القضاء الجزائري يصدر الأحكام النهائية في قضية فساد مصانع السيارات

أصدرت اليوم محكمة جزائرية حكمها في قضية فساد مصانع تجميع السيارات المتهم فيها مسئولون كبار في نظام الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة.

ومن بين المتهمين في القضية رئيسا الوزراء السابقين أحمد أويحيي وعبد المالك سلال، حيث قضت بسجن أويحي بالسجن خمسة عشر عاما وسلال بالسجن اثني عشر عاما في حين قضت ببراءة وزير النقل السابق، عبد الغني زعلان.

مراسل الغد من الجزائر كريم قندولي، قال: ” كانت الجلسة علنية في محاكمة توصف بأنها تاريخية دامت إسبوع من الاستماع والمرافعة في قضيتي تركيب السيارات وتمويل خفي لحملة بوتفليقة”.

وأوضح أن الأحكام التي أصدرها القاضي اليوم متعلقة بقضيتي السيارات والتمويل، لكن يوجد العديد من القضايا الأخرى لرجال المال والأعمال والمسؤلين في الدولة في العهد السابق والذين تسببوا في خسائر باهظة. للدولة.

من جانبه، قال المحلل السياسي الجزائري كمال زايت، إن  الحكم بالسجن على مسئولين جزائريين رسالة لكل من يتولى منصبا في البلاد، ويؤكد أن ما حصل خلال الفترة الماضية ليس بمسرحية، فمحاسبة رؤوس الفساد مؤشر جيد .

وأوضح أن المحاكمة جاءت في توقيت مهم والأحكام كانت متوقعة وبالتزامن مع قرب الانتخابات، وهي قضية من عشرات القضايا الموضوعة أمام القضاء الجزائري التي كانت تكرس للفساد ونهب المال العام خلال الفترة الماضية.

وأشار إلى وقوع صدمة لدى الشعب الجزائري الذي إطلع على مليارات الدولارات المهدرة والمنهوبة في ملف واحد فقط، فما بالنا في باقي القضايا.

وتابع: “القضاء في المراحل المقبلة سيفتح باقي القضايا والملفات وسيحكم في قضايا أخرى متهم فيها نفس الأشخاص و أخرون جدد ، وستخرج أحكام تذهب باتجاه العمل على استرجاع المال المنهوب والذي هرب إلى البنوك الأجنبية، وهو أولوية المرحلة المقبلة لأنه مطلب للحراك والشعب الجزائري ويسهم ويساعد في بناء الاقتصاد الجزائري”.

بدوره، قال المحلل السياسي الجزائري نبيل جمعة، إن الأحكام القضائية الصادرة اليوم ضد رموز بوتفليقة تؤكد أن العدالة الجزائرية ليست مسرحية، حيث أن أغلبية الشعب كان يظن أن المحاكمة كانت مسرحية واليوم تأكد أن القضاء يصدر أحكاما ضد كل متورط في القضايا أيا كان منصبه السابق. وتابع: ” العدالة الجزائرية اليوم استرجعت استقلاليتها”.