الفلسطينيون يشيعون جثمان الشهيدة أمل الترامسي في غزة

شيع آلاف المواطنين الفلسطينيين، اليوم السبت، جثمان الشهيدة آمل الترامسي والتي استشهدت مساء أمس الجمعة خلال التظاهرات على طول الحدود الشرقة لقطاع غزة.

وانطلق موكب التشيع من مستشفى الشفاء بمدينة غزة، إلى منزلها لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليها، بمشاركة واسعة من المواطنين وعدد من المسؤولين وممثلي الفصائل الفلسطينية، وسط حالة من الغضب والاستنكار على مواصلة قوات الاحتلال تنفيذ جرائمها واستهدافها للمواطنين والمتظاهرين العزل على طول الحدود خلال مسيرات العودة.

وأكد المشاركون أن الجرائم الإسرائيلية لن تمر مرور الكرام وأن الاحتلال الإسرائيلي سيدفع ثمن هذه الجرائم المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني .

بدورها، نعت لجنة المرأة في الهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار الشهيدة أمل أحمد الترامسي، (43 عاما)، وقالت إن استشهادها يعتبر خسارة وطنية فادحة، لما شكلته هذه المناضلة من نموذج نسوي تضحوي وشجاعة منقطعة النظير، والإيمان بأهداف مسيرات العودة وبالمشاركة الدائمة والفاعلة في فعالياتها.

وأكدت لجنة المرأة أن استهداف الاحتلال لمواطنة مدنية برصاص غادر يعد جريمة صهيونية جديدة يندى لها جبين البشرية، تتطلب من المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان ومن لجنة تقصي الحقائق التي كانت تتابع ميدانياً جرائم الاحتلال شرق القطاع تتطلب إحالة هذه الجرائم إلى محكمة الجنايات الدولية حتى لا يفلت هذا الاحتلال المجرم وقادته من العقاب.

وطالب مركز الميزان لحقوق الإنسان، المجتمع الدولي للتحرك العاجل لوقف الانتهاكات الجسيمة والمنظمة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي، والعمل الفوري على إنهاء الحصانة التي تتمتع بها قواتها وقادتها، وملاحقة كل من يشتبه بضلوعه في أي من الانتهاكات الجسيمة، كسبيل وحيد لضمان احترام قواعد القانون الدولي وتحقيق العدالة في هذه المنطقة من العالم.

وبحسب مركز الميزان لحقوق الإنسان، فإن حصيلة الشهداء الفلسطينيين بلغت منذ انطلاق مسيرات العودة في 30/مارس من العام الماضي (257) شهيدًا، بينهم 11 شهيدًا، تواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثثهم، منهم 3 أطفال.

كما أصيب 13751 آخرين، بينهم 2846 طفلًا، و605 سيدات، و159 مسعفًا، و 143 صحافيًا، ومن بين المصابين 7451، أصيبوا بالرصاص الحي، من بينهم 1369 طفلًا، و148 سيدة.

وأكد المركز أن استمرار صمت المجتمع الدولي وتحلله من التزاماته القانونية الناشئة عن اتفاقية جنيف الرابعة، وتجاهل انتهاكات قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق السكان في الأراضي الفلسطينية المحتلة شكلا عامل تشجيع لمواصلة أعمال القتل دون أي خشية من الملاحقة.