«العراق لا يهدأ».. عنف واحتجاجات متواصلة ضد رئيس الوزراء الجديد

لم تنعم الشوارع العراقية بساعات من الهدوء منذ عدة أشهر، فبعد انتفاضة كبيرة أودت بحياة آلاف العراقيين، نتج عنها الإطاحة برئيس الوزراء العراقي السابق، عادل عبد المهدي، خرج العراقيون من جديد ضد  رئيس الحكومة المكلف، محمد توفيق علاوي، بعد الهجوم على مخيمات المحتجين في ساحة الصدريين.

وقُتل 6 متظاهرين في الأقل وأصيب آخرون بجروح في هجوم لعناصر من “القبعات الزرقاء” الذين يتبعون زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، على ساحة اعتصام محافظة النجف، بحسب مصادر طبية تحدثت لرويترز.

وقال المحلل السياسي، يحيى الكبيسي، هناك محاولات منهجية لشيطنة حركة التظاهرات في العراق، ويوجد أطراف عديدة دخلت في هذه العملية، مؤكدا أن المحتجين واجهوا عمليات قنص ممنهجة.

وأضاف الكبيسي، كان هناك قرارا حكوميا منذ اللحظة الأولى لمواجهة التظاهرات وضرورة فضها، وبعد فشل ذلك حاولوا احتوائها والآن جاء وقت تنفيذ سيناريو خلق صدام داخلي بين قوات أمنية والعراقيين.

وأكد أن القوات الأمنية مارست عمليات قتل متعمد للمتظاهرين، كما غضت الطرف عن مشاركة ميليشيات في تصفية عددا من العراقيين، بالإضافة إلى فشلها في  حماية المحتجين.

من جانبه قال المحلل السياسي العراقي، مناف الموسوي،  هناك طرفا يحاول تأخير تشكيل الحكومة العراقية الجديدة بقيادة محمد توفيق علاوي.

وأضاف الموسوي،   زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر،  يتعرض لاتهامات  بالخيانة رغم أنه طالب باستمرار التظاهرات حتى تلبية مطالب المحتجين، في إشارة إلى عكس ما يدور على الأرض الواقع في الشارع العراقي.

وأعلن محافظ النجف في العراق تشكيل لجنة تحقيق في الهجوم على مخيمات المحتجين في ساحة الصدريين.

يأتي هذا بينما، أدان المرجع الديني في العراق علي السيستاني ما وصفه بالعنف المميت بحق مخيمات الاحتجاج في محافظة النجف، داعيا الحكومة إلى حماية المتظاهرين.

وأمهل المتظاهرون القوى السياسية أسبوعا لإجراء استفتاء لاختيار رئيس وزراء جديد.