العالم يحبس أنفاسه.. دقت طبول الحرب بين واشنطن وطهران

فتح اغتيال قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوريّ الإيرانيّ، قاسم سليماني ـ الرجل الذي يعتبر من بين أهمّ الشخصيّات العسكريّة الإيرانيّة ـ  بابًا جديدًا من التصعيد الخطير الذي ينذر بأحداث من المبكر التنبؤ بها، قبل استيعاب الصدمة الإيرانيّة، والتطلّع إلى مستوى الردّ الذي ستعتمده طهران.. وأصبح التساؤل القلق عالميا: كيف ومتى وعلى أيّ مستوى سيأتي هذا الردّ؟ وهل يخرج الصراع الإيراني ـ الأمريكي عن السيطرة؟ وفي ظلّ لحظات حرجة تعيشها منطقة فوق برميل بارود، ومع خلط الأوراق المبعثرة أساسًا بين مدّ وجذر أمريكيّ إيرانيّ

 

  • ويؤكد خبراء أمن في تقرير المؤسسة الأمنية للدراسات الاستراتيجية، في ستوكهولم، أن اغتيال أهم الشخصيات العسكرية الإيرانية، يشكل جرس إنذار لأحداث يمكن أن تندلع في أي لحظة.

 

«هزة أرضية» زلزالية للشرق الأوسط

وفي رصد للمواقف التي تلت اغتيال الجنرال  قاسم سليماني، سواء من قبل المسؤولين الإيرانيين أو المسؤولين الأمريكيين، تتضح الصورة عمّا ستكون عليه مشهدية المرحلة المقبلة في المنطقة، مع ترجيح كفة التصعيد ، إذ يُتوقع أن تكون ردّة الفعل الإيرانية متناسبة مع حجم الخسارة التي منيت بها. ووصف البروفيسور جيسون بوردوف، المستشار السابق لشؤون الطاقة في إدارة باراك أوباما ورئيس مركز سياسة الطاقة العالمية في جامعة كولومبيا اغتيال سليماني، بأنه بمثابة «هزة أرضية» زلزالية بالنسبة للشرق الأوسط، معتبرا أن يخرج الصراع الإيراني الأمريكي عن السيطرة..وتوقع «بوردوف» أن يكون الرد الإيراني على اغتيال سليماني «قاسيا وفتاكا» بما قد يشمل تصعيد الهجمات على البنى التحتية النفطية، قائلا: إن استهداف معملين لشركة «أرامكو» السعودية في سبتمبر/أيلول الماضي «كان مجرد بداية»

 

  • وعلى نفس مسار رؤية وتوقعات المستشار السابق لشؤون الطاقة في إدارة باراك أوباما ورئيس مركز سياسة الطاقة العالمية في جامعة كولومبيا، جيسون بوردوف..يرجح المدير التنفيذي لمركز الدراسات الدولية بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، جون تيرمان، أن تستهدف إيران ناقلات أو مواقع نفطية خليجية للانتقام لسليماني دون الانجرار إلى نزاع مباشر مع الولايات المتحدة.

بنك الأهداف الإيراني

ومن المتوقّع أيضا أن يشهد العراق هجمات أولية ردا على عملية الاغتيال، من منطلق ان الحكومة العراقية هي أيضا لن تقف ساكتة أمام عملية نتجت من خرق لسيادتها وأدت الى مقتل عراقيين، لكن الانتقام الإيراني سيكون هو الأقوى ولن يخرج عن سياق عملية موازية حجما ومغزى، مع استبعاد أن يأتي الرد عاجلا، فالتوقيت رهن بنك الأهداف الذي وضعه المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني وقيادة الحرس الثوري، وتاليا بتوفر التوقيت الملائم، بحسب ترجيح المحلل السياسي اللبناني، أنطوان الأسمر، موضحا أن عملية اغتيال قائد لواء القدس تختلف كليا عن سابقاتها من عمليات الاغتيال التي استهدفت قادة في المحور الإيراني. فمقتل عماد مغنية بقرار إسرائيلي – أمريكي مشترك هو استهداف مباشر لحزب الله بصفته لاعبا غير دولتي a non-state actor، فيما إغتيال سليماني تنظر إليه طهران على أنه من فعل دولة قررت قتل قيادي رفيع في دولة أخرى، وهو يعني في التفكير الايراني تغييرا في قواعد اللعبة تستتبعه عواقب، من مثل ان الرد سيكون إيرانيا صرفا ومباشرا.

 

  • مع اعتقاد البعض بأن الردّ الإيراني سيكون محصورًا، من دون أن يعني ذلك الدخول في مواجهة مفتوحة، بإعتبار أن لإيران في الوقت الراهن حسابات أخرى تأخذ في الاعتبار وضعها الإقتصادي المتعثّر في ظل الحرب الاقتصادية المفروضة عليها أمريكيًا. وفي المقابل لا تبدو الإدارة الأمريكية في وارد الدخول في مواجهة غير مضمونة النتائج، وما يمكن أن تؤدي إليه من إنعكاسات على وضعية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عشية خوضه معركة التجديد لولاية ثانية، مع ما يواجهه من زوابع داخلية.

 

أمريكا لإيران: الثأر بما يناسب عملنا.. لا تتجاوزوا سقف اغتيال سليماني!

وفي تطور مفاجئ وغير متوقع ..كشف نائب قائد الحرس الثوري الإيراني، الجنرال علي فدوي، فحوى الرسالة الأمريكية التي حملها السفير السويسري إلى إيران، أمس الجمعة، في أعقاب اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني. وقال فدوي في تصريحات صحفية، اليوم السبت: «الأمريكيون أرسلوا لنا رسالة صباح أمس الجمعة وبطريقة دبلوماسية، وقالوا إن أردتم الانتقام فلتنتقموا بما يناسب عملنا»، موضحا أن أمريكا طلبت  «ألا يتجاوز رد إيران سقف اغتيال قاسم سليماني»..وقال إن «على الأمريكيين أن ينتظروا رد إيران ولا يمكنهم تحديد طبيعة هذا الرد..انتقام إيران المؤلم سيكون في أفضل وقت ممكن وبأفضل طريقة».

 

  • ويتردد داخل الدوائر العسكرية الإيرانية في طهران..أن إيران «ستتجنب أي خطوات متسرعة في الرد على اغتيال قاسم سليماني، وان الجمهورية الإسلامية سترد بحزم بالتأكيد على اغتيال سليماني بما يلبي تطلعات الشعب الإيراني والمرشد وشعوب المنطقة، وإذا تصرف الأمريكيون بجنون بعد الرد الإيراني فسيتلقون ردا أكثر إيلاما».

 

العراق ساحة المواجهة بين واشنطن وطهران

ومن جانبه يتوقع المحلل العسكري البريطاني، باتريك كوكبيرن، أن يتحول العراق إلى ساحة حرب بين الولايات المتحدة وإيران..ويقول «كوكبيرن»، إن مقتل قاسم سليماني على يد الأمريكيين في بغداد تصعيد خطير ينذر بمستقبل عنيف في العراق، فالمواجهة بين الولايات المتحدة وإيران قد لا تكون في شكل حرب شاملة ومباشرة، ولكن العراق سيكون الساحة التي يتقاتل فيها الأمريكيون والإيرانيون، وقد لا يلجأ الإيرانيون وحلفاؤهم العراقيون إلى عمليات انتقامية فورية ضد الولايات المتحدة، ولكن رد فعلهم القوي سيكون الضغط على الحكومة العراقية والبرلمان والأجهزة الأمنية لإخراج الأمريكيين من البلاد.

 

  • وترى صحيفة «التايمز» البريطانية، أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يعتقد أن طهران على الرغم من تهديداتها لا تملك القدرة على تنفيذ تلك التهديدات، وقد  يكون الرئيس الأمريكي على حق لأن العقوبات ضربت بقوة اقتصاد البلاد، والاضطرابات الداخلية هزت أركان النظام، وربما كشف مقال سليماني عجز هذا النظام.. ولكن الصحيفة حذرت من أن هذه ليست إلا تخمينات. فإيران لم تتراجع عن الاستفزازات التي تقوم بها في المنطقة.

 

مصر

79٬254
اجمالي الحالات
950
الحالات الجديدة
3٬617
اجمالي الوفيات
53
الوفيات الجديدة
4.6%
نسبة الوفيات
22٬753
المتعافون
52٬884
حالات تحت العلاج

الإمارات العربية المتحدة

53٬577
اجمالي الحالات
532
الحالات الجديدة
328
اجمالي الوفيات
1
الوفيات الجديدة
0.6%
نسبة الوفيات
43٬570
المتعافون
9٬679
حالات تحت العلاج

فلسطين

5٬220
اجمالي الحالات
191
الحالات الجديدة
24
اجمالي الوفيات
4
الوفيات الجديدة
0.5%
نسبة الوفيات
525
المتعافون
4٬671
حالات تحت العلاج

العالم

12٬337٬473
اجمالي الحالات
215٬716
الحالات الجديدة
554٬636
اجمالي الوفيات
4٬560
الوفيات الجديدة
4.5%
نسبة الوفيات
6٬929٬179
المتعافون
4٬853٬658
حالات تحت العلاج