الغنوشي على باب الرحيل من رئاسة البرلمان التونسي

يبدو أن عملية سحب الثقة هذه المرة، من رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي، زعيم حركة النهضة، تتوافر لها الأمور التقنية والفنية فيما يتعلق بالتصويت، عن مرات سابقة، لم تكن سوى تمهيد للطريق.

يأتي ذلك في ظل تكاتف كتل شكلت الائتلاف المساند لرئيس الحكومة إلياس الفخفاخ، الذي ترغب  “النهضة” في الإطاحة به خلال الساعات المقبلة، للانفراد بالسلطة التنفيذية، فضلا عن تجاوزات لـ”الغنوشي” كرئيس للبرلمان، عندما قام بتعيين شخصيات من حركته في مناصب داخل مكاتب مجلس النواب، وبحسب لائحة النظام الداخلي، يجب أن تكون هذه الشخصيات مستقلة.

وفي خضم صدام سياسي، قامت كتل برلمانية تونسية فعليا، خلال الساعات الأخيرة، بالسير في إجراءات سحب الثقة رغم أن اليوم الأحد، عطلة أسبوعية في البلاد، في مساع لتكون الإجراءات جاهزة شكلا ومضمونا غدا الإثنين مع عودة مجلس النواب للانعقاد.

وفي هذا السياق، أكد مراسل الغد، أن هناك 5 كتل برلمانية، 3 منها مشاركة في الحكومة الحالية تتفق على الشروع في إجراءات سحب الثقة من الغنوشي، هي كتلة الديمقراطية التي يمثلها حزبا التيار الديمقراطي وحركة الشعب، وكتلة الإصلاح الوطني، بحزب تحيا تونس ، والكتلة الوطنية التي بها نواب انشقوا عن حزب قلب تونس، والحزب الدستوري الحر.

ومن المقرر أن تصدر هذه الكتل بيانًا غدًا الإثنين، للمطالبة بسحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي.

وأوضح مراسلنا أن إجراءات سحب الثقة من رئيس البرلمان بدأت بالفعل، لأسباب قالوا إنها تقنية في ظل تجاوزات من قبل مكتب رئيس البرلمان بخرق النظام الداخلي للمجلس، لجهة التجديد لـ”الغنوشي” فضلا عن خروقات أخرى، بجانب رفع صوت من جانب حزب التيار الديمقراطي المشارك في طلب سحب الثقة، حول كيفية إدرة الأمور في مكتب رئيس المجلس، فيما يتعلق بالتعيينات، التي يجب أن تحظى بشخصيات مستقلة ومحايدة في حين أن رئيس البرلمان، قام بتعيين شخصيات من حركة النهضة التي يتزعهما، الأمر الذي اعتبروه محاولة لاختراق مكتب مجلس النواب الذي يجب أن يكون محايدا على الأقل في الأمور الإدارية والتقنية.

وأشار إلى أن هذه الأحزاب ترفع سحب الثقة في الظاهر لأمور تقنية في البرلمان، ولكن عمق سحب الثقة سياسي بالأساس، إذ أن الإجراءات التي بدأت، تسبق إعلان مجلس شورى حركة النهضة، والذي يدور حوله ترجيحات بسحب الثقة من رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ، وهذا ما ترفضه الكتل، لمنع تغول “النهضة” والانفراد بالسلطتين التشريعية والتنفيذية.

وأكد مراسلنا أن سحب الثقة هذه المرة، غاية في الجدية، غير المرتين السابقتين في ظل مشاركة التيار الديمقراطي الذي لم يصوت في وقائع سحب الثقة السابقة، وهنا نجد تلازما بدينامكية ما يحدث في البرلمان.

ولفت إلى أن هذه الخطوة ليست لها علاقة بالاعتصام الذي يقوده الحزب الدستوري الحر الذي يطالب بسحب الثقة من “الغنوشي”، نظرا لتعامله بمكيالين، ويبرر دخول أشخاص لها شبهات إلى البرلمان في حين أن مطالب الكتل لها علاقة تقنية وسياسية خاصة بالحكومة.

وقال إن هناك مراقبين يرون أنه ربما تنجح هذه الخطوة في ظل زخم الائتلاف، وهم أحزاب مؤثرة ومهمة، التيار الديمقراطي، حركة الشعب، حزب تحيا تونس، وأيضا الحزب الدستوري الحر الذي يتصدر المعارضة في تونس ويرفع الصوت عاليا، ضد وجود “الغنوشي” على رأس البرلمان، وبالتالي تبدو الأمور أكثر جدية وإرباكا هذه المرة.

وكان الناطق الرسمي باسم التيار الديمقراطي محمد عمار أكد أن أربع كتل برلمانية اتفقت على الشروع في إجراءات لسحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي، موضحا أن الاتفاق جاء إثر لقاء عقد مساء أمس بين ممثلي هذه الكتل.

يأتي ذلك بينما تواصل كتلة الحزب الدستوري الحر الاعتصام داخل البرلمان التونسي، حتى سحب الثقة من الغنوشي.

وفي هذا السياق، يرى الكاتب والباحث السياسي بلحسن اليحياوي، أن هذه المرة تبلور فكرة اتخاذ إجراء ما ضد رئيس البرلمان، وأن كتلة “الدستوري الحر” بزعامة النائبة عبير موسي، باتت غير وحيدة في مطالب سحب الثقة من “الغنوشي”.

وأوضح أن البرلمان التونسي الآن منقسم إلى شطرين، أحدهما يرغب في سحب الثقة من راشد الغنوشي في مقابل شطر آخر يرغب في الإطاحة بالحكومة، وبعض الأحزاب في حكومة الفخفاخ ستكون في مواجهة حركة النهضة التي تتزعم الجماعة التي تريد إسقاط الحكومة.

وتابع: “عبير موسي ستجد في ظل هذا السباق السياسي من يقف إلى جانبها حول إسقاط الحصانة عن الغنوشي”.

وأردف: “لا يوجد أي شخصية أو منصب سياسي، يضمن وجوده حتى الأسبوع المقبل، إذ إن كل الأسماء مرشحة للسقوط في ظل وضع سياسي واجتماعي مضطرب للغاية، والوضع الاقتصادي ينبئ بكارثة”.

وكانت عبير موسي رئيسة الكتلة قد شددت على البقاء في مقر البرلمان، حتى الغد لحين الاستجابة لمطالبها، منوهة بأنها بانتظار الدعم، للتوقيع على عريضة، تضم 73 نائبًا، لسحب الثقة من رئيس البرلمان.

وطالبت موسي وزيري الداخلية والعدل ورئاسة الجمهورية، بالتحرك الفوري إزاء ما حدث قبل يومين من اعتداءات في البرلمان، على خلفية إدخال رئيس كتلة ائتلاف الكرامة، ضيفًا مشتبهًا به أمنيًا.

مصر

79٬254
اجمالي الحالات
950
الحالات الجديدة
3٬617
اجمالي الوفيات
53
الوفيات الجديدة
4.6%
نسبة الوفيات
22٬753
المتعافون
52٬884
حالات تحت العلاج

الإمارات العربية المتحدة

53٬577
اجمالي الحالات
532
الحالات الجديدة
328
اجمالي الوفيات
1
الوفيات الجديدة
0.6%
نسبة الوفيات
43٬570
المتعافون
9٬679
حالات تحت العلاج

فلسطين

5٬220
اجمالي الحالات
191
الحالات الجديدة
24
اجمالي الوفيات
4
الوفيات الجديدة
0.5%
نسبة الوفيات
525
المتعافون
4٬671
حالات تحت العلاج

العالم

12٬337٬473
اجمالي الحالات
215٬716
الحالات الجديدة
554٬636
اجمالي الوفيات
4٬560
الوفيات الجديدة
4.5%
نسبة الوفيات
6٬929٬179
المتعافون
4٬853٬658
حالات تحت العلاج