﻮﺙ ﺍﻟـﺴـﺎﺑـﻖ ﻟـــﻺﺩﺍﺭﺓ الأمريكية  ﻟﻠﺴﻮﺩﺍﻥ، ﺃﻥ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﻗﺪ ﺗﺤﻘﻘﺖ ﻹﺯﺍﺣﺔ ﺇﺳﻢ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻣﻦ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺻﻤﻬﺎ ﺃﻣﻴﺮﻛﺎ ﺑﺮﻋﺎﻳﺔ ﺍﻹﺭﻫـﺎﺏ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ، ﻭﺃﺷـﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﻗﻨﺎﻋﺘﻪ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻗﺪ ﺍﺳﺘﻮﻓﻰ ﺷﺮﻭﻁ ﺇﺯﺍﻟﺘﻪ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ.. وقال: ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺃﻧﻨﻲ ﺃﻋﺘﻘﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻗﺪ ﺍﺳﺘﻮﻓﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﻹﻟﻐﺎء ﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺮﺍﻋﻴﺔ ﻟﻺﺭﻫﺎﺏ، ﻓﺈﻧﻪ ﻗﺮﺍﺭ ﺣﻜﻮﻣﻲ ..ﻭﺃﻛﺪ ﻏﺮﺍﻳﺸﻮﻥ، ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﺇﺫﺍ ﻋﻤﻠﺖ ﻣـﻊ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟــﺪﻭﻟــﻲ ﻟﻠﺤﺪ ﻣﻦ ﺍﻹﺭﻫـﺎﺏ ﻭﻟﻤﻨﻊ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣـﺄﻭﻯ ﻭﺣﺎﺿﻨﺎً ﻟﻺﺭﻫﺎﺑﻴﻴﻦ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ، ﻭﺳﻌﺖ ﻟﺘﻮﻓﻴﺮ ﺍﻷﻣــﻦ ﻟﻠﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ، ﻭﺃﻣﻨﺖ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻮﺩ ﻧﻈﺎﻡ ﻗﻀﺎﺋﻲ ﺗﻌﻠﻮ ﻓﻴﻪ ﺳﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ، ﻓﻼ ﻣﻨﺎﺹ ﻟﻠﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻳﺮﻓﻊ ﺍﺳـﻢ ﺍﻟـﺴـﻮﺩﺍﻥ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ.

 

حمدوك كان عضواً بالحزب الشيوعي

وتناولت الصحف تصريحات القيادي بالحزب الشيوعي، صديق يوسف، موضحا أن رئيس الوزراء، د. عبد الله حمدوك، كان عضواً في الحزب الشيوعي، وانتهت صلته بالحزب عند مغادرته للبلاد في العام 1988م، ونفى أن يكون حزبه يمثل «خميرة عكننة»، مشدداً على أن حزبه ضد مسألة اختراق الأحزاب، وأن حزبه لن يقابل قادة حزب البشير «المؤتمر الشعبي» في التوقيت الحالي حال طلبوا منهم ذلك. وأكد يوسف أن السودان غني بموارده وثرواته، و«ما عايزين شحدة، ولو احتجنا ممكن نستدين ونرد الدين».

 

جرائم البشير ليست جرائم أموال فقط

وذكرت الصحف، أن الخبير القانوني السوداني، الدكتور حسين عمر عثمان، أكد أن جرائم الرئيس المخلوع عمر البشير ليست جرائم أموال فقط، إنما هي جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وجرائم إبادة..وأضاف عثمان: إن جريمة المخلوع الأولى هي الانقلاب على نظام ديمقراطي وتقويض النظام الدستوري، بالإضافة إلى جريمة قتل المتظاهرين، وجريمة سوء إدارة الدولة والتفريط في وحدتها وتقسيمها وإشعال الفتنة بين أبنائها والتلاعب بدستور البلاد، واستغلال أموال الدولة لصالح حزبه..وأعرب الخبير القانوني عن اعتقاده بأن الجرائم التي مثل بسببها البشير أمام المحكمة، والتي تتمثل في جرائم الفساد والثراء الحرام وغسيل الأموال هي أقل خطراً من كل جرائمه السابقة، مما يجعل محاكمته تبدو وكأنها نوع من أنواع المحاكمة الصورية.

 

الحرية والتغيير تتوعد البشير:المهم (جاي بعدين)

وتناولت الصحف، سخرية تحالف قوي الحرية والتغيير، من اعترافات الرئيس المخلوع، عمر حسن احمد البشير، التي أدلي بها  في  الجلسة الثانية من محاكمته، واقرار البشير بتلقي أموالا من  زعماء وامراء  دول.. وأكد تحالف الحرية والتغيير، عدم انشغاله بما يقول البشير الآن أوبمحاكمته.. وأضاف القيادي البارز بالتحالف، وجدي صالح المحامي :(موضوع البشير دا ما شغالين به.. المهم جاي بعدين )، وقلل التحالف من رئيس هئية دفاع المخلوع بقوله ( ما عنده محامي)..(محاميه) ورئيس هيئة دفاعه (احمد ابراهيم الطاهر) آخر مرة دخل فيها محكمة قبل اكتر من 35 سنة.

 

الحكومة الجديدة .. الأربعاء المقبل

وعرضت الصحف السودانية تقارير وتحليلات سياسية ومتابعات وأخبار مهمة، في صدر صفحاتها الأولى، تحت عناوين: الدفاع يطلب من المحكمة الإفراج عن البشير بالضمان..الأمم المتحدة تضع «15» ولاية سودانية في قائمة الطوارئ..حمدوك : بدأنا محادثات مع أمريكا لرفع اسم السودان عن قائمة الارهاب..(الحرية والتغيير) تسلم قائمة الوزراء غدا الإثنين و«حمدوك» يعلن حكومته الأربعاء..«السيادي» يعلن الحرب على الفساد ويضع يده على أموال ضخمة ..أفورقي يزور الخرطوم خلال الأيام المقبلة..رئيس الوزراء: الأزمة الاقتصادية يمكن حلّها..محاكمة البشير تكشف عن معلومات جديدة في قضية أموال بيت الضيافة..الشرطة: حديث اللواء عابدين عن المتحري في قضية البشير يجافي الحقيقة..أنصار «البشير» وأهله ينظمون وقفة احتجاجية أمام المحكمة..جبريل إبراهيم: قوى التغيير غدرت بالحركات المسلّحة في اتفاق أديس أبابا.. الفريق العطا: علاقات السودان الخارجية لن تكون في اتجاه المحاور.