الضم والاستيطان شعار تشكيل الحكومة الإسرائيلية

الضم والاستيطان، كان النقطة الأبرز بين حزبي الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو وكاحول لافان “أزرق- أبيض” بزعامة بيني جانتس، بعد التوصل إلى تفاهمات حول تشكيل حكومة إسرائيلية.

اتفق الحزبان على ضم غور الأردن والمستوطنات ومناطق أخرى في الضفة بعد شهرين ونصف من تشكيل الحكومة الإسرائيلية، بموجب “صفقة القرن” الأمريكية المزعومة.

وقال الكاتب والمحلل السياسي راسم عبيدات، إن الحكومة الإسرائيلية شُكلت بعد توافق نتنياهو وجانتس على حل جميع القضايا الخلافية التي تعيق تركيبة الحقائب، وفي مقدمتها التوافق على ضم 30% من مساحة الضفة الغربية، وحق نتنياهو في طرح قضية الضم بالتشاور مع جانتس والأمريكان، وهو ما طرح في صفقة القرن الأمريكية.

وأضاف عبيدات، في حديث لموقع قناة “الغد”: “لذلك حكومة الاحتلال القادمة المسماة بحكومة الطوارئ، هي حكومة نتنياهو، ستكثف من الضم والاستيطان والقمع والتنكيل والتفرقة العنصرية، وليس في أجندتها لا دولة فلسطينية ولا نصف دولة، ولذلك المراهنون على تغيير إسرائيل من داخلها عليهم أن يكفوا عن هذا الوهم، وكذلك وهم ربط حقوق الفلسطينيين بنتائج الانتخابات الإسرائيلية والأمريكية”.

وقال إن إسرائيل باتت دولة تختنق بعنصريتها، ومجتمعها أكثر تطرفاً من حكومته، موضحا أنه في ظل انتشار جائحة فيروس “كورونا” وجائحة الاستيطان والضم والتهويد، فلا بديل عن صياغة رؤية واستراتيجية فلسطينية شاملتين، تنهيان الانقسام وتستعيدان الوحدة الوطنية ضمن برنامج وطني متفق عليه، ومشاركة حقيقة في القيادة والقرار بعيداً عن الهيمنة والاستئثار.

حكومة يمينية استيطانية

من جهتها قالت النائبة عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة في القائمة المشتركة عايدة توما سليمان، إن قرار بيني غانتس، القبول ضمنا، بالإسراع في فرض ما تسمى “السيادة الإسرائيلية” على المستوطنات ومناطق شاسعة في الضفة المحتلة، يعيده إلى مربعه الأول، لأنه ليس البديل الحقيقي لليمين الاستيطاني.

وأضافت توما سليمان أن قرار جانتس وحزبه “كاحول لفان” وفي معيته أشلاء حزب العمل، بزعامة عمير بيرتس، الزحف للانضمام لحكومة نتنياهو اليمينية يؤكد من جديد، الخلفيات اليمينية الصهيونية لكل منهم، وأنهم في نهاية المطاف صبوا في ذات خانة الاحتلال والاستيطان”.

الشرعية الدولية

وأكدت الرئاسة الفلسطينية، رفضها القاطع لضم الأراضي المحتلة منذ عام 1967 أو أي جزء منها، وأن الطريق الوحيدة للأمن والاستقرار هي من خلال الالتزام بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية بما فيها قرارات مجلس الأمن وآخرها القرار 2334، ومبادرة السلام العربية، وجدول زمني محدود لإنهاء الاحتلال.

وحذرت الفصائل الفلسطينية من خطورة ما تقوم به أحزاب اليمين الإسرائيلي، لاستكمال خرائط الضم في الضفة الفلسطينية، في تطبيق خطة ترامب-نتنياهو الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية.

ونص البند الذي يتعلق بفرض السيادة الإسرائيلية على مناطق في الضفة المحتلة، أن “رئيس الحكومة ورئيس الحكومة المستقبلي (في إشارة إلى جانتس ونتنياهو) سيعملان بالاتفاق التام مع الولايات المتحدة وإدارة حوار مع المجتمع الدولي، مع الحفاظ على المصالح الاستراتيجية الإسرائيلية واتفاقات السلام”.

ووفق الاتفاق يستطيع نتنياهو بدءًا من 10 تموز/ يوليو المقبل، طرح قرارات “الضم” لتصويت الحكومة، ومن ثم طرح القرارات بالصياغة التي صادقت عليها الحكومة للتصويت في الهيئة العامة للكنيست، عبر اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية والأمنية.

كما ينص الاتفاق على أن رئيس الحكومة المخول بطرح القرارات المتعلقة بمسألة “السيادة” هو الأول بموجب اتفاق التناوب، في إشارة إلى نتنياهو.