العلاقات الروسية التركية على المحك.. «إدلب» تشعل التوتر بين أنقرة وموسكو

شهدت محافظة إدلب السورية، أمس، تبادلاً لإطلاق النار بين القوات السورية والتركية، في تطور أوقع قتلى ويُنذر بتصعيد خطير بين الطرفين، في وقت تواصل دمشق بدعم روسي انتزاع مناطق خاضعة لسيطرة التنظيم الإرهابي «هيئة تحرير الشام» والفصائل الأخرى في شمال غرب سوريا..ولم تتوقف المواجهات على ساحات القتال، بل تجاوزتها إلى اشعال التوتر على مسار العلاقات التركية ـ الروسية، وفي سابقة لم تشهدها علاقات البلدين من قبل

  • وتخضع إدلب لاتفاقات تهدئة عدة بين موسكو الداعمة لدمشق، وبين أنقرة الداعمة لفصائل المعارضة المسلحة، تمّ التوصل إليها على مراحل في محادثات أستانا ثم في سوتشي.
  • ويُعد هذا التصعيد «المواجهة الأخطر» بين الطرفين منذ بدء التدخل العسكري التركي المباشر في سوريا منذ العام 2016

 

مؤشرات التوتر بين أنقرة وموسكو

وفي أول إشارة للتوتر بين أنقرة وموسكو، توجه الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إلى موسكو بالقول: «أريد خصوصاً أن أبلغ السلطات الروسية أن محاورنا هنا، ولا تحاولوا عرقلة عملنا، ولا يمكننا أن نقف صامتين بينما جنودنا يستشهدون. سنواصل المطالبة بالمحاسبة».. وردت موسكو بالقول إنّ «مجموعة من الجنود الأتراك قاموا بتحركات في  إدلب، ليل الأحد الإثنين، من دون إبلاغ روسيا بالأمر، ووجدت نفسها تحت نيران القوات الحكومية السورية التي كانت تستهدف الإرهابيين في منطقة سراقب، في ريف إدلب الجنوبي».

  • وعبرت روسيا، أمس الإثنين عن قلقها من أنشطة المجموعات الإرهابية في إدلب، وهي المجموعة التي يعتقد أن لها صلات بأنقرة وبعضها تلقى تمويلات تركية سخية في السنوات الأولى للحرب السورية بينها جبهة تحرير الشام (النصرة سابقا)

والمؤشر الثاني  لاشتعال التوتر بين أنقرة وموسكو، جاء على لسان الرئيس التركي، مستهدفا مواقف وسياسات الكرملين مباشرة، قائلا أمس، إن بلاده ستستمر في دعم سيادة أوكرانيا ووحدة ترابها بما في ذلك على «شبه جزيرة القرم» التي ضمتها روسيا في العام 2014 .

ويرى سياسيون روس، أن هذا التصريح «المستفز» من الرئيس التركي، يؤجج  الخلافات بين البلدين الذين تربطهما علاقات اقتصادية وثيقة ،وتعاون في  سوريا على الرغم من وقوفهما على طرفي نقيض من الأزمة السورية.

  • وتصريح أردوغان، بشأن وضع شبه جزيرة القرمن يتناغم مع الموقف الغربي الرافض للتدخلات الروسية في أوكرانيا، والذي يصف ضم شبه الجزيرة الأوكرانية للاتحاد الروسي بـ «الاحتلال».

 

والمؤشر الثالث الذي يحمل دلالات التوتر بين أنقرة وموسكو، أن الرئيس الروسين فلاديمير يوتين، لم يتحدث هاتفيا، كما هو معتاد ومتوقع، مع الرئيس التركي بعد الأحداث الأخيرة في إدلب، الأمر الذي يراه المراقبون خلافا ما كان سائدا حين تحدث توترات على الأرض في المحافظة التي تعتبر آخر معقل بارز للمعارضة السورية المدعومة من تركيا.

  • وكانت موسكو قد حملت قبل أشهر الجانب التركي المسؤولية عن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في تلك المنطقة، في الوقت الذي فشلت فيه أنقرة مي إقناع الجماعات المتشددة بالانسحاب بأسلحتهم الثقيلة من المنطقة العازلة.
  • وتشترط دمشق وموسكو انسحابا كاملا للفصائل السورية المتشددة من المنطقة المشمولة باتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدتان، في الوقت ذاته، أنهما ستستمران في ملاحقة الجماعات الإرهابية في أدلب.

 

علاقات تركيا وروسيا على المحك

وتقول صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية، إن المواجهة بين أنقرة ودمشق تضع على المحك العلاقات بين تركيا وروسيا، الشريكتان في ترتيبات معقّدة على أرض الواقع في ملفات أخرى.

بينما يرى الخبير العسكري الروسي، وأستاذ العلوم العسكرية، أناتولي ماتفيتشوك، أنه في حالة المواجهة المباشرة، بين سوريا وتركيا، فإن روسيا، ستفي بالتزاماتها تجاه حليفتها سوريا، بصرف النظر عن أي أعمال عسكرية وسياسية من أنقرة.

أما الباحث السياسي الروسي،غيفورغ ميرزايان، فيرى أن أردوغان، بعد الحادث، لا يستطيع سوى التحدث بلهجة نارية، وإلا فإن «ناخبيه» لن يفهموه، ولكن من المتوقع  ألا يُقدم الرئيس التركي على تصعيد واسع النطاق، لأن ذلك يهدد بانتهاك اتفاقيات تركيا مع روسيا، بما في ذلك الاتفاقات مع موسكو بشأن سوريا.

  • ويربط محللون بين مؤشرات التوتر الأخيرة، عقب التصعيد في إدلب السورية، وبين «التوتر المكتوم» بين البلدين على خلفية التدخل العسكري  التركي في ليبيا، لدعم حكومة السراج، وعقد اتفاقيات معها يرفضها الشعب الليبي..بينما  وجهت نركيا اتهامات لروسيا بإرسال مرتزقة للقتال مع قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، وفي المقابل نفت روسيا صحة المزاعم التركية.

 

 

[covid19-ultimate-card region=”EG” region-name=”مصر” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”AE” region-name=”الإمارات العربية المتحدة” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”PS” region-name=”فلسطين” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region-name=”العالم” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]