الصين تندد بتصريحات بنس المسيئة لرابطة المحترفين الأمريكية لكرة السلة

ندّدت الصين، الجمعة، بما وصفته بـ”عجرفة ونفاق” نائب الرئيس الأمريكي، مايك بنس، بعد أن أبدى دعمه للمتظاهرين المطالبين بالديمقراطية في هونج كونج، واتهم رابطة المحترفين الأمريكية لكرة السلة بالخضوع للصين.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، هوا شونينج، في إيجاز صحفي دوري، إنّ الولايات المتحدة يجب أنّ “توقف إبداء الآراء غير المسؤولة”.

وفي خطاب طويل حول العلاقات الأمريكية الصينية، انتقد بنس الصين بخصوص سلوكها التجاريّ ومكانتها العسكرية المتزايدة ومعاملتها للأقليات الدينية.

ووبخ بنس رابطة المحترفين الأمريكية لكرة السلة “لوقوفها في صف الحزب الشيوعي الصيني وإسكاتها حرية التعبير” بشأن تغريدة مؤيدة للتظاهرات في هونج كونج المعادية للصين نشرها مطلع الشهر المدير العام لنادي هيوستن روكتس.

وقد بدأت الأزمة بين الصين ودوري رابطة المحترفين “إن بي إيه” في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حين نشر داريل موريل، المدير العام لهيوستن روكتس، تغريدة مؤيدة للمتظاهرين في هونج كونج.

وإثر التغريدة المثيرة للجدل٬ علّقت العديد من الشركات الصينية عقود رعايتها مع الـ”إن بي إيه”، كذلك مفاوضات حقوق البث التليفزيوني حين كان العديد من الأندية في جولة آسيوية.

وقد كشف آدم سيلفر، مدير الـ”إن بي إيه”، الخميس، أن ممثلين من الحكومة الصينية ورؤساء شركات طالبوا بإقالة داريل موريل، وهو ما نفته بكين.

وهاجمت هوا الولايات المتحدة، الجمعة، لافتقادها “كل أثر للأخلاق والجدارة بالثقة”، وحضّت واشنطن على “وقف الأعمال التي تضر بالعلاقات والثقة المتبادلة بين البلدين”.

واتهمت بنس بـ”محاولة صرف انتباه الشعب الأمريكي عن طريق التشهير بالدول الأخرى”، وندّدت بـ”الانسحاب العنيد للولايات المتحدة من المعاهدات والاتفاقات الدولية”.

وأدلى بنس، الذي قال أيضا إنّ الولايات المتحدة تريد في نهاية المطاف علاقة “بنّاءة” مع الصين، بتصريحاته في مركز وودرو ويلسون الدولي للباحثين في خضم مفاوضات مستمرة حول اتفاق تجاري وشيك بين أكبر اقتصادين في العالم.

وقال بنس، إنّ “الولايات المتحدة لا تسعى إلى مواجهة مع الصين، نحن نسعى إلى ساحة لعب متكافئة وأسواق مفتوحة وتجارة عادلة واحترام لقيمنا”.

والإثنين، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، “نعتقد أننا سنتمكن من توقيع وثيقة مكتملة مع الصين بشأن المرحلة الأولى”.

وحذرت هوا من أن “العلاقات الأمريكية الصينية تمر بمرحلة حاسمة”.

ولقيت الاحتجاجات، التي تضرب هونج كونج، المستعمرة البريطانية السابقة، منذ أكثر من أربعة أشهر، تأييداً مشتركاً من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الولايات المتحدة.