«المقاطعة الشعبية» تربك المشهد السياسي المغربي

«لا حديث يعلو داخل الشارع المغربي على حديث المقاطعة الشعبية »، بحسب تعبير الدوائر السياسية والحزبية والإعلامية في المغرب، بعد أن تمددت موجات المقاطعة الشعبية لمنتجات اقتصادية، وتركت أثرها على الأسواق، وعلى المشهد السياسي، ووضعت الأحزاب في موقف حرج، بعد فشل تعاملها والتزامها «صمت مريب» مع انتفاضة حراك الريف شمال المغرب واحتجاجات جرادة شرقه، خاصة حزب العدالة والتنمية المتصدر للانتخابات التشريعية الأخيرة والذي يرأس الحكومة، ويواجه مؤشرات تصدع داخل الحزب «الحاكم»، وعدم قدرته على الحفاظ على تماسك تحالف حكومي غير متماسك!!

 

 

المقاطعة الشعبية،  استاثرت باهتمام كبير لأنها فاجأت الجميع بقوتها الجارفة رغم عدم تبني أي حزب أو نقابة لها بل هي تعبير عن معاناة المواطن المغربي،  من ارتفاع الأسعار، كما استأثرت المقاطعة باهتمام سياسي واسع داخل الشارع السياسي المغربي.

 

 

 

 

 

المقاطعة التي تصاعدت وتيرتها في زمن قياسي، وبدأ يظهر أثرها الاقتصادي بشكل ملحوظ حسب محللين اقتصاديين، وخيمت تداعياتها على الشارع المغربي، تواجه بصمت الحكومة، في الوقت الذي تعالت أصوات تنادي بأن يدلي رئيسها «سعد الدين العثماني» بدلوه في هذا الحدث الكبير الذي يعد سابقة في تاريخ أشكال الاحتجاج التي دأب عليها المغاربة، بحسب تعبير الباحثة والكاتبة المغربية، سعيدة الكامل، حيث لا حديث يعلو على موضوعها في كل وسائل التواصل الاجتماعي في المغرب من خلال إبداع أشكال تعبيرية عديدة لإيصال فكرة المقاطعة ، وتراوحت هذه التعبيرات من الرسوم الساخرة إلى إبداع أغان شعبية، كلها جعلت من ثلاثة منتجات بعينها موضوعا لها، هذه المنتجات هي حليب «سنطرال» و ماء «سيدي علي» و شركة «إفريقيا » للمحروقات التي يملكها وزير الزراعة و الصيد البحري عزيز أخنوش، وهو مستثمر اقتصادي كبير وفاعل سياسي يرأس حزبا سياسيا هو «التجمع الوطني للأحرار» المشارك في الحكومة و الذي أثار جدلا كبيرا أثناء فترة تشكيلها.

 

 

 

 

 

وروجت قيادات محسوبة على حزبه، أن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، يقف وراء حملة المقاطعة من خلال كتائبه الإلكترونية ، ويرجع ذلك إلى  الأزمة والخلافات بين حزبه وحزب العدالة والتنمية، واتضحت أكثر أثناء محاولة رئيس العدالة والتنمية السابق، عبد الإله بنكيران، تشكيل الحكومة دون ضم «أخنوش»، وتعثر تشكيل الحكومة مما دفع الملك محمد السادس لإعفاء بنكيران من تشكيل الحكومة وتكلبف القيادي بجزب العدالة التنمية، د. سعد الدين العثماني بتشكيلها.. هذه الشكوك دعهما كما يرى سياسيون، موقف رئيس الحكومة «العثماني»  الذي لاذ بالصمت، تجاه تداعيات المقاطعة الشعبية،  في الوقت الذي يوقع  حزب « التجمع الوطني للأحرار» أن يلعب رئيس الحكومة دوراً في معالجة الأزمة!

 

 

 

 

أزمة المقاطعة الشعبية، ازدادت تعقيدا، مع وصف وزير المالية، محمد بوسعيد، للمقاطعين بـ«المداويخ»، وهو نعت قدحي، أثارغضب قوى شعبية وأعضاء في البرلمان المغربي، وقالت  البرلمانية، أمينة ماء العينين، إنها تشعر بـ «الخجل» حين يستغل وزير في حكومة تنتمي لغالبيتها النيابية منصة البرلمان لغاية سب جزء من الشعب ، الذي يفترض أن هذا البرلمان يمثله، و يؤدي رواتب أعضائه كما أعضاء الحكومة ـ ومنهم السيد الوزير ـ من جيبه ليدافع عن حقوقه، لا ليقدح فيه ويعتبره شعبا قاصرا، لمجرد أنه اختار اختيار يحدث في كل دول العالم الأكثر ديمقراطية.

 

 

 

ناشطون ومثقفون في المغرب، انتفدوا صمت الحكومة والأحزاب، أمام المشهد، وكانت لغة الانتقاد حادة تجاه البرلمان المغربي، الذي أظهرته المقاطعة أنه في واد آخر، ومن دون أن يبادر إلى مسائلة الحكومة حول تدابيرها تجاه حملة المقاطعة وكيف ستتجاوب مع محتجين على ارتفاع الأسعار لمنتجات وسلع يملكها فاعلون كبار في الشأن الاقتصادي و السياسي!

 

 

 

 

الجاليات المغربية في أوروبا تتضامن مع المقاطعة الشعبية

ومن جهة أخرى، تجاوبت الجاليات المغربية المقيمة في دول الاتحاد الأروبي والولايات المتحدة، بالتضامن مع مقاطعة المغاربة لبعض بضائع شركات معينة مثل الماء المعدني والحليب والبنزين.. وطالبت الجاليات المغربية بإضافة شركات أخرى، لحملة المقاطعة الشعبية، مثل الخطوط الملكية للطيران التي يحتج عليها المهاجرون منذ سنوات طويلة بسبب أسعارها المرتفعة.. ومشاركة أفراد الجالية المغربية في حملة المقاطعة يمنحها بعداً آخر، وهي ثاني مشاركة  مكثفة خلال السنة الأخيرة في ملف يرتبط بالوطن الأم مباشرة.

 

 

[covid19-ultimate-card region=”EG” region-name=”مصر” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”AE” region-name=”الإمارات العربية المتحدة” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”PS” region-name=”فلسطين” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region-name=”العالم” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]