اللاعب والحكم.. هل يضع الشاهد نزاهة الانتخابات التونسية على المحك؟

أثار إصرار يوسف الشاهد على عدم تقديم استقالته من رئاسة الحكومة، وفي الوقت ذاته تقدمه رسميا لخوض السباق الرئاسي، بعض المخاوف في الأوساط السياسية التونسية.

“هروب من المسؤولية”

ويقول الشاهد، الذي أودع أوراقه، الجمعة، لدى هيئة الانتخابات، “من يريد أن أقدم استقالتي يريد تأجيل الانتخابات، واستقالتي تعني استقالة الحكومة، وهذا هروب من المسؤولية”.

العديد من التساؤلات

من جانبه، قال رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التونسية، نبيل بافون، في تصريحات للغد، إن تقدم الشاهد لانتخابات الرئاسة وبقاءه في منصبه يطرح العديد من التساؤلات عن تداخل الحملات الانتخابية والعمل الحكومي.

وشدد بافون على أن هذا الأمر سيكون محل مراقبة من الهيئة، تفاديا لاستغلال موارد الدولة في السباق الانتخابي.

الطعن في نزاهة الانتخابات

وفي السياق ذاته، يرى المحلل السياسي، جمعي القاسمي، أن إصرار الشاهد على البقاء في منصبه، وهو الذي قدم ملف ترشحه لهذا الاستحقاق الانتخابي مبكرا سيثير جدلا وسجالا سياسيا كبيرا.

وأشار القاسمي، إلى أن الشاهد بهذا الخطوة لا يعطي البعد في المساواة بين المترشحين وسيفتح الباب أمام الطعن في نزاهة الانتخابات الرئاسية.

لكن القاسمي أشار أيضا إلى أن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تمتلك العديد من الصلاحيات لمراقبة الحملة الانتخابية وتطابقها مع مقتضيات القانون الانتخابي.

وأضاف القاسمي، أن الشاهد بدأ حملته الانتخابية مبكرا، مستغلا بذلك مكانه على رأس السلطة ومقدرات الدولة، حيث افتتح بالأمس محطة للطاقة المتجددة في محافظة بوزيد رغم، ثم قدم العشرات من رؤوس الأغنام للفقراء، وبالرغم من أنها برامج حكومية لكنها توظف في إطار الحملة الانتخابية.

أهداف الشاهد

بينما يرى سهيل العلويني، نائب عن حركة “تحيا تونس”، أن يوسف الشاهد ليس أكثر من رئيسا للحركة، وأن الحركة هي التي قررت ترشحه، وهو ما يراه شيئا عاديا أن يكون لها مرشح في العرس الانتخابي.

وأضاف العليوني، أن يوسف الشاهد هو أحد المنظومة الجديدة، التي خرجت بعد ثورة تونس، وجديد في السياسة، فضلا عن أن له رؤية مستقبلية حديثة، وهو ما دفعنا لترشحه لرئاسة الجمهورية.

مكافحة شراء الأصوات

كشف رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، نبيل بافون، عن استراتيجية جديدة لمكافحة شراء الأصوات في الانتخابات الرئاسية.

وقال بافون، خلال لقاء تليفزيوني، إن هناك تعاونا بين وزارة المالية والبنك المركزي وهيئة مكافحة الفساد والهيئة المستقلة للاتصال السمعي والبصري، وذلك لمراقبة كل مسالك التمويل، وكل الأنشطة التي قد تكون في إطار تمويل مقنع.

وأوضح بافون، أن الهيئة المستقلة للانتخابات لها من الأهلية والصلاحيات إسناد عقوبات وإحالة ملفات للنيابة العمو مية لتتبع المخالفين إذا ثبت أنهم أفرطوا في استعمال الأموال في خروقات بالانتخابات الرئاسية.

98 مرشحا

وقدم 98 مرشحا ملفاتهم للانتخابات الرئاسية التونسية المبكرة المقررة في سبتمبر/ أيلول، وأعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات غلق باب الترشحات الجمعة.

وتقدم 42 مرشحا الجمعة وأودعوا ملفاتهم في آخر أيام الآجال المحددة، وتم غلق باب قبول الترشحات الساعة الخامسة بتوقيت جرينتش، بحسب المكتب الإعلامي للهيئة.

وتعلن الهيئة في 31 أغسطس/ آب القائمة النهائية للمقبولين بعد درس ملفاتهم.

وحددت الحملة الانتخابية من 2 إلى 13 سبتمبر/ أيلول، وبعد يوم الصمت الانتخابي، يدلي الناخبون بأصواتهم في 15 سبتمبر/ أيلول.

وتعلن النتائج الأولية للانتخابات في 17 سبتمبر/ أيلول، بحسب برنامج الانتخابات، الذي أعلنه للصحفيين رئيس الهيئة العليا للانتخابات نبيل بافون.

ولم يتم تحديد موعد الجولة الثانية التي يفترض أن تجري، إذا تطلب الأمر، قبل الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني، بحسب رئيس الهيئة العليا للانتخابات.

وتأتي هذه الانتخابات المبكرة عقب وفاة الباجي قائد السبسي، أول رئيس‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬منتخب ديمقراطيا في تونس، الشهر الماضي عن 92 عاما.