العقوبات الأمريكية على إيران.. هل تنتقل أرض المعركة إلى العراق؟

الوجود الإيراني في العراق.. اقتصاد ونفوذ

لأول مرة منذ وصوله إلى السلطة عام 2013، الرئيس الإيراني، حسن روحاني، يزور العراق، ووقع الجانبان 22 اتفاقا أوليا في مجلات تجارية وصناعية.

ومن ضمن الاتفاقات تطوير شبكة النقل بين البلدين، وإنشاء مدن صناعية مشتركة، فضلا عن تسهيلات لشركات الإسكان الإيرانية للعمل في العراق.

وقال الرئيس العراقي، برهم صالح، إنه لا يمكن تحقيق الاستقرار بالمنطقة دون إيران.

ومن المأمول أن تنجح هذه الزيارة أيضا في حسم ملفات الخلافية، وإنهاء مشكلات ممتدة منذ عقود طويلة بين البلدين كترسيم الحدود البرية والمائية وملف عائدات حقول النفط المشتركة.

فهل العلاقة بين إيران والعراق خاصة جدا، كما قال روحاني؟

وكيف يمكن قراءة الرسائل التي تحملها هذه الزيارة؟ وماذا تريد إيران من العراق؟ وماذا يريد العراق من إيران؟

وكيف تنظر طهران إلى القاعدة الأمريكية في العراق؟ وهل طهران هي أكثر الدول التي استفادت من الغزو الأمريكي للعراق عام 2003؟

تشير المعطيات إلى أن هناك جوانب أخرى لهذه الزيارة خاصة على صعيد السياسات الإيرانية واعتماد آليات جديدة في التعامل مع الملف العراقي في ظل التحولات التي تشهدها المنطقة.

من جانبه، يرى الباحث في الشؤون الإيرانية، محمد المذحجي، أن بغداد لا يمكن أن تكون طوق النجاة لطهران من العقوبات الأمريكية.

وقال إنه من المستحيل أن تكون بغداد طوق النجاة لطهران، خاصة أن كلا من ألمانيا وبريطانيا وفرنسا لم تستطع تخفيف العقوبات الأمريكية على إيران، فما هو دور العراق الذي تسيطر عليه بشكل كبير أمريكا.

لافتا إلى أن زيارة روحاني جاءت في توقيت حرج للعملية السياسية في العراق، التي تعتبر جزأ من الإسلام السياسي.

أما أستاذ العلوم السياسية بجامعة بغداد، الدكتور إحسان الشمري، فيرى أن  العراق يحاول النأي بالنفس عن تصفية الحسابات بين واشنطن وطهران.

لكنه لفت إلى أن العراق قد يتحول إلى أرض معركة تصفية الحسابات بين أمريكا وإيران، مشيرا إلى العلاقات القوية بين بغداد وطهران، كما أن العراق صديق قوي للولايات المتحدة.

والعلاقات بين العراق وايران متطورة بشكل كبير، فإيران لديها سفارة في بغداد و5 قنصليات عامة، كما أن العراق لديه سفارة في طهران.

وبدأت العلاقات الأمنية عام 2005 باعتذار قدمه وفد عسكري عراقي عما سماه اعتداءات وجرائم صدام حسين بحق الإيرانيين.

وتطورت العلاقات أكثر مع تأسيس الحشد الشعبي الشيعي للمشاركة في محاربة تنظيم داعش في شمال العراق.

وجعلت العقوبات الأمريكية بحق إيران العراق البلد الأقرب والأمثل للخروج من الأزمة الاقتصادية.

كما أن أحزابا عراقية كبيرة لديها علاقات مباشرة مع النظام السياسي في طهران بسبب التوافقات الطائفية.