الصحف السودانية: «قطر» لا تريد نجاح العملية السياسية

تناولت الصحف السودانية، الصادرة اليوم الثلاثاء، اكتمال الترتيبات للاحتفال بتوقيع الوثيقة الدستورية السبت المقبل، وأكمل الطرفان «المجلس العسكري وقوى اعلان الحرية والتغيير» ترتيباتها للاحتفال الرسمي بالتوقيع على الوثيقة وسط حضور دولي واقليمي من الرؤساء وممثلي المنظمات الاقليمية والدولية ، فيما تشهد عواصم دول الجوار في القاهرة وجوبا وانجمينا، لقاءات بين قوى الحرية والتغيير والجبهة الثورية لتقريب وجهات النظر فيما يتعلق بالوثيقة الدستورية ..وقال الدكتور ابراهيم الامين ، نائب رئيس حزب الامة القومي ،القيادي بقوى اعلان الحرية والتغيير، إن الاحتفال رمزي ، وانهم في قوى اعلان الحرية والتغيير ترددوا كثيرا في كلمة (الاحتفال ) لأن السودان فقد ارواحاً وشهداء في هذه الثورة ، وبالتالي فإن الاحتفال رمزي ، ويأتي لاستقبال مرحلة جديدة لبناء السودان الجديد .

 

مظاهرات غاضبة تستهدف «خراف» الأضاحي 

وأشارت الصحف، إلى تنظيم تظاهرات غاضبة في الخرطوم، شارك فيها الألاف ضد «خراف» الأضاحي.. وذكرت الصحف، ان ألاف المحتجين، تظاهروا في شوارع الخرطوم، وفي شارع «الهوا» أكبر شارع لبيع الأضاحي، يهتفون «يا تاجر يا طماع خروفك ما بتباع»،  و«طلع بره.. بره بره»، وقاموا بطرد البائعين بمراكز البيع باحياء العاصمة، وإجبارهم على مغادرة الأسواق مع خرافهم..وكانت أسعار الأضاحي قد ارتفعت بشكل جنوني في العاصمة السودانية الخرطوم في اول وثاني ايام العيد مقارنة بيوم الوقفة، وقفزت اسعار الخراف من ٧ ألف و٩ الف جنيه إلى ١٥ و ٢٣ ألف جنيه، مما أثار موجة من الغضب والسخط في اوساط المستهلكين.

 

«قطر» لا تريد نجاح العملية السياسية في السودان

ونقلت الصحف عن أستاذة القانون الدستوري بجامعة النيلين بالخرطوم، زحل محمد الأمين، أن مفاوضات القاهرة بين الجبهة الثورية وقوى التغيير لا يمكن فصلها عن تاريخ الخلافات بين الحركات المسلحة والقوى المدنية في السودان، بالتالي فالوصول إلى اتفاق حاليا «أمر صعب للغاية»، وأشارت «زحل» إلى أن هذه الاجتماعات قد تشتت جهود السودان الذي من المفترض أن يستعد للتوقيع النهائي على الوثيقة الدستورية الأسبوع المقبل، ما يجعلها إجمالا تفتقد إلى الرضاء الشعبي، ويفرض قيودا سياسية على مهمة وفد الحرية والتغيير في التفاوض..وأضافت: إن القاهرة تسعى للتوصل إلى تفاهمات أساسية تكون نواة لإقرار السلام بعد التوقيع النهائي على الوثيقة الدستورية، وتدرك أن عودة عقارب الساعة إلى الوراء أمر مستحيل، وتكمل، بوصفها الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، ما قامت به لجنة الوساطة الأفريقية ـ الإثيوبية..ولفتت زحل إلى أن السودان يخشى تدخلات محاور إقليمية على خط الأزمة بين الحركات المسلحة والقوى المدنية، وأن البعض ينظر بعين الريبة إلى التصريحات والبيانات التي تصدر من قادة في الجبهة الثورية عقب كل اتفاق يجري الوصول إليه..ويقول متابعون للملف، إن هناك قيادات في الجبهة الثورية على علاقة وثيقة بدولة قطر، وأن هؤلاء لا يريدون نجاح العملية السياسية في السودان، ويسعون لمنع تهميش القوى الإسلامية القريبة من الدوحة خلال الفترة المقبلة.

قوى التغيير تفشل في الاتفاق مع الجبهة الثورية

وتذكرت الصحف، أن إجتماعات قوى الحرية والتغيير والجبهة الثورية، فشلت في التوصل لإتفاق بشأن المادة (69) من الوثيقة الدستورية وتأجيل تشكيل الحكومة وتخصيص مقعدين للجبهة الثورية بالمجلس السيادي، وأعلن القيادي في الحرية والتغيير، وجدي صالح، أن الإجتماعات مع الجبهة الثورية ستتواصل داخل الخرطوم وخارجها..واتفقت قوى إعلان الحرية مع المجلس العسكري على الوثيقة الدستورية في 4 أغسطس/ آب، وسبقه اتفاق على الوثيقة السياسية في 17 يوليو/ تموز 2019.

 

ثلاث قضايا تريد الجبهة الثورية تضمينها في الوثيقة الدستورية

وكشف زعيم الحركة الشعبية قطاع الشمال بالسودان مالك عقار، أن هناك ثلاث قضايا تريد الجبهة الثورية تضمينها في الوثيقة الدستورية حتى تكون شريكة فيها، وهي: كيفية التعامل مع الاتفاق الذي سينشأ مع السلطة القادمة والجبهة الثورية، وكيفية التعامل مع الجبهة من ناحية المؤسسات والقوانين، ومستويات الحكم المركزي والإقليمي وتقسيم الولايات.. وشدد على أن البلاد بحاجة إلى ترتيبات أمنية في الاتفاق للقوة المقاتلة لدمجها في جيش الدولة أو القوات النظامية الأخرى للدولة، وأن الدولة لا يمكن أن يتواجد بها أكثر من جيش.. لافتا إلى أنه لم يتم التوصل لاتفاق في هذا الشأن.

 

لايمكن إقصاء قوات الدعم السريع من المشهد

وأبرزت الصحف تحذير حزب الأمة السوداني، من أي محاولة لخلق صدام بين الجيش وقوات الدعم السريع، مشيراً إلى أنه لايمكن إقصاء القوات التي يقودها نائب رئيس المجلس العسكري من المشهد لأنها تمثل واقعا موجودا ولها تأثير كبير في جميع أنحاء البلاد ..ونفى الأمين العام لحزب الأمة، إبراهيم الأمين، سعي قوى الحرية والتغيير للاستحواذ على الأغلبية الميكانيكية في البرلمان الانتقالي بنسبة 67% لمواجهة قوات الدعم السريع ..وتابع: هذا غير صحيح، نحن ضد أي حديث عن إبعاد الدعم السريع، والانشقاق داخل الجيش غير مقبول، نحن نريد المحافظة على الواقع بالصورة التي تؤكد سلمية الثورة الشعبية إلى حين إنعقاد المؤتمر الدستوري.

 

السودان قادر على الخروج من عنق الزجاجة في فترة وجيزة

ونقلت الصحف عن رئيس حزب المؤتمر السوداني، عمر الدقير، إن السودانيين يحملون على كاهلهم مثاقيل كبيرة من الشقاء والعناء، لافتًا إلى أن مستوى الفقر في السودان مرتفع جدًا..وأضاف الدقير: «يؤلمني مشهد الأطفال وهم يشتبكون مع القطط في حوايات القمامة»..وأشار إلى أن السودانيين يتطلعون إلى رفاهية ونهوض اقتصادي، مؤكدًا أن السودان قادر على الخروج من عنق الزجاجة في فترة وجيزة.

 

«العسكري» يستنفر لمواجهة السيول والأمطار

وعرضت الصحف السودانية، الصادرة  اليوم الثلاثاء، تقارير وتحليلات سياسية ومتابعات وأخبار مهمة، في صدر صفحاتها الأولى، تحت عناوين: المجلس العسكري يوجه بإنزال قوات إلى شوارع الخرطوم.. مالك عقار: ثلاث قضايا تريد الجبهة الثورية تضمينها في الوثيقة الدستورية..قيادي بالجبهة الثورية: قوى الحرية والتغيير متعنّتة  ورافضة للوصول إلى اتفاق ..اكتمال الترتيبات للاحتفال بتوقيع الوثيقة الدستورية السبت المقبل..عقار: البلاد  بحاجة  لدمج القوات المقاتلة في جيش الدولة.. الثورية تحصر مطالبها في تضمين اسمها في الوثيقة الدستورية وحصص المشاركة.. عمر الدقير:  اسم حمدوك مطروح لمنصب رئيس الحكومة..حظر الدستوريين من الترشح  في الانتخابات المقبلة..استنفار في الخرطوم واجتماع بين «العسكري» ولجنة الطوارئ..«تقدم طفيف» بمحادثات الفرقاء السودانيين في القاهرة.. قيادية بقوى الحرية والتغيير توضح الخلافات ىبين الجبهة الثورية والتغيير.. ملف السلام يعرقل التفاوض بين «قحت» و«الثورية» بالقاهرة..العسكري يستنفر القوات النظامية لمواجهة آثار السيول والأمطار.