الفصائل الفلسطينية تطالب باستراتيجية موحدة لمواجهة الأخطار في القدس

دعت الفصائل الفلسطينية لضرورة وضع إستراتيجية وطنية ترتقي إلى مستوى مجابهة المخاطر، في ظل محاولات الاحتلال الإسرائيلي خلق وقائع على الأرض في المدينة المقدسة، تحت غطاء ما يسمى “صفقة القرن” عبر الإدارة الأمريكية.

كما دعت إلى إطلاق يد الجماهير الفلسطينية في انتفاضة عارمة قادرة على أن تخل بميزان القوى على الأرض لتجابه الإجراءات الإسرائيلية.

وقال القيادي طلال أبو ظريفة في كلمة للفصائل خلال وقفة نظمتها دائرة القدس بحركة حماس، أمام مقر الأمم المتحدة في غزة ، رفضًا لاقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، وزيادة الاعتداءات الإسرائيلية على المدينة المقدسة والمقدسيين “إن أولى عناصر الاستراتيجية الوطنية، ترتكز على توحيد المرجعيات السياسية في القدس ووقف الصراع اللامبدئي بين هذه المكونات بما يمكن من توحيد الطاقات في مواجهة الخطوات التي تتخذها حكومة الاحتلال بخطى متسارعة على الأرض”.

وطالب بتحويل الاشتباك اللفظي مع الاحتلال إلى اشتباك ميداني من خلال وضع كل قرارات الإجماع الوطني موضع تطبيق، “خصوصًا تلك المقرة من المجلس الوطني والمركزي فيما يتعلق بالعلاقة مع الاحتلال ووقف التنسيق الأمني واتفاق باريس”.

وتابع “ثاني عناصر الاستراتيجية، بتأمين مستلزمات الصندوق الخاص بالقدس، باعتباره صندوقا لدعم صمود المقدسيين خاصة أصحاب المنازل التي تهدم أو المهددة أو التي تفرض إسرائيل ضرائب عليها، والتوجه باستراتيجية ترتكز على حراك سياسي ودبلوماسي استنادا الى قرار 2234 الذي يعتبر القدس جزء لا يتجزأ من الأراضي المحتلة لتفعيل مكونات هذا القرار”.

ووجه أبو ظريفة في كلمته نداءً لحركة فتح، بالتوجه إلى وحدة وطنية قائمة على الشراكة، مؤكدا أن “هناك فرصة سانحة عبر مبادرة الفصائل التي وافقت عليها حماس، وندعو فتح لإعطاء موقفا إيجابيا بما يمكننا من فتح الطريق أمام هذه الرؤية لنتوحد من أجل القدس والأسرى واللاجئين والحرية والاستقلال”.

بدوره دعا عضو دائرة القدس في الحركة مشير المصري، إلى وقفة وطنية وموقف شعبي عارم للدفاع عن المسجد الأقصى، مطالبًا أهل مدينة القدس بالثورة والانتفاض أمام تحدي تدنيس الأقصى من قطعان المستوطنين.

وقال المصري “آن الأوان لرفع اليد الثقيلة عن المقاومة وعن شعبنا في الضفة المحتلة ليقولوا كلمتهم بعمليات السكاكين والرصاص والدهس، وليدرك العدو أنه طالما أن الأقصى لم يعش في أمان في حوزة المسلمين فإن الصهاينة لن يعيشوا في أمان بأرض فلسطين”.

وأوضح المصري أن المتابع والمراقب للمحطات التاريخية التي مرت بها مدينة القدس والمسجد الأقصى يدرك اليوم وجود شهية مفتوحة على مصراعيها من قبل الاحتلال للنيل من المدينة وتهويدها، مشدداً على ضرورة توحيد كافة الجهود الفلسطينية لنصرة القدس والدفاع عنها أمام الممارسات العنصرية الإجرامية الإسرائيلية.

ودعا المصري كافة الدول العربية والمؤسسات المختلفة لوقف حالة التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، كونه يشكل مظلة وغطاء للاحتلال لمواصلة إجراءاته العنصرية التهويدية.