الصحف السودانية: تعليق العصيان المدني اليوم.. و(الإخوان) دبروا ونفذوا مجزرة الاعتصام

نشرت الصحف السودانية، الصادرة اليوم الثلاثاء، بيان المجلس العسكري الانتقالي، متضمنا أنه لم يكن لديه الرغبة فى فض اعتصام وزارة الدفاع بالخرطوم..وقال المجلس: « فى إطار العهد الذى قطعه المجلس العسكرى الانتقالى على نفسه أمام الشعب السودانى بتمليكه الحقائق المتعلقة بالأحداث الأمنية التي صاحبت العملية الأمنية والتى تم تنفيذها لمداهمة وكر الجريمة بما عرف بمنطقة كولمبيا وتأثيراتها على منطقة الاعتصام حول القيادة العامة التى لم يكن للمجلس العسكرى الانتقالى رغبة فى فضها، و بناء على ذلك تم تشكيل لجنة تحقيق مشتركة باشرت مهامها فور تشكيلها وتوصلت إلى وجود بينات مبدئية فى مواجهة عدد من منسوبي القوات النظامية وبموجب ذلك تم وضعهم فى التحفظ العسكرى توطئة لتقديمهم للجهات العدلية بصورة عاجلة».

 

(الإخوان) دبروا ونفذوا مجزرة الاعتصام

ونقلت الصحف عن مصادر سودانية مطلعة، أن التيار الذي يسمى بـ«الحركة الإسلامية» التي أسسها «الإخوان» وكتائب وأمن النظام البائد، تقف وراء الأحداث الدامية التي واكبت فض الاعتصام أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة في الثالث من يونيو/ حزيران في الخرطوم، عبر حبكة أدارتها لـ«توريط» محمد حمدان دقلو (حميدتي) نائب رئيس المجلس العسكري. وبينما انتشر تسريب حول تأكيد حميدتي خلال لقائه بالسفير الأمريكي في الخرطوم أن قواته غير مسؤولة عن الجرائم التي ارتكبت خلال مجزرة فض الاعتصام.. ويؤكد شهود عيان أن ما جرى في ساحة الاعتصام كان تجربة مكررة من الإخوان عما جرى في مصر وأطلق عليه معركة الجمل، أنهم يلعبون في الظل لخلط الأوراق ثم استغلال الوضع لصالح أهدافهم ومطامعهم..ويقول القيادي الاتحادي محمد عثمان الفاضلابي : «كل الدلائل تشير إلى أن من قام بالانتقام الوحشي من الثوار هم كتائب (الإخوان) المجرمين..نعم تنظيم ما يسمى بالحركة الإسلامية والكتائب التابعة لها هي من أشعل الفتنة بين حميدتي والثوار، وهي من قتل وسفك الدماء».

 

مبادرة الصادق المهدي  لتجاوز الأزمة السودانية

وأشارت الصحف إلى مبادرة الصادق المهدى رئيس حزب الأمة القومي، لحل الأزمة الحالية..وترتكز مبادرة الصادق المهدي إلى 4 محاور، أولها إنهاء مظاهر العسكرة في الشارع السوداني، وثانيها عودة كل القوات إلى ثكناتها، وثالثها تكوين لجنة تحقيق دولية أو إقليمية في أحداث فض الاعتصام بالقوة، ورابعها أن تتم المفاوضات بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد للحراك الشعبي عن طريق طرف ثالث محايد، وليس بصفة مباشرة.

 

اتجاه لتعليق العصيان المدني

وذكرت الصحف، أن هناك مؤشرات برزت على قرب إنتهاء الأزمة بين المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير التي تقود الاحتجاجات في البلاد، التي أعلنت أمس عبر أحد قيادييها أنها ستعلق العصيان المدني الشامل الذي انتظم البلاد بحلول نهاية اليوم الثلاثاء، بينما تواصل، أمس،ولليوم الثاني على التوالي، العصيان المدني الذي دعت له قوى إعلان الحرية والتغيير، وشوهد انتشار أمني كثيف في العاصمة الخرطوم، مع استمرار نصب الحواجز في الشوارع في أحياء الخرطوم، ومحاولات قوات الأمن إزالتها.

 

من وراء عصابات (النيقرز)؟

وأبرزت الصحف قيام  قوات الدعم السريع إلقاء القبض على 15 شخصًا من أفراد العصابات المتفلتة المعروفة بـ(النيقرز) في منطقة السلمة جنوب العاصمة الخرطوم، وذكر القائد للقوة المنفذة للإيقاف، إن المتهمين، ويصل عددهم الى 15 شخصًا ضبطت بحوزتهم أسلحة بيضاء مؤكدًا بأنهم سيقدمون لمحاكمات عادلة ..وفي وقت سابق، اتهم المجلس العسكري الانتقالي، في بيان له الأحد الماضي، قوى إعلان الحرية والتغيير باستغلال عصابات متفلتة لإجبار المواطنين على البقاء بمنازلهم وانجاح العصيان..وقال المجلس العسكري، إن   قوى التغيير: «استغلت عصابات النيقرز والمتفلتين والمتاريس لإجبار المواطنين للبقاء بمنازلهم لإنجاح العصيان المدني»..وعصابات (النيقرز) مصطلح يطلق على مجموعة من الصبية يمارسون النهب تحت تهديد السلاح الأبيض وتنتشر مجموعات منه في مناطق عديدة من العاصمة السودانية.

 

عودة خجولة للحياة بالخرطوم

ونشرت الصحف السودانية، الصادرة اليوم الثلاثاء، تقارير وتحليلات سياسية ومتابعات وأخبار مهمة، في صدر صفحاتها الأولى، تحت عناوين: إرجاء تشكيل حكومة تصريف الأعمال للأسبوع المقبل..رفع العصيان المدني اليوم..(العسكري): توقيف ضباط تورطوا في تجاوزات بفض الاعتصام..عودة خجولة للحياة بالخرطوم و(العسكري) يعزز التواجد الأمني..مؤتمر دولي حول التطورات بالسودان في برلين..مطار الخرطوم: جدول الرحلات يسير بصورة طبيعية..الحرية والتغيير: تعلن تعليق العصيان المدني نهاية اليوم..لجنة مشتركة تباشر التحقيق في أحداث فض الاعتصام..أنباء عن ترشيح «حمدوك» رئيساً للوزراء ومجلس سيادي من (8) مرشحين..الأمن: إحالات التقاعد ليس لها علاقة بأي تفسير بخلاف أنها روتينية..حركة طبيعية للمصارف والبنوك..إبعاد عرمان وجلاب وأردول إلى جوبا.