العراق بين أزمة سياسية ومخاطر كورونا

يواجه العراق تحديا سياسيا بشأن تشكيل حكومة مستقرة تدفع نحو إنجاز الكثير من المهام لدعم المواطنين اقتصاديا وإبعاد مخاطر وباء كورونا العالمي عن بلدهم.

ورغم إعلان رئيس الوزراء العراقي المكلف، عدنان الزرفي، أنه لن يعتذر عن استكمال تشكيل الحكومة، فما زالت الخلافات السياسية تهدد بقاء رئيس الحكومة، مثلما حدث مع سابقيه.

خطر كورونا

وبينما يترقب العالم مصيره إزاء الحرب ضد فيروس كورونا، بعد إصابة أكثر من مليون و100 ألف حالة حول العالم، ووفاة أكثر من 59 ألفا، تبرز دعوات على مواقع التواصل لكسر حظر التجول الذي فرضته السلطات العراقية لمنع انتشار الوباء.

وفي هذه الأجواء، يطالب الزرفي رسميًا رئيس مجلس النواب، بعقد جلسة نيل الثقة، مشيرا إلى أنه سيشكل حكومة وطنية تستمد شرعيتها من البرلمان العراقي بعد التشاور مع الكتل النيابية وبما يلبي مطالب الشارع العراقي.

وفي حقيبة الزرفي عدة ملفات مهمة لطمأنة الشارع العراقي، أبرزها العمل على إيجاد الحلول للأزمة المالية، وفرض هيبة الدولة وسيادة القانون، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة، فضلا عن توازن العلاقات الدولية لعراق قوي ووسطي.

ووسط حالة من الترهل السياسي وخوف عالمي من وباء قاتل، يحاول بعض المواطنين كسر حظر التجول، ما خلق صدامات مع قوات الأمن.

كسر الحظر

على سبيل المثال، أفاد مصدر أمني أن نحو 100 متظاهر تجولوا في شوارع الناصرية وقاموا بحرق الإطارات وقطع الطرق الأمر الذي أدى لمواجهات مع قوات الأمن أسفرت عن مقتل شخص وإصابة 13 آخرين.

وكان العراق قد اتخذ تدابير عديدة لمنع انتشار فيروس كورونا على أراضيه، منها حظر التجول حتى الحادي عشر من أبريل/نيسان الجاري.

وأعلنت وزارة الصحة والبيئة العراقية، يوم أمس الجمعة، تسجيل 48 إصابة جديدة بفيروس كورونا في عموم البلاد.

وأشارت إلى أن “مجموع الإصابات بلغ 829، فيما بلغت مجموع الوفيات 54، أما مجموع حالات الشفاء 226”.

ومن جانبها ذﻛﺮت ﺧﻠﻴﺔ اﻷزﻣﺔ أن اﻟﻌﺮاق ﺳﻴﺼﻨﻒ ﻣﻦ ﺿﻤﻦ اﻟﺪول المسيطرة ﻋﻠﻰ وﺑﺎء كورونا المنتشر في كثير من دول العالم، مؤكدة أنﱠ ﺗﻤﺪﻳﺪ ﺣﻈﺮ اﻟﺘﺠﻮال ﻣﺮﻫﻮن بالمؤشرات اﻟﻌﺎﻣﱠﺔ ﻟﻠﺒﻠﺪ وﻫﻞ ﻫﻨﺎﻟﻚ إﺻﺎﺑﺎت أﺧﺮى أم ﻻ.

ووسط هذه التطورات، من المرتقب أن يقدم رئيس الوزراء العراقي المكلف اليوم برنامجه الحكومي مع طلب رسمي إلى رئيس البرلمان لعقد جلسة لنيل الثقة. مع استكمال المشاورات بشأن تشكيل الحكومة.