الفصائل: الإحتلال مسؤول عن استشهاد أبو دياك والمجتمع الدولي مشارك بالجريمة

حمّلت الفصائل الفلسطينية، حكومة الإحتلال ومصلحة السجون الإسرائيلية المسؤولية عن جريمة استشهاد الأسير سامي أبو دياك 36 عام ، والذي أمضى 17 عاماً في في سجون الإحتلال، عانى خلالها من سياسة الإهمال الطبي والتعذيب المتواصل. منددة بحالة الصمت الدولي أمام هذه الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني وخاصة الأسرى.

وأكدت الفصائل في بيانات منفصلة، اليوم الثلاثاء، أن هذه الجريمة النكراء لن تنال من إرادة وصمود الأسرى الفلسطينيين في سجون الإحتلال ولن توقف إصرار الشعب الفلسطيني بالنضال الوطني ومواجهة الإحتلال حتى نيل الحقوق الفلسطينية.

وحمّلت حركة “فتح” الحكومة الإسرائيلية مسؤولية جريمة مقتل الشهيد الأسير سامي أبو دياك، مؤكدةً أن هذه الجريمة ترتقي إلى كونها جريمة حرب ارتكبتها وتتحمل مسؤوليتها مصلحة السجون الإسرائيلية باعتبارها المسؤولة مباشرة عن حياة أسرانا الأبطال.

وأكدت الحركة، في بيان صدر عن مفوضية الإعلام والثقافة، اليوم الثلاثاء، أن دماء شهيد الحرية والاستقلال أبو دياك لن تذهب هدرا، معاهدةً الأسرى وجماهير الشعب الفلسطيني، على مواصلة الكفاح والعمل بالعزيمة نفسها، حتى ينال الأسرى في سجون الاحتلال حريتهم، مثمنةً تضحياتهم التي ستقود شعبنا نحو الحرية والاستقلال.

وقالت: “استشهاد أبو دياك لن يزيدها ويزيد شعبنا إلا إصراراً على التمسك بثوابنا وحقوقنا الوطنية المشروعة وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف”، مشيرةً إلى أن الشعوب لن تنال حريتها وحقها في تقرير المصير إلا عبر الكفاح والتضحيات، مشددة على أن أبو دياك سيبقى شعلة على طريق الحرية.

ونعى تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح الشهيد الأسير سامي أبو دياك، الذي قتلته سلطات الاحتلال عن سبق إصرارٍ وترصد، بعد أن تعمدت الإهمال الطبي في معالجة مرضه العُضال، الأمر الذي تسبب في استشهاده، لينضم إلى قافلةٍ طويلةٍ من شهداء الحركة الوطنية الأسيرة.

وأوضح التيار الإصلاحي، في بيان له،أن أعداد الشهداء من الحركة الأسيرة ، وصل باستشهاد البطل سامي أبو دياك إلى 222 شهيداً، قدموا أرواحهم من أجل حرية شعبهم وكرامة وطنهم، وهو ذات المصير الذي ينتظر عشرات الأسرى الذين يعانون أمراضاً عدّة، ولا يتلقون الحد الأدنى من الرعاية الطبية، في مسارٍ من الموت البطيء والنتيجة المحتومة.

كما حمّلت حركة الجهاد الاسلامي الاحتلال الاسرائيلي وإدارة مصلحة السجون الإرهابية ، المسؤولية الكاملة عن سياسات الإهمال الطبي التي أدت لاستشهاد العديد من الأسرى الأبطال في سجون الاحتلال ، وتهديد حياة أسرى آخرين معرضين لخطر الموت في أي لحظة بفعل هذه السياسة الإجرامية.

وأكدت الحركة، على ضرورة تفعيل الجهود والعمل على تحرير الأسرى وإنقاذهم من براثن السجن والسعي الحثيث من أجل حريتهم وخلاصهم، بالإضافة إلى تفعيل الجهود القانونية لملاحقة الاحتلال على جرائمه بحق الأسرى وبحق عموم الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لحرب شرسة ينتهك فيها الاحتلال كل المواثيق والأعراف.

وتابعت: ” سياسة الإهمال الطبي في حقيقتها هي جريمة إعدام بطيء بحق الأسرى ، في محاولة للانتقام منهم وإرهاب الشعب الفلسطيني وأثنائه عن استمرار نضاله وكفاحه المشروع من أجل الحرية”.

وحمّلت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أيضا الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية مسئولية صمتها إزاء الجرائم المتواصلة التي يرتكبها الاحتلال بحق الحركة الأسيرة، والتي يستغلها الاحتلال كغطاء لمواصلة ارتكاب جرائمه المتواصلة بحق الحركة الأسيرة، والتي أدت سياسة الإهمال الطبي في السنوات الأخيرة إلى استشهاد عدد من الأسرى وإصابة العشرات بأمراض مزمنة.

كما دعت الجبهة، في بيان لها، جماهير الشعب إلى انتفاضة شعبية عارمة غاضبة ” انتفاضة الحرية”، تنديداً بجريمة الإعدام بحق الأسير البطل أبو دياك، ودعماً وإسناداً للحركة الأسيرة التي تتعرض لهجمة صهيونية مسعورة تطال كافة السجون.

وحذرت الجبهة الديمقراطية من استمرار سياسة القتل البطيء والمتعمد التي تنتهجها حكومة الاحتلال الإسرائيلي ومصلحة السجون الإسرائيلية بحق الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، محملة حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن الجريمة النكراء بحق الأسير سامي أبو دياك.

كما حملت الجبهة، في بيان صحفي، حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن جريمة إعدام الأسير سامي أبو دياك،داعيةً لإحالة قضايا الأسرى الشهداء في سجون الاحتلال الإسرائيلي لمحكمة الجنايات الدولية باعتبارها جرائم حرب.

وطالبت كافة المنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية ومجلس حقوق الإنسان الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة بإدانة هذه الجريمة النكراء والقيام بدورها بتطبيق الاتفاقيات الدولية المعنية بقضية الأسرى وخاصة اتفاقية جنيف بوقف كافة الانتهاكات بحق الأسرى في سجون الاحتلال، والتحرك السريع والعاجل لإنقاذهم قبل فوات الأوان والإطلاع على معاناتهم، بتوفير العلاج الطبي اللازم والسماح للطواقم الطبية بزيارتهم ومتابعة أوضاعهم الطبية دون أية مضايقات، والعمل على فضح جرائم الاحتلال بحق الأسرى.