الفلسطينيون يطالبون بتدخل «المجتمع الدولي» لوقف قانون شرعنة الاستيطان

 

أدان الفلسطينيون، بشدة، مصادقة الكنيست الإسرائيلي، على اقتراح ‘قانون التسوية’، الذي يهدف لمصادرة أراض فلسطينية لصالح الاستيطان في الضفة الغربية والقدس، مطالبين بتدخل دولي عاجل لوقف القانون.

 

وكان الكنيست الإسرائيلي صادق، الاثنين، بالقراءتين الثانية والثالثة على اقتراح ‘قانون التسوية’، الذي يهدف لمصادرة أراض فلسطينية لصالح الاستيطان، وصوت إلى جانب اقتراح القانون 60  عضو كنيست، مقابل معارضة 52 عضوا.

 

واقتراح القانون وضع لتجنب تكرار تجربة إخلاء مستوطنة ‘عمونا’ بأمر من المحكمة العليا لكونها مقامة على أراض خاصة تابعة لسلواد.

 

وقال الدكتور صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن “قانون شرعنة البؤر الاستيطانية يعد سرقة للأراضي الفلسطينية وأمر خطير”.

ودعا عريقات في تصريح لـ”الغد”: المجتمع الدولي للتحرك بشكل عاجل بشأن القانون الإسرائيلي.

 

من جانبها، قالت الرئاسة الفلسطينية، إن “قانون التسوية” مرفوض ومدان، مشيرة إلى أن هذا القانون مخالف لقرار مجلس الأمن الدولي الأخيرة رقم (2334) الرافض للاستيطان.

وطالب الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، المجتمع الدولي، بتحمل مسؤولياته قبل أن تصل الأمور إلى مرحلة يصعب السيطرة عليها.

 

بدوره، قال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، إن مصادقة الكنيست على قانون سلب الأراضي الفلسطينية، يؤكد أن إسرائيل اختارت منذ زمن بعيد المضي في ترسيخ مشروعها الاستيطاني العنصري، وإدامة احتلالها والحيلولة دون إقامة دولتنا الفلسطينية.

وأشار الحمد الله في تصريح صحفي، إلى أن القانون الإسرائيلي يعد انتهاكا للقوانين والقرارات الدولية بما فيها قرار مجلس الأمن الأخير (2334)، داعيا المجتمع الدولي لتحمّل مسؤولياته ويعمل على تطبيق قراراته، وأن لا يكتفي بعبارات الشجب والإدانة الخجولة، على حد قوله.

 

كما اعتبرت حركة فتح، أن علاج قانون التسوية وسلب الأراضي الفلسطينية وشرعنة الاستيطان الذي صوتت عليه الكنيست الاسرائيلية يكون في محكمة الجنايات الدولية.

وأكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب، أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتانياهو وأقطاب حكومة الاستيطان يتحملون كامل المسؤولية عن هذه الجرائم التي ترتكب بحق الشرعية الدولية وقرارات مجلس الامن الدولي.

واعتبر أن سياسة مصادرة الاراضي وشرعنة الاستيطان تمثل سرطانا قاتلا لحل الدولتين، مؤكداً على عدم شرعية الاستيطان من اساسه وان مستقبله الى زوال.

 

وفي السياق ذاته، قالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي، إن إسرائيل بقرارها القانون “تكون قد قضت نهائيا على أية إمكانية لقيام دولة فلسطينية على الأراضي التي احتلت عام 1967 متحدية القرارات والقوانين الدولية بما فيها القرار 2334 وميثاق روما الأساسي الذي بموجبه يعتبر الاستيطان جريمة حرب وانتهاك مباشر للقانون الدولي والاتفاقيات الدولية”.