الفلسطينيون يستعدون لمواجهة صفقة القرن

قال مراسل الغد في رام الله ضياء حوشية إن القيادة الفلسطينية ستعقد اجتماعا موسعا يضم أعضاء اللجنة المركزية واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وربما أعضاء من المجلس الثوري لحركة فتح لبحث جميع الردود التي ستأتي.

وأشار إلى أن عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية قال إن هناك ردا عمليا ومدروسا سيتم اتخاذه في الاجتماع ضد قرارات صفقة القرن وقال حان الوقت لإنهاء الاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير وإسرائيل.

وقال مراسل الغد إن التحركات على الأرض تتمثل في دعوات من القوى والفصائل الفلسطينية على رأسها حركة فتح التي دعت إلى التجمع وسط رام الله رفضا لصفقة القرن، تلك الصفقة التي تنهي القضية الفلسطينية وتنتقص من حقوق الشعب الفلسطيني.

وأضاف، هناك دعوات أيضا من قبل الفصائل الفلسطينية مثل حركة الجهاد وحماس والدعوة إلى الوحدة في الوقت الراهن لمجابهة القرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية.

وأوضح أنه بشكل فعلي بات عدد من المسؤولين الفلسطينيين على علم بحيثيات صفقة القرن التي تعطيهم دولة في منطقة ” شفاط”، وهي دولة منزوعة السلاح بلا حدود والجيش الإسرائيلي له الحق في الدخول في عمق الأراضي الفلسطينية والضفة الغربية وأي منطقة، فهي ليست دولة بل جزء مشلول ليس بالمستوى الذي يطلبه الفلسطينيين.

وتابع، هناك استنفار دبلوماسي لدى وزارة الخارجية الفلسطينية والتي طالبت باجتماع عاجل لوزراء الخارجية العرب وأيضا هناك اتصالات مع أطراف عربية وإقليمية على رأسها الأردن ومصر، وكذلك حراك دبلوماسي على أعلى المستويات للوقوف على التحديات.

ويعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، عن خطته للسلام في الشرق الأوسط.

من جانبه قال مراسل الغد في القدس المحتلة أحمد البديري، إن السياق السياسي للصفقة يتمثل في عمليا يتم محاولة عزل ترامب عن طريق الكونجرس الأمريكي، بينما هناك مداولة تتم لرفع الحصانة عن نتنياهو بسبب قضايا الفساد، في الوقت الذي لا يستطيع فيه الفلسطينيون إجراء انتخاباتهم.

وتابع،  رؤساء المستوطنات أرسلوا مبعوثين إلى واشنطن قالوا لنتيناهو لا دولة لفلسطين ولا انسحاب من 70% من مناطق الضفة ولا وجود أمني فلسطيني.

وقال مراسل الغد إن نتنياهو شكر ترامب وأضاف “شكرا على القدس وشكرا على الجولان وشكرا على اعترافك بيهودا والسامرا -وهي الضفة الغربية- وهو ما منح  اليهودية الإسرائيلية حقوقا في الضفة الغربية، وتأكيد أن أمريكا أن يكون هناك تواجدا لإسرائيل في الضفة الغربية بعكس الشرعية الدولية.

وأضاف، يعول الإسرائيليون على أنه ربما سيكون يوم أو يومان من الغضب ثم تعود الأمور كما كانت قياسا على أنه لم يكن هناك ردة فعل عند الإعلان عن قرار ترامب بشأن القدس، بينما يتوقع البعض حدوث انتفاضة ثالثة لكنه أمر غير مطروح حتى الآن.

وأثناء لقائه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي في البيت الأبيض، قال ترامب إن خطته للسلام مرضية لجميع الأطراف. بينما وصف نتنياهو خطة ترامب بأنها فرصة القرن في الشرق الأوسط.

من جانبه أشاد زعيم حزب أزرق أبيض الإسرائيلي بيني جانتس بخطة ترامب للسلام، ووصفها بأنها تمثل حدثا تاريخيا، وقال إنه سيعمل على تطبيقها بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في مارس المقبل من داخل حكومة إسرائيلية مستقرة وفاعلة.

في المقابل، أعلنت الرئاسة الفلسطينية عن اجتماع طارئ اليوم برئاسة الرئيس محمود عباس، هذا وقالت حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير إن سعي واشنطن لفرض خطة سلام لن يجدي، مؤكدة أن حق الفلسطينيين في الوجود على أرضهم يستند للقوانين الدولية ولن يستطيع أحد إجبارهم على تركها.