المسماري: لدينا دلائل أكيدة على تزويد تركيا للمسلحين بطائرات مسيرة

قال اللواء أحمد المسماري، الناطق باسم الجيش الوطني الليبي، إن المعركة باتت قريبة جدا من العاصمة طرابلس، وأن قوات الجيش تحقق تقدما كبيرا.

وأضاف المسماري، في مؤتمر صحفي بمدينة بنغازي مساء الأربعاء، أن لدى الجيش الليبي دلائل قوية على تزويد تركيا للمسلحين في طرابلس بطائرات مسيرة.

وأعلن المسماري، في المؤتمر، إسقاط الجيش الوطني الليبي طائرة بدون طيار في منطقة الجفرة، كانت في مهمة استطلاع ضد قواتنا المسلحة.

وأضاف المسماري، أنه تم جمع قطع من الطائرة للتعرف على منشأها ومن مد بها الميليشيات في طرابلس، مؤكدا أن الميليشيات المسلحة يقصفون المدنيين في أحياء طرابلس بشكل عشوائي.

وتابع المسماري، إن رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج، فشل في محاولاته لانتزاع موقف دولي موحد لوقف الحرب خلال الجولة الأوروبية التي قام بها الأيام الماضية.

ويشهد محيط العاصمة الليبية طرابلس، معارك مسلحة منذ 4 أبريل الماضي بين القوات المسلحة التابعة للقيادة العامة بقيادة المشير خليفة حفتر، والقوات التابعة لحكومة الوفاق الوطني، ما خلف مئات القتلى والمصابين وعشرات الآلاف من النازحين، بحسب منظمة الصحة العالمية.

واتهمت الإمارات، الأربعاء، “عصابات وقطّاع طرق” بالقتال مع حكومة الوفاق في طرابلس، وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، إن بعض الجماعات المسلحة، التي تقاتل إلى جانب حكومة الوفاق الوطني في طرابلس، تضم “عصابات وقطّاع طرق”، داعيا في الوقت ذاته إلى وقف الحرب والحوار.

وأوضح قرقاش، خلال لقاء مع صحفيين في دبي، أن “العديد من الذين يقاتلون إلى جانب حكومة الوفاق هم أشخاص نخشاهم، أشخاص فرضت عليهم الأمم المتحدة وأطراف أخرى عقوبات”.

وأضاف أن “العاصمة الليبية تحت سيطرة عليها ميليشيات بعضها ليس أكثر من عصابات وقطّاع طرق”، ورغم ذلك، أكّد الوزير الإماراتي أن أبوظبي “تدعم وقف الاقتتال والعودة إلى الحوار”، مضيفا “ليس هناك من حل عسكري”.

وقال قرقاش إن حفتر “لم ينسّق معنا قبل تحرّكه باتجاه طرابلس”، مضيفا أن المشير الليبي “كان على الدوام مناهضا للتطرف، وأعتقد أن له الفضل الكبير في أن ليبيا اليوم ليس فيها أي خطر جهادي كبير”.

وفي فبراير/ شباط الماضي، أعلنت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، أن رئيس حكومة الوفاق الوطني، المعترف بها دوليا، فايز السراج، وقائد “الجيش الوطني الليبي” المشير حفتر، اتفقا على “إنهاء المرحلة الانتقالية” في ليبيا “من خلال انتخابات عامة” خلال اجتماع عقداه في أبوظبي، لكن الاتفاق الذي تمّ بوساطة إماراتية لم يطبّق.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، الإثنين، عن بالغ قلقه إزاء المعارك الدائرة للسيطرة على العاصمة الليبية طرابلس، والتقارير الحديثة عن تدفق الأسلحة إلى ليبيا.

وقدّم جوتيريش تقريرا لمجلس الأمن حول عملية صوفيا، التي يقودها الاتحاد الأوروبي لتفتيش السفن قبالة سواحل ليبيا، للتأكد من الحظر المفروض على توريد الأسلحة لليبيا.

وبدأت هذه العملية العسكرية بموجب قرار من مجلس الأمن في العام 2016.

وصادرت سلطات المرافئ والجمارك الليبية، التي دربها الاتحاد الاوروبي، عربات مدرعة في مرفأ مصراتة في شباط/فبراير الفائت وأسلحة في الخمس في كانون الثاني/يناير الفائت.

وخلفت المعارك 454 قتيلا وأكثر من ألفي جريح، بحسب حصيلة لمنظمة الصحة العالمية، كما أدت المعارك والقصف إلى نزوح أكثر من 55 ألف شخص، بحسب الأمم المتحدة.