الصحف السودانية: فشل العصيان المدني.. ونجاح الوساطة الإثيوبية

أبرزت الصحف السودانية، الصادرة اليوم الأربعاء، الاتفاق على استئناف المفاوضات بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير،بعد تعليق العصيان المدني..وأعلن المبعوث الإثيوبي إلى السودان موافقة زعماء المعارضة والمجلس العسكري الانتقالي على استئناف الحوار لحل الأزمة السياسية الراهنة.. ونقلت الصحف عن المبعوث الخاص لرئيس الوزراء الإثيوبي، أن المحادثات بشأن تشكيل مجلس انتقالي لإدارة الحكم ستبدأ قريبًا، مؤكدا أن المجلس العسكري وافق على إطلاق سراح سجناء سياسيين كخطوة لبناء الثقة، وذلك بالتزامن مع إعلان المعارضة تعليق العصيان المدني.

 

 

تعليق العصيان المدني

وأشارت الصحف إلى توضيح عزّ العرب حمد النيل، القيادي بـ «التجمع الاتحادي» المعارض، وهو أحد الفصائل الرئيسة في «تحالف قوى الحرية والتغيير»، أن نقاشات حول آثار الاعتصام على المواطنين، ولا سيما أن كثيرين منهم يعملون باليومية، توصلت إلى رفع الاعتصام مؤقتاً، على أن يظل سلاحاً بيدها تشهره بيد «العسكري» متى ما استوجبت الأمور..بينما أكد بيان تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير، بأن التعليق المؤقت للعصيان المدني والإضراب السياسي، الذي استمر لثلاثة أيام، إنما هو «لإعادة ترتيب هذه الأوضاع بحيث تستمر المقاومة بشكل أقوى وأكبر»، وحث البيان المواطنين على العودة إلى العمل اليوم الأربعاء.. كما أيدت جمعية المهنيين السودانيين، التي دعت للإضرابات في المقام الأول، تعليق العصيان المدني.

«العسكري» يثمّن عدم مشاركة المواطنين في العصيان المدني

ونشرت الصحف بيان المجلس العسكري، متضمنا التأكيد على التزامه بتحقيق الأمن والاستقرار والتوافق السياسي في البلاد، مشيدا بالأشخاص والمؤسسات التي رفضت المشاركة في العصيان المدني..وأضاف: «يتقدم المجلس بالشكر والتقدير للشعب السوداني بفئاته المختلفة، والعاملين بالشركات والمؤسسات الحكومية والخاصة والقطاعات الأخرى، ويحيي تسمكهم بالقيم الوطنية النبيلة والتحلي بروح المسؤولية، ورفضهم الدعوات الرامية إلى تعكير صفو الحياة العامة وتعطيل مصالح الناس، والتعدي على حقوقهم الأساسية وحرمانهم من الخدمات».

 

نجاح الوساطة الإثيوبية

ونقلت الصحف السودانية، الصادرة اليوم الأربعاء، عن الناطق بإسم تجمع المهنيين السودانيين ، إحراز التقدم في المحادثات برعاية الوسيط الإثيوبي، بشأن التوصل إلى حل سياسي للأزمة السياسية بين المجلس العسكري والتجمع المهنيين وحلفائه في قوى الحرية والتغيير..وقال: إن الاجتماعات المنفردة بين تجمع المهنيين وحلفائه في قوى الحرية والتغيير مع الوسيط الإثيوبي، تسير بصورة جيدة، ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن النتائج خلال الساعات المُقبلة.. وتابع «بمجرد ظهور نتائج الوساط الإثيوبي لابد أن يكون هناك تحرك إيجابي بتقديم أسماء المرشحين للمجلس السيادي والوزراء.

 

لا جدوى من التصعيد مع العسكري

وتناولت الصحف تحذير قيادات في تحالف قوى الحرية والتغيير، من التصعيد مع المجلس الانتقالي، كونه لا يزال السلطة النافذة رغم مسؤوليته عن فض الاعتصام..وقالت مصادر بالمجلس العسكري الانتقالي، إن هناك اتجاهاً للإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين المنتمين لكيانات من قوى الحرية والتغيير، وكان الإفراج عن المعتقلين أحد شروط قوى الحرية والتغيير لإعادة التفاوض.

 

زيارة مرتقبة جديدة لرئيس الوزراء الإثيوبي الى السودان

وكشف مصادر صحفية عن زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، للسودان خلال اليومين القادمين، لمتابعة المبادرة الأفريقية، وينتظر أن يصل البلاد غد (الخميس)، وذلك بعد أقل من أسبوع لزيارته التي أطلق فيها مبادرته.. وقال مبعوث رئيس الوزراء الإثيوبي للسودان محمود درير، إنه أجرى لقاءات مع رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح البرهان وأعضاء المجلس، وقوى إعلان الحرية والتغيير، وشخصيات سياسية بارزة، استكمالاً لمبادرة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد لتقريب المسافة بين الطرفين، موضحاً أنهما اتفقا على عدم التراجع عما اتفقا عليه في المفاوضات السابقة بينهما..وكان الطرفان توصلا في السابق إلى ثلاثة مستويات للفترة الانتقالية، وهي مجلس سيادي بصلاحيات تشريفية، وحكومة انتقالية تحكم لثلاث سنوات مكونة من 17 وزيرا من الكفاءات يتم تعيينها بواسطة قوى التغيير، ومجلس تشريعي، يمنح قوى التغيير 67 في المائة من مقاعده. بيد أن الطرفين اختلفا على التمثيل في مجلس السيادة ورئاسته، وهو ما أدى لتفجر الأوضاع. وأوضح «برير» أن الخلاف على التمثيل في المجلس السيادي ورئاسته سيتم التفاوض عليه «قريباً».. وبحسب برير، اتفق الطرفان على وقف التصعيد المتبادل، ووقف البيانات والخطابات التي قد تقود إلى فشل المبادرة.

 

الاتفاق على «حمدوك» رئيسا للحكومة الانتقالية

ونقلت الصحف السودانية، عن القيادي بـ«قوى إعلان الحرية والتغيير»، الطيب العباس، أن «قوى إعلان الحرية» اتفقت على الخبير الأممي عبد الله حمدوك رئيساً للوزارة الانتقالية، فيما تحفظت عليه بعض الأحزاب، وأن«لجنة المعايير» المعنية باختيار مرشحي مجلس السيادة، على وشك الانتهاء من عملها، وتم الاتفاق على أن يراعي الاختيار التوزيع الجغرافي بالبلاد.. متوقعاً حسم الأمر بشكل نهائي في غضون 48 ساعة.

 

حملات «ترميم» العاصمة وإزالة المتاريس

ونشرت الصحف إعلان رئيس قوى تجمع الثوار، مؤيد عبدالرحيم، عن حملة شبابية لإزالة المتاريس وتجميل الشوارع حتى تعود الحياة لمسارها الطبيعي بعد أحداث اعتصام القيادة، وكشف عن وثيقة سياسية بشأن إدارة الفترة الانتقالية ستطرح للقوى السياسية لإبداء الآراء حولها والتوقيع عليها..وكشفت محلية الخرطوم عن قيام حملات مكثفة ومنظمة خلال الأيام المقبلة لترميم التلف الذي حدث ببعض الطرق وصيانة أنظمة الإنارة وإزالة الأنقاض ونقلها وتكثيف أعمال النظافة والتي تأثرت بسبب الأحداث الأخيرة.. وأكدت لجنة تنسيق شؤون أمن محلية الخرطوم، برئاسة معتمد محلية الخرطوم اللواء ركن صبري بشري الشاذلي، استقرار الأوضاع الأمنية وعودة الحياة إلى طبيعتها وتوفر جميع الخدمات الأساسية والسلع الاستراتيجية، مع عمل جميع أقسام الشرطة والنيابة العامة لاستقبال جميع الإجراءات المتعلقة بالدعاوى الجنائية والبلاغات، ولفتت اللجنة إلى فتح جميع الطرق الرئيسة لضمان انسياب السلع الغذائية ومباشرة المواطنين لتحركاتهم في سرعة ويسر.

 

«العسكري» يرفض التحقيق الدولي في فض الاعتصام

ونشرت الصحف السودانية، الصادرة اليوم الأربعاء، تقارير وتحليلات سياسية ومتابعات وأخبار مهمة، في صدر صفحاتها الأولى، تحت عناوين: اتفاق لاستئناف التفاوض بين المجلس العسكري وقوى التغيير..لجنة تحقيق «فض الاعتصام» تستجوب شهوداً وتواصل التحريات..(كباشي): نرفض التحقيق الدولي في فض الاعتصام..استئناف التفاوض وتعليق العصبان..الأمم المتحدة تطالب بسرعة إصدار تأشيرات الدخول لموظفيها للسودان..كباشي: تقليل الانتشار العسكري لا يخص الحرية والتغيير..المبعوث الإثيوبي: لا عودة عن ما تم الاتفاق عليه بين (العسكري) و(الحرية والتغيير)..خسائر مليارية لشركات الاتصالات بسبب قطع الإنترنت..مسؤول مصري: البشير وراء محاولة اغتيال مبارك..«السنوسي»: ساحات الاعتصام أمام القيادة العامة كانت مرتعاً للفاحشة والإلحاد..أمريكا: السودانيون يستحقون حكومة مدنية لا مجلساً عسكرياً يعمل ضدهم.