الفلسطينيون يستعدون لإحياء ذكرى النكبة.. والاحتلال يتأهب على حدود غزة

عم الإضراب الشامل مختلف المدن والمخيمات الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، في الذكرى الحادية والسبعين للنكبة الفلسطينية، في وقت تجري فيه الاستعدادات لانطلاق مليونية العودة ظهر اليوم على الحدود الشرقية لقطاع غزة.

وأغلقت كافة الجامعات والمدارس والمرافق التعليمية والمؤسسات الحكومية أبوابها بالإضافة إلى المحال التجارية استجابة لدعوة من الهيئة العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، لضمان أوسع مشاركة في مليونية العودة والتأكيد على رفض كل المخططات والمشاريع التصفوية للقضية الفلسطينية وفي مقدمتها ” صفقة القرن”.

ويستعد الفلسطينيون لإحياء الذكرى الـ 71 للنكبة في ظل أوضاع سياسية واقتصادية غاية في التعقيد، بالتزامن مع استمرار حالة الانقسام الداخلي التي زادت المشهد سوءًا، وتصاعد نبرة الحديث من الجانب الأمريكي والإسرائيلي عن ما يسمى ” صفقة القرن” التي من شأنها تضييع الحقوق الوطنية وفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية والقدس، وتمكين الاحتلال من ضم الضفة الغربية.

ودعت حركة الجهاد الإسلامي في بيان صحفي، اليوم الأربعاء، في الذكرى الـ71 للنكبة الفلسطينية، جماهير الشعب الفلسطيني للتوحد خلف خيار الجهاد والمقاومة، ونبذ الخلافات، والتصدي للمشاريع “الصهيونية والأمريكية” الذي تستهدف وجودنا وهوية عالمنا العربي والإسلامي.

وطالبت الحركة بأوسع مشاركة جماهيرية وشعبية حاشدة في فعاليات مسيرة العودة وكسر الحصار لتكن رسالة وحدة في مواجهة صفقة ترامب، مجددة تمسكها بأرض فلسطين التاريخية من بحرها إلى نهرها حقاً كاملاً غير منقوص، وبمشروع المقاومة كضمان للتحرير والعودة.

من جانبه، شدد المتحدث باسم حركة حماس عبد اللطيف القانوع، أن الشعب الفلسطيني يرسم في ذكرى النكبة الـ71 مشهد الوحدة في الكلمة والبيان والمسيرات السلمية والمقاومة العسكرية للتأكيد على حق عودته ورفض كل المخططات الرامية لتصفية قضيته العادلة.

وأشار إلى أن الجماهير والفعاليات الشعبية والوطنية الفلسطينية التي ستزحف اليوم، صوب الحدود في ذكرى النكبة ال 71 تبرهن على أصالة الشعب الفلسطيني وعزيمته القوية وإرادته الصلبة في مواصلة طريق المقاومة ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

وفي الجانب الإسرائيلي، عززت قوات الاحتلال من وجودها على طول الحدود مع قطاع غزة، كما نشر بطاريات “القبة الحديدية” وتعليمات استثنائية لسكان المستوطنات الإسرائيلية المحيطة بالقطاع، خشية من تفاقم الأوضاع الأمنية والتصدي لفعاليات مليونية العودة وكسر الحصار التي ستنطلق اليوم في الذكرى الـ71 للنكبة الفلسطينية.

وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية، إن قوات الجيش أغلقت صباح اليوم محاور طرق قريبة من السياج الأمني المحيط بالقطاع، كما تم الإيعاز إلى المستوطنين بتوخي الحيطة والحذر من بالونات حارقة ومفخخة قد يتم إطلاقها من القطاع.

ويخشى الجيش الإسرائيلي من عمليات اقتحام جماعية يقوم بها متظاهرون فلسطينيون عبر السياج الحدودي، تتخللها إطلاق بالونات حارقة وإلقاء قنابل يدوية وعبوات ناسفة على قوات جيش الاحتلال المنتشرة في المنطقة.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت مجرزة بشعة بحق المتظاهرين السلميين في مسيرات العودة وكسر الحصار التي انطلقت في الثلاثين من مارس/أذار العام الماضي، حيث قتلت 305 شهداء وأصابت 17335 مواطنا، جراء استهدافها للمتظاهرين السلميين على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة.