القيود الأمنية في أوروبا تعزز هواجس حقوق الإنسان

تصاعدت الهواجس الأمنية في أوروبا، في أعقاب العملية الإرهابية الموسعة في باريس قبل نحو أسبوعين، بالتزامن مع تهديدات تنظيم داعش للدول الأوروبية.. تصاعدت في المقابل هواجس حقوق الإنسان في أوروبا، خشية التضحية بالحريات من أجل الأمن، أو تعطيل حقوق الإنسان من أجل حمايتها، بعد أن عززت القيود الأمنية من مخاوف أن تؤدي الصلاحيات الموسعة للأمن إلى تقليص الحقوق الأساسية حتى بعد زوال مخاطر الإرهاب.

الأمن في بريطانيا

وسائل الإعلام الغربية، وتحديدا داخل فرنسا وألمانيا وبلجيكا، رصدت الهواجس والمخاوف، من جماعات الحريات المدنية مثل رابطة حقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية،  بأن الإجراءات الأمنية، في دول “الحقوق والحريات” ركزت على تقييد هذه الحقوق، في أعقاب مذبحة باريس الإرهابية، ويشكو أنصار الحريات المدنية من أن الحملات الأمنية  قد تؤدي إلى “حصار حقوق الإنسان” وإلى زمن غير محدد،  وعبرت صحيفة “لوموند” الفرنسية  ذات النفوذ عن تشككها في القيود الأمنية التي أقرتها خمس دول أوروبية، وقالت في افتتاحية لها “ما زلنا غير مقتنعين، فالأمن ضروري ولكن ليس بأي ثمن”.

حواجز امنية

ويرى السياسي الفرنسي، نويل مامير، أحد النواب الذين صوتوا برفض الإجراءات الأمنية الجديدة، أنه من الصعب الالتفات إلى هواجس حقوق الإنسان، وسط النداءات التي تطالب بتشديد القوانين، تحسبا للعمليات الإرهابية التي تستهدف أوروبا، ولو كان الثمن التضحية بالحريات، وبعد أن كشف استطلاع للرأي العام أجرته مؤسسة إيفوب، أن 84 % لا يمانعون في قبول المزيد من القيود وبعض التقييد للحريات .. وقال للصحيفة الفرنسية، إنه في غضون بضعة أشهر سيفيق هؤلاء الناس على الآثار ويدركون أنه باسم مكافحة الإرهاب انتهكت حقوق الإنسان الفردية والجماعية.

هجمات باريس

وأوضح النائب الفرنسي، أن الصورة الفرنسية مكررة في ألمانيا وبريطانيا وبلجيكا والنمسا، وأصبحت هذه البلاد في حالة انعزال وانتهكت الحريات بدوافع الأمن، وأن الأمن أولا، ومن ركائز حقوق الإنسان أن توفر الدولة الأمن للمواطنين، وحقوق الأمن والاستقرار لها الأولوية حاليا ، حتى أن  الرئيس فرانسوا هولاند استشهد بإعلان حقوق الإنسان والمواطن لعام 1789 بأن الأمن ومقاومة الطغيان حقان أساسيان، ولذلك يجب على الدولة ممارستهما. وتوقع البرلماني الفرنسي “مامير” أن يعرض الرئيس “هولاند” تعديلا دستوريا أوائل العام القادم يشتمل على صلاحية جديدة لتجريد مزدوجي الجنسية من جنسيتهم الفرنسية إذا انضموا إلى جماعة متشددة ومنع المتشددين الفرنسيين من العودة من الخارج.

                                       _211854_h700

التحذير الأعلى، حسب وكالة الأنباء الألمانية، جاء من جون دالوسين، مدير العفو الدولية لشؤون أوروبا وآسيا الوسطى، من تحول الدولة من حامية لحقوق الإنسان، إلى خطر على هذه الحقوق، وأن تستغل مخاوف الرأي العام من الإرهاب لتمرر قوانين مقيدة للحريات، وأصبحت المفارقة تعطيل حقوق الإنسان من أجل حمايتها، وتساءل “دالوسين”: إلى متى يتم فرض طوارئ في فرنسا وغيرها من الدول الأوروبية، مثل بلجيكا؟، وما هي حدود انتهاك حقوق الإنسان في ظل إجراءات صادمة للأوربيين، بمنح السلطات صلاحيات المداهمة والتفتيش دون محاذير، وصلاحيات حل أي جماعة تعتبر خطرا على النظام العام، بحجة محاصرة الشبكات التي يشتبه بأنها جهادية، وصلاحيات أوسع لاحتجاز أفراد إذا اعتبر سلوكهم خطرا.                                       

تفجيرات باريس

من جانبه يرى نائب رئيس المجلس المصري لحقوق الإنسان، عبدالغفار شكر، مبررا المخاوف الأوروبية من التعدي على المساحة الواسعة لحقوق الإنسان في أوروبا، وأن الهواجس لها أسبابها خشية الإعلاء من شأن الترتيبات والإجراءات الأمنية، على حساب حقوق الإنسان المكفولة دستوريا في دول ديمقراطية. وقال “شكر” لـ”الغد العربي”، إن سبب المخاوف أن الأوربيين لم يواجهوا من قبل مثل هذه الإجراءات الأمنية التي يراها البعض مقيدة لحقوق الإنسان، بينما يراها آخرون حماية تكفلها الدولة للمواطنين من موجات الإرهاب التي تضرب أوروبا، خاصة وأن هناك تهديدات متواصلة من التنظيم الإرهابي “داعش”.. وأضاف، أن المواطن في أوروبا يتمتع بكل صور حقوق الإنسان والمواطنة، وربما ارتبطت الهواجس  بالجدول الزمني لنهاية أمد قوانين الطوارىء، وهل تستمر في فرنسا على سبيل المثال ثلاثة أشهر، أم سيتم تمديدها تحت ضغط  المواجهة مع الإرهابيين.

تفجيرات باريس

[covid19-ultimate-card region=”EG” region-name=”مصر” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”AE” region-name=”الإمارات العربية المتحدة” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”PS” region-name=”فلسطين” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region-name=”العالم” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]