العدوان التركي على سوريا.. دهس مواطنين وأسلحة محرمة دوليا وتطهير عرقي

ما زالت جرائم العداون التركي مستمرة في شمال سوريا، وبالرغم من وقف إطلاق النار المعلن، إلا أن الدوريات التركية في الأراضي السورية باتت تمثل خطرا على حياة السوريين.

دهس مواطن

بدأت اليوم، الجمعة، تسيير الجولة الثالثة من الدوريات الروسية التركية المشتركة في منطقة إليان في شمال سوريا.

ويأتي تسيير هذه الدوريات المشتركة بموجب الاتفاق التركي الروسي، الموقّع في 22 من أكتوبر الماضي، بعد أن أعلنت موسكو رسمياً انسحاب المقاتلين الأكراد من كل المناطق الحدودية مع تركيا بشكل كامل.

لكن الدوريات التركية في شمال سوريا ارتكبت جريمة جديدة تضاف إلى سجل جرائم العدوان التركي، وهو ما كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عنه، الجمعة، والذي أكد أن  شابا سوريا توفى عند الشريط الحدودي مع تركيا، دهسا تحت عجلات دورية تركية في قرية سرمساخ بريف معبدة شمال سوريا.

ووقع الحادث أثناء تسيير دورية روسية-تركية مشتركة بين ريف القحطانية وريف المالكية في شمال سوريا.

وأبلغت مصادر طبية المرصد السوري، أن الشاب وصل إلى مستشفى المالكية ليفارق الحياة هناك بعد النزيف الداخلي، الذي تعرض له جراء عملية الدهس.

رفض شعبي

جرائم التواجد العسكري التركي في شمال سوريا دفعت أهالي منطقة إليان في شمال سوريا للتعبير عن غضبهم تجاه الوجود العسكري التركي، بأن رشقوا مدرعات تركية بالحجارة في أثناء القيام بدورية مشتركة مع الجانب الروسي، اليوم الجمعة.

وأفادت مراسلة الغد بأن الأهالي في منطقة إليان قد رشقوا المدرعات بالحجارة، تعبيرا عن غضبهم لدخول الأتراك مجددا إلى شمال سوريا.

وأظهر المشهد مدى الرفض الذي يحمله السكان الأكراد للوجود التركي في مناطقهم، مؤكدين على أن مقاومتهم مستمرة لذلك العدوان.

أطول دورية

وأكد مراسل الغد من اسطنبول، علام صبيحات، أن “الدورية التركية الثالثة استمرت لمدة 5 ساعات، وهي أطول مدة بالمقارنة بالدوريات السابقة في شمال سوريا”.

وأضاف مراسلنا، أن “الدورية الثالثة شارك فيها 4 مركبات تركية، ومن المؤكد أن الدوريات التركية غيرت اتجاهها بسبب المخاوف الأمنية”.

وأوضح، أن “هناك رفضا واسعا من الأهالي للدوريات التركية، مما نتج عن ذلك مخاوف أمنية تركية”.

تطهير عرقي

وزادت حدة الرفض الشعبي السوري للدوريات التركية بسبب المخطط التركي للتطهير العرقي، الذي كشف عنه رامي عبد الرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، قائلا إن “عدد الأكراد الذين لقوا مصرعهم بسبب العدوان التركي وصل إلى 135 مدنيا”.

وأوضح، أن أردوغان يتبع سياسة التطهير العرفي في سوريا”، وأن “المرصد بصدد التحضير لمذكرات إدانة للقوات التركية، وإثبات مخطط التطهير العرقي التركي في سوريا، فهناك محاولات تركية لتهجير أهالي عفرين ومناطق من شمال سوريا”.

وأضاف، أنه “لا بد من التعاون مع محامين أوروبيين لمحاكمة تركيا ومن ساعدها في مخططها الإجرامي”.

أسلحة محرمة دوليا

العدوان التركي في شمال سوريا استخدم كافة الأساليب لتحقيق أهدافه، بحسب ما أكدته “الإدارة الذاتية” لشمال وشرق سوريا يوم الأربعاء الماضي، قائلة: إن “تركيا استخدمت أسلحة محرمة دوليا في معركتها المستمرة ضدهم منذ أكتوبر الماضي، والتي تسببت باحتراق أجساد حوالي 30 مدنيا، بينهم أطفال بحروق مثيرة للجدل”.