الفيتو الأميركي.. صفحة سوداء جديدة في مسيرة الدعم المطلق لإسرائيل

استخدام الولايات المتحدة لحق النقض «الفيتو»، أصبح من ثوابت السياسة الأميركية داخل المنظمة الدولية، لحماية إسرائيل من أية إدانات أو عقوبات، وهو الموقف الأميركي الذي تفرضه العلاقات بين البلدين بما يحمله من تحركات ضد الفلسطينيين وحقوقهم المشروعة تاريخيا وقانونيا.

الفيتو الأميركي الأخير على مشروع القرار الجزائري في مجلس الأمن الدولي، كان تجسيدا لأحكام العلاقات الأميركية الإسرائيلية، التي كتبت صفحة سوداء أخرى في تاريخ مجلس الأمن الدولي، بحسب تعبير مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا.

وكان مشروع القرار الجزائري، يطالب بوقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية في قطاع غزة.

دعم أميركي مطلق

جاءت مبررات الرفض الأميركي لمشروع قرار لوقف إطلاق النار في غزة، لتفتح مرة أخرى ملف العلاقات الأميركية ـ الإسرائيلية، وهذه «الخصوصية» المتفردة بين واشنطن وتل أبيب، والعلاقات التي لم يعد أحد يختلف عليها داخل الولايات المتحدة.

جزء من الصورة حاول توضيحها زعيم الأقلية بلجنة الخدمات المسلحة بمجلس النواب الأميركي، آدم سمبث، خلال تفقده مع وفد أميركي، مخازن المساعدات الخاصة بقطاع غزة، في مدينة العريش، وقال: «نحن ندعم إسرائيل لتتمكن من الوجود كدولة، وندعم حقها في الدفاع عن النفس في مواجهة حماس، ولكن لا ندعم شكل العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، واليوم نحن هنا لنرسل رسالة بضرورة إدخال كثير من المساعدات الإنسانية إلى غزة».

وأشار إلى الدور الذي تلعبه الولايات المتحدة بقوله: «إن الدبلوماسيين الأميركيين يتحدثون مع إسرائيل منذ بداية الحرب في قطاع غزة، ولكن نحن لا نتحكم في الطريقة التي تدير بها إسرائيل الحرب.. والقرار ليس قرارنا». على حد قوله.

منع تدويل القضية الفلسطينية

هناك حقائق كثيرة ترسم حدود العلاقات الأميركية ـ الإسرائيلية، بحسب خبير الشؤون الإسرائيلية، عادل شديد، مشيرا إلى أنه بات واضحا أن الإستراتيجية الأميريكية تعمل على منع تدويل القضية الفلسطينية، وتمنع ملاحقة إسرائيل في المحافل والمؤسسات الدولية سواءً السياسية أو القانونية أو القضائية، وأن تبقى متابعة القضية حكرا على الإدارة الأميركية ووزارة خارجيتها فقط، وتمنع أي محاولة لتدويلها.

وأضاف عادل شديد للغد: «ترى الولايات المتحدة أن أي ملاحقة لإسرائيل في المؤسسات الدولية، هي ملاحقة للولايات التحدة نفسها، وذلك لأن الولايات المتحدة شريك أساسي وفاعل لإسرائيل في الحرب».

وتابع الخبير السياسي، أنه «لولا العلاقات الخصوصية والشراكة المتحدة بين واشنطن وتل أبيب، لما استطاعت إسرائيل أن تحقق ما حققته، ولا استطاعت التمرد على المؤسسات الدولية وعلى كل القوانين والمواثيق الدولية».

وقال شديد، إن من تأثير هذه العلاقات الثنائية بين الجانبين، أن أصبحت أُي إدانة لإسرائيل، تعني إدانة للولايات المتحدة.

وأوضح «إسرائيل تمثل قاعدة متقدمة للمشروع الاستعماري الغربي في المنطقة والذي تقوده الولايات المتحدة في الوقت الحالي، وأن أي مساس يهذا المشروع هو مساس بالولايات المتحدة، وبالطبع فإن الإدارة الأميركية لن تسمح بذلك».

المصالح الإسرائيلية

ويرى الباحث السياسي الفلسطيني، إيهاب جبارين، أن الولايات المتحدة هي الذراع الدبلوماسية لإسرائيل في الأمم المتحدة، وأنها لن تمس المصالح الاستراتيجية لإسرائيل بأي شكل من الأشكال، كما لن تسمح بأن يمس أحد المصالح الإسرائيلية في حربها على غزة.

وأضاف للغد: «إن الولايات المتحدة لا يمكن أن تحرج إسرائيل بالتصويت ضدها، أو التصويت مثلا لصالح قرار لا توافق عليه إسرائيل.. ورغم تجاوز إسرائيل كل الخطوط الحمراء إلا أن الولايات المتحدة لن تقف في وجهها».

وتابع جبارين للغد: «إن المعادلة القائمة داخل إطار العلاقات الأميركية الإسرائيلية، كشف عنها رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، حين قال إنه رئيس الحكومة الوحيد الذي قال (لا) للولايات المتحدة، ومع ذلك تقوم الولايات المتحدة بمداعبته.. وهذه هي المعادلة».

أهداف استراتيجية واحدة

وما حدث داخل مجلس الأمن الدولي، يوم الإثنين 19 فبراير/ شباط، يؤكد أن العلاقات الأميركية الإسرائيلية، لها محددات وأهداف استراتيجية واحدة، بشأن رفض وقف إطلاق النار في قطاع غزة، «أولا لأن إسرائيل لا تريد هذا، وعليه فإن الولايات المتحدة وبالتبعية لا تريد أيضا وقف إطلاق النار»، بحسب الباحث في الشأن الإسرائيلي، أحمد الصفدي.

وأشار إلى اعتراف الولايات المتحدة بأن سبب استخدام الفيتو، أن «الوقت غير مناسب»، يعني أنه لا يناسب إسرائيل، بل قد يكون مناسبا لإنقاذ غزة من الدمار الشامل.

وتابع الصفدي في حديثه لقناة الغد: هذا الموقف يوضح مدى مراعاة واشنطن لحدود العلاقة مع  إسرائيل، والتي لا تريد لشلال الدم أن يتوقف في قطاع غزة، وبالتالي فإن الولايات المتحدة لا تريد توقف نيران الحرب في غزة، ومن هنا جاء استخدامها للـ «فيتو» حسب ما تريده إسرائيل وتنفذه الولايات المتحدة.

شاهد| البث المباشر لقناة الغد

[covid19-ultimate-card region=”EG” region-name=”مصر” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”AE” region-name=”الإمارات العربية المتحدة” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”PS” region-name=”فلسطين” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region-name=”العالم” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]