«القادم أسوأ» في أمريكا.. وترامب يتهم منظمة الصحة العالمية بالانحياز للصين

تترقب واشنطن ما وصفته بأنه «الأسوأ» في تاريخها، بعد أن بلغت «وفيات كورونا» الذروة عالميًا خلال 24 ساعة الماضية (وفاة 1800 شخص جراء فيروس كورونا)، لتكون أعلى حصيلة وفيات تسجل خلال يوم واحد في العالم.

وقالت صحيفة واشنطن بوست، إن الحصيلة قد ترتفع، لأن بعض الولايات لم تقم بإعلان وفياتها خلال الـ24 ساعة الأخيرة حتى الآن.

وخلال الأسبوع الماضي، كسرت الولايات المتحدة بشكل مضطرد أرقام الوفيات، إذ سجلت كل يوم تقريبا عدد وفيات أعلى من اليوم الذي سبقه، بحسب إحصائيات جامعة جونز هوبكنز، وحتى الآن أصيب نحو 398,185 ألف شخص في الولايات المتحدة بالوباء، فيما توفي أكثر من 12800 شخص.

(أمريكا) أعلى بلد يسجل إصابات على مستوى العالم

وبحسب الخبراء، قد تصبح الولايات المتحدة أعلى بلد في العالم بعدد الوفيات، بعد أن أضحت أعلى بلد يسجل إصابات على مستوى العالم، بينما عزا الرئيس ترامب مجددا ارتفاع عدد الوفيات والإصابات إلى التوسع الكبير في الاختبارات.

وقال ترامب «أجرينا حتى الآن مليونا و870 ألف فحص، وهو مستوى لم يره أحد»، مؤكدا أن الولايات المتحدة تعمل على تطوير لقاحين ضد فيروس كورونا المستجد، وتجريب عشرة عقاقير لعلاج مرض كوفيد ـ 19.

الصورة بدت «مرعبة وسوداء جدا»، بحسب وسائل الإعلام الأمريكية، في تقديرات الجراح  الأمريكي الشهير، جيروم آدامز، بقوله: «بصراحة، أن الأمر سيكون أشبه بلحظة  تدمير ميناء بيرل هاربور، في 7 ديسمبر/ كانون الأول 1941 وبلحظة تدمير البرجين في  11 سبتمبر/ أيلول 2001، إلا أنّه لن يكون في مكان واحد».

وتتوالى تحذيرات العلماء الأمريكيين من المصير المجهول مع تفشي وباء كوفيد ـ 19، معتبرين أن هذا الأسبوع سيكون أكثر الأسابيع إيلاما للأمريكيين جميعا.

وعلى نفس المسار، حذّر كبير العلماء الأمريكيّين العاملين في مكافحة فيروس كورونا في الإدارة الأمريكية، أنطوني فاوتشي، من تفاقم وشيك للوباء، وأن الوضع  ليس تحت السيطرة.

وبينما هيأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مواطنيه، لتوقع عدد «مروع للغاية» من الوفيات خلال الأيام المقبلة، إلا  أنه «صب جام غضبه ويأسه»، على منظمة الصحة العالمية، كما يقول البروفيسور الأمريكي ديفيد رومز، في حين تسجّل بلاده اكبر حصيلة وفيات في يوم واحد في العالم جراء فيروس كورونا.

تعليق المساهمات المالية الأمريكية في ميزانية منظمة الصحة العالمية

وفي ظل مناخ «الصدمة والرعب» داخل الولايات المتحدة، قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تعليق المساهمات المالية الحكومية من قبل الولايات المتحدة في ميزانية منظمة الصحة العالمية، عازيا السبب الى أن المنظمة «منحازة» الى الصين.

وقال ترامب، في مؤتمر صحفي عقده مساء أمس: تحصل منظمة الصحة العالمية من الولايات المتحدة على مبالغ مالية كبيرة. نعتزم تعليق تخصيص الأموال التي ننفقها للمنظمة.

اتهام منظمة الصحة العالمية بالانحياز للصين

وهاجم الرئيس ترامب، منظمة الصحة العالمية، مشيرا إلى أنه رفض توصيتها «الخاطئة» بترك الأجواء مفتوحة مع الصين خلال بداية انتشار فيروس كورونا المستجد.

وقال ترامب في هذا الصدد: منظمة الصحة العالمية أفسدت ذلك  لسبب ما، المنظمة ممولة بشكل كبير من الولايات المتحدة، لكنها منحازة إلى الصين.

ويأتي قرار ترامب في الوقت الذي تسعى فيه منظمة الصحة العالمية لجمع أموال من أجل تكثيف الجهود الرامية إلى مكافحة جائحة فيروس كورونا، عن طريق تطوير لقاحات ضد المرض.

وحتى الآن، أصيب نحو 1.5 مليون شخص حول العالم بالمرض، بينما توفي جراءه أكثر من 82 ألف شخص، وسجلت إيطاليا أعلى حصيلة وفيات حتى الآن بـ 17,127 حالة تليها إسبانيا بأكثر من 14 ألفا.