المحميات الطبيعية الفلسطينية.. بوابة الاحتلال إلى التوسع الاستيطاني

في سعي لفرض توسع استيطاني جديد، تخوض حكومة الاحتلال الإسرائيلي صراعا مع الزمن ضد الأرض الفلسطينية، من خلال التهجير واقتلاع الأشجار وخاصة في المحميات الطبيعية بالضفة الغربية، والتي يعتبرها الاحتلال كنز استيطاني استراتيجي له.
ويزعم الإحتلال أن هذه المحميات خاضعة للسيطرة الإسرائيلية، ويستخدمها لأغراض عسكرية، لذا يعمل على طرد الفلسطينيين منها كما حدث من تجريف ومصادرة في محميات ” أم الخير وخشم الدرج و الدقيقة ” في مدينة الخليل بالضفة الغربية.

محمية أم الخير
ويقول بهجت جبارين مدير سلطة جودة البيئة في الخليل ” محمية أم الخير وخشم الدرج أنشأت عام 2006 من قبل وزارة الزراعة الفلسطينية، وتضم 15 ألف شجرة برية وأكثر من ألفى صنف من النباتات المتنوعة، وهذا الأمر لم تقبله حكومة الاحتلال الإسرائيلي التى تستخدم ذرائع واهية من أجل تجريف هذه المحمية “.
وأضاف جبارين في حديث لموقع قناة الغد، أن إسرائيل لديها مخطط من أجل السيطرة على الأراضي الفلسطينية، إذ تتعرض المحميات الطبيعية في مدينة الخليل بالضفة الغربية لهجمة إسرائيلية بهدف تهجير الفلسطينيين.
وتابع قائلا، إن إسرائيل تخطط للسيطرة على هذه المحميات بزعم أنها أراضي تستخدم للتدريبات العسكرية أو أنها مقامة على أراضي خاضعة لسيطرة الاحتلال، رغم أنها مسجلة باسم الفلسطينيين.
من جهته قال سليمان الهذالين أحد السكان المتضررين في محمية أم الخير “الجيش الإسرائيلي داهم القرية من كل الاتجاهات، ترافقه عشرات الجرافات وجرفوا كافة أشجار الزيتون وآبار مياه، وكذلك متنزه للأطفال، بزعم أنها مناطق عسكرية، وهذه أرضنا لن نغادرها مهما دمروا أو جرفوا منها “.

محمية الدقيقة
لم تسلم محمية الدقيقة الطبيعية شرق يطا جنوب الخليل من التجريف الإسرائيلي، ويقول رئيس مجلس قروي الكعابنة والدقيقة، عودة النجادة “محمية الدقيقة أنشئت منذ نحو 10 سنوات، بمساعدة مؤسسات أجنبية، بهدف حماية الأراضي من الاستيطان، وهي مزروعة بأكثر من 5 آلاف شجرة، وفيها أربع آبار لجمع مياه الأمطار ومحاطة بالأسلاك الشائكة لحمايتها”.

وأوضح النجادة أن جرافات وآليات عسكرية إسرائيلية، هدمت أجزاء من السياج المحيط بالمحمية المقامة على أراضي خربة الدقيقة والبالغة مساحتها نحو 150 دونما والمحاذية لجدار الضم العنصري واقتلعت الأشجار وهدمت اللآبار بهدف تهجير السكان من المناطق الشرقية ليطا.

الجدير بالذكر أن خربة الدقيقة، يقطنها حوالي 250 فلسطينيا يعملون في الزراعة وتربية الحيوانات، وفيها مدرسة، وعيادة صحية، وهي مهددة بالإزالة وترحيل سكانها بحجج أمنية.
ويبلغ  عدد المحميات الطبيعية في فلسطين 51 محمية طبيعية، منها 50 محمية داخل أراضي الضفة الغربية وتشكل نسبة 9% من مساحتها، كما تبلغ مساحة المحميات الطبيعية في الضفة الغربية تبلغ حوالي نصف مليون دونم، صنفها الاحتلال على أنها محميات طبيعية، إلا أنها في الحقيقة ستستخدم فيما بعد لعمليات الاستيطان.