الصحف السودانية: حلّ المجلس العسكري..و«صوت المعارضين بات خافتا»

أبرزت الصحف السودانية، الصادرة اليوم الأحد،حلّ المجلس العسكريي الانتقالي، اليوم، في خطوة على طريق بدء عمل المجلس السيادي، تحت مظلة الانتقال الديمقراطي الجديد في السودان، وتشكيل أول حكومة مدنية جديدة انتصارا للثورة الشعبية السودانية.. وذكرت الصحف، أن صوت المعارضين بات خافتاً، كما أن حدة العبارات قد انخفضت أيضاً، باعتبار أن الإجماع الشعبي الكبير على الاتفاق بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير لم يجعل مساحة للإفصاح الراديكالي أو فسحة للمزايدة السياسية، حتى الحزب الشيوعي الذي دعا للتصعيد ضد الوثيقة السياسية ثم السياسية مؤخراً، غير لهجته التصعيدية التي راهن عليها في وقت سابق وفق حسابات سياسية اعتبرها كثير من المراقبين بأنها كانت خاطئة.

 

معارضة مبطنة..الخطر الأكبر على قطار الحكومة الجديدة

واستعرضت صحيفة «الصيحة»السودانية، المواقف المعارضة وتوجهاتها ومصالحها، سواء من  الحزب الشيوعي، أو تيار الشريعة، أوالجبهة الثورية «تصعيد بلا سلاح»..وكتبت الصحيفة: لا شك أن بقاء حزب المؤتمر الوطني والجماعة الحاكمة بالسلطة في نظام الإنقاذ طوال ثلاثة عقود مضت عبر آلية التمكين الأخطبوطية، كونت فيها العديد من المصالح الذاتية سياسياً ومادياً سيصعب عليها التطبيع مع الأمر الواقع، وبما أن الكثيرين يعلمون هذا وبما يملكه رجال النظام السابق من برغماتية انتهازية وميكافيلية تقفز على الثوابت والمرجعيات فإنهم قد يمثلون الخطر الأكبر على قطار الحكومة القادمة، على الأقل نظرياً، لكن تبقى يقظة وحرص الشباب على حماية مسيرة ثورتهم كفيلة بفرملة أي مخططات مهما كان مكرها ولؤمها.

 

حل المجلس العسكري

وأشارت الصحف، إلى حل المجلس العسكري، الذي تولى السلطة منذ الإطاحة بنظام  البشير في أبريل/ نيسان، ويُستبدل بـه «مجلس سيادي»، يُنتظر الإعلان عن تشكيلته اليوم الأحد، مكوّن من 5 عسكريين و6 مدنيين ويرأسه البرهان لمدة 21 شهراً، ثم تنتقل الرئاسة إلى شخصية مدنية لمدة 18 شهراً تنتهي بانتخابات «حرة ونزيهة».
ونقلت الصحف عن رئيس اللجنة السياسية بالمجلس العسكري الانتقالي، الفريق ركن شمس الدين كباشي، أنّ الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان سيكون رئيساً للمجلس السيادي في الفترة الأولى، وأكّد أنّ القوى السودانية تجاوزت مُعظم المشاكل، والثقة عادت بين المجلس و«قِوى الحُرية والتّغيير»..وقال إنّ المجلس العسكري وافق على تعيين «د. عبد الله حمدوك» رئيساً للوزراء، وتمنّى عدم حُدُوث أيِّ مشاكل مع الأعضاء المَدنيين في المجلس السيادي.

 

هل تنجح الحكومة الانتقالية الجديدة في تفكيك الدول العميقة؟

وبعد توقيع تحالف المعارضة الرئيسي في السودان والمجلس العسكري الحاكم، وثائق الفترة الانتقالية، التي تحدد خارطة المرحلة القادمة، أمس السبت، ليدخل السودان مرحلة جديدة، سعيا لترسيخ الحكم المدني وتطبيق الديمقراطية، التي طالما حلم بها السودانيون، تناولت الصحف تساؤلات، حول إمكانية نجاح الحكومة الانتقالية الجديدة في تفكيك الدولة العميقة في السودان.. ونقلت الصحف عن المحلل السياسي، خالد الأعيسر، أن تفكيك الدول العميقة في السودان، هي واحدة من أهم الأولويات التي يجب أن تدرج على اهتمامات الحكومة الجديدة والمجلس السيادي، مشيرا إلى أن السودان له خصوصية وبيئة مميزة، يستطيع أن يعبر كافة الأزمات التي تواجهه، حيث نجح الشعب في تجاوز فترة البشير، والعبور إلى بر الأمان.. وقال المحلل السياسي، أشرف عبد العزيز، إن المرحلة المقبلة في السودان ليست بالسهلة، وأن حكومة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك ستواجه تحديات كبيرة.

 

من هو وزير الدفاع الجديد

وذكرت الصحف، أن وزير الدفاع الجديد، الفريق أول جمال عمر، كان عضوا في المجلس العسكري الانتقالي، رئيسا للجنة الأمن والدفاع، وكان برتبة فريق ركن، وتم ترقيته إلى رتبة فريق أول في 15 أبريل/ نيسان 2019 بقرار من رئيس المجلس الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وكان الفريق أول جمال عمر يشغل منذ مارس/ آذار 2017 منصب رئيس هيئة الاستخبارات العسكرية.وفي 23 مايو/ آيار 2019 أصدر الفريق أول عبد الفتاح البرهان، مرسوماً دستورياً، عين بموجبه الفريق أول ركن جمال الدين عمر إبراهيم، عضواً بالمجلس العسكري الانتقالي ورئيساً للجنة الأمن والدفاع.

 

العسكري يحذر من الدولة العميقة

وعرضت الصحف السودانية تقارير وتحليلات سياسية ومتابعات وأخبار مهمة، في صدر صفحاتها الأولى، تحت عناوين:  أشرقت شمس المدنية بإرادة قهرت المستحيل..حشود مليونية احتفالاً بالاتفاق بين (التغيير) و(العسكري) وتصاعد المطالب بالمدنية والقصاص..الآلاف يتظاهرون في الخرطوم لاستقبال قطار عطبرة..تشكيليون يعيدون رسومات (الجداريات) بالقرب من القيادة العام..العسكري يحذر من الدولة العميقة..البرهان يطالب بتناسي مرارات الماضي.. انخفاض أسعار الدولار..البرهان : القوات المسلحة لم تنجر للفتن وظلت شريك للشعب وحامية للوطن وستدافع عن التغيير..المهدي : المرحلة القادمة لا إقصاء فيها ويجب فتح أبواب المشاركة للتحول الديمقراطي..السودانيون يعبرون (المستحيل) بحضور دولي واسع..الوسيط الإثيوبي: الاتفاق كفيل بتأسيس فترة آمنة..مصر تعلن دعمها المستمر لاستقرار السودان.