الطائرات المسيرة.. حرب الأجواء بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل

لم تعد ” طائرات الاستطلاع” أو ” الطائرات المسيرة” ، حكرا على إسرائيل وحدها، بل أصبحت الطائرات بلا طيار في متناول اليد لدى فصائل المقاومة الفلسطينية بقطاع غزة، وبذلك فقدت إسرائيل السيطرة على الأجواء بعد أن كانت اللاعب الوحيد في هذه الأجواء .
صراع “الطائرات بلا طيار” ، بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، وفق ما ذكره مراقبون فلسطينيون في أحاديث لقناة ” الغد” هو صراع المستقبل ما بين فصائل المقاومة الفلسطينية و إسرائيل.
خاصة بعدما قال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، امس الأحد، إن الطائرات المسيرة الفلسطينية باتت تشكل تهديدا جديدا، مشيرا إلى أنه تم تكليف رئيس هيئة الأمن القومي للاحتلال مئير بن شابات بتطوير وسائل تكنولوجيا جديدة لمكافحتها .

الطائرات المسيرة أداة قتالية

تصريحات نتنياهو حول امتلاك المقاومة طائرات مسيرة  قال الكاتب والمحلل السياسي حسن عبدو:” إن نتنياهو يبحث عن أي هدف مقنع، من خلال حديثه عن ” الطائرات المسيرة” في قطاع غزة لنقل أزمته و المأزق الإسرائيلي إلى الجانب الفلسطيني.

وذكر، عبدو، أن الفصائل الفلسطينية استخدمت الطائرات المسيرة في السابق لضرب أهداف إسرائيلية، وهي لا تزال تعمل على تطوير أدائها في هذا النطاق كما جرى في مواجهات سابقة، ونتنياهو يريد أن يتخذ من ذلك ذريعة لنقل أزمته للمحيط “.
من جهته قال الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجنى، أن “إسرائيل تحاول تضخيم قدرات المقاومة في إطار دعاية كبرى من أجل ارتكاب جرائم ضد الشعب الفلسطيني، لكن في المقابل ما تقوم به المقاومة هو انعكاس طبيعي لما تمتلكه من قدرات في تطوير قدراتها القتالية”.
وأوضح الدجنى، أنه “في ظل وجود الاحتلال وعدم انصاف القانون الدولي للفلسطينيين، وازدواجية التعامل من قبل مجلس الأمن و الأمم المتحدة لصالح إسرائيل ضد الفلسطينيين ، كل ذلك يدفع المقاومة الفلسطينية من أن تطور من قدراتها وخاصة في موضوع” الطائرات المسيرة”.

سلاح أثبت أهميته
لم يكن استخدام المقاومة الطائرات المسيرة جديدا أو وليدة اللحظة لكن ظهرت تلك الطائرات على الساحة الفلسطينية في عام 2014 وهو ما أكده  المختص بالشؤون الأمنية رامي أبو زبيدة  قائلا : إن ” تحدي “الطائرات المسيرة” أو “الحوامات” استخدمته المقاومة الفلسطينية في حرب 2014 وكذلك في المواجهة التي وقعت مؤخرا، و ذلك السلاح أثبت جدواه و أهميته في العمليات الميدانية”.
و أوضح أبو زبيدة، أن الاحتلال يخشى من تطور هذا السلاح، و تعرضه للضرب من خلال “مسيرات متطورة” ، سواء بنقل مواد متفجرة أو ضرب مواقع استراتيجية مثل مصافي النفط أو مطارات و تعطيلها ، وهذا يشكل خطر استراتيجي على إسرائيل ويعمل هاجس قوي لديه.
ولفت، إلى أن تطور هذه الطائرات يمنح فصائل المقاومة الفلسطينية أبعاد جديدة، لأن البعد الجوي فقط كان مقتصر في السابق على الإحتلال، أما الآن الأمر يختلف هناك أصبح من ينافس في هذا المجال ، لأن سلاح الجو كان الذراع القوى للاحتلال، لكن حينما تستخدم المقاومة هذه الطائرات في عمليات الاستطلاع وتجهيز العمليات و ضرب الوحدات على الحدود وكذلك العمق الإسرائيلي ، ذلك بعد جديد وإضافة نوعية للمقاومة الفلسطينية.

طائرة أبابيل

أعلن جيش الاحتلال في بيان الليلة الماضية، عن إسقاط طائرة مسيرة من قطاع غزة اخترقت الأجواء الإسرائيلية، مشيرا إلى أنه جرى السيطرة عليها ويقوم بفحصها إن كانت تحمل مواد متفجرة.
ووقعت حوادث مماثلة خلال الأسابيع الماضية عدة مرات بينها إرسال عبوة ناسفة حملتها طائرة مسيرة استهدفت جيبا عسكريا على حدود القطاع دون وقوع إصابات في حينه.
وكانت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس قد أعلنت أثناء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة صيف 2014 أنها “سيرت للمرة الأولى طائرة “أبابيل” بأنواعها الثلاثة الاستطلاعية، والهجومية إلقاء، والهجومية انتحارية في أجواء إسرائيل “.