العوض يطرح رؤية للخروج من الاستعصاء القائم بشأن المصالحة الفلسطينية

قال وليد العوض عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني  اليوم الأحد، إن حالة من الاستعصاء لا تزال قائمة بين حركتي حماس وفتح فيما يتعلق بموضوع المصالحة الفلسطينية.

وتتمحور هذه الحالة بحسب العوض حول نقطتين أساسيتين، الأولي تتمركز في إصرار حركة حماس على عقد اجتماع قيادي على مستوى الأمناء العامين، بينما الثانية تتمحور في إصرار حركة فتح على تسليم الحكومة جميع المهام في غزة.

وأشار العوض إلى أن هذا الاستعصاء يتطلب حكمة وجرأة فلسطينية، لافتا إلى أنه يمكن التحرك على أساس الجمع بين المسألتين.

وحول كيفية الجمع بين نقطتي الخلاف، أضاف أن “يكون هناك قبول مبدئي من حركة حماس بتسليم الحكومة لمهامها، وأن يكون هناك قبول مبدئي من حركة فتح لاجتماع الأمناء العامين”.

وطالب العوض بأن يتم تكليف لجنة إعداد بنجاح الاجتماع القيادي الأولي تتولى وضع جدول زمني لعدد من القضايا، أبرزها مسألة تسلم الحكومة لمهامها، والجانب السياسي المتعلق برفض بصفقة القرن، ومسألة الانتخابات، وحكومة الوحدة الوطنية، ومسألة منظمة التحرير.

وقال إنه “إذا تمكنت اللجنة من إجراء مقاربة تضمن نجاح الاجتماع يتم الدعوة لهذا اللقاء خلال شهر من تاريخه”.

وأضاف: “بدأنا اتصالاتنا انطلاقا من هذه الرؤية على أن يستجيب الجميع لهذه المقاربة التي تجمع بين مسألتين، بين الضرورة والحاجة لعقد اجتماع فلسطيني قيادي أول وبين الضرورة الأخرى التي تتطلب تسلم الحكومة لمهامها دون نقصان أو مماطلة”.

ولفت إلى أن الجمع بين هاتين المسألتين يفتح الطريق إلى معالجة الملفات الأخرى التي لها علاقة بالانتخابات والحكومة ومنظمة التحرير ويحدد أسس وآليات مواجهة المخاطر السياسية القادمة.

وأوضح أن الاتصالات لتنفيذ هذه الرؤية بدأت منذ صباح اليوم وسيتم تكثيف هذه الاتصالات من أجل أن تخرج الجميع من عنق الزجاجة بعيدا عن الاشتراطات المتبادلة، خاصة أن الظروف في غاية الصعوبة والتحديات في غاية الخطورة.

وتوصلت حركتا فتح و حماس منذ عام 2007 إلى مجموعة من الاتفاقيات الهادفة إلى تحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء حالة الانقسام الداخلي، لكن هذه الاتفاقيات التي تمت برعاية دول عربية لم تلق طريقها إلى التطبيق بفعل عراقيل مختلفة.

وسمي آخر اتفاق يوم 12 أكتوبر/تشرين الأول 2017 برعاية مصرية جاء في ختام جلسة حوار عقدت في القاهرة.

ويقضي الاتفاق بـ”تمكين حكومة الوفاق برئاسة رامي الحمد الله من تولي كافة المسؤوليات في قطاع غزة، وأن يتولى الحرس الرئاسي الإشراف على المعابر ومعبر رفح الحدودي مع مصر”.

وجاء الاتفاق عقب حوارات المصالحة الفلسطينية بين وفدي حماس وفتح في القاهرة، التي انطلقت يوم 10 أكتوبر/تشرين الأول 2017.

وسبق هذه التطورات إعلان حركة حماس يوم 17 سبتمبر/أيلول 2017 حل اللجنة الإدارية في قطاع غزة، ودعوة حكومة الوفاق للقدوم إلى القطاع وممارسة مهامها والقيام بواجباتها فورا، إضافة إلى موافقتها على إجراء الانتخابات الفلسطينية العامة.