المنطقة الآمنة.. كارثة تركية جديدة بحق السوريين

إعادة السوريين إلى وطنهم، هدف يروج له الأتراك في المجتمع الدولي، مقابل إقامة “مناطق آمنة” في الشمال السوري ذات الأغلبية الكردية، إلا أن نشطاء من الأكراد يحذرون من ثورة ديموغرافية قادمة.

أشار تقرير نشرته مجلة “ناشيونال إنترست” الأمريكية إلى أن اعتزام تركيا إنشاء منطقة آمنة بطول 20 ميلًا شرق نهر الفرات داخل الأراضي السورية سيتسبب في تشريد نحو 90% من الأكراد السوريين، وسيؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني المتردي أصلًا.

ويرى النشطاء أن هناك مخططا تركيا يهدف إلى إحلال مواطنين سوريين من أصول عربية في مدينة عفرين وما حولها، مكان الأكراد السوريين.

واستولت الفصائل السورية على آلاف المنازل الكردية ومنحتها لسوريين من أصول عربية، فيما يتوقع أن تزداد أعداد السوريين العرب في عفرين مع قدوم 10 آلاف لاجئ سوري من تركيا إلى شمال سوريا.

وتشير بيانات إلى أن الفصائل الموالية لتركيا تفرض إتاوات على ما تبقى من الأكراد في عفرين، بالإضافة إلى أشكال أخرى من المضايقات.

وفرضت عناصر مسلحة إتاوات قدرت قيمتها بـ5000 ليرة سورية من كل عائلة تملك مزارع جرى حصد محصولها، وذلك في إطار تفنن الفصائل الموالية لتركيا بابتكار انتهاكات متواصلة ومتجددة بحق المواطنين الأكراد الذين بقوا في عفرين ورفضوا التهجير، بحسب تقرير للمرصد  السوري.

وأشارت التقارير إلى أن مئات القرى الكردية، يوجد بها مواطنون عرب من حمص، والغوطة، والضمير والقلمون، بعدما أسكنتهم الفصائل المسلحة.

الأهالي يرفضون المنطقة الآمنة

وتسود حالة من الرفض القاطع من قبل مكونات الشمال السوري لإنشاء تركيا أي منطقة بمسمياتها المختلفة.

ويؤكد أبناء منطقة شمال سوريا أنهم قادرون على حفظ الأمن والاستقرار اللذين تتمتع بهما المنطقة.

وأكدت مكونات الشمال السوري خلال اجتماع في مدينة القامشلي رفضهم أي اقتراح تركي، وطالبوا الحكومة السورية بالتدخل الفوري حيال التهديدات التركية.

وقال القيادي بقوات سوريا الديمقراطية، بدران جيا، إن أبناء المنطقة هم الأولى بحماية مناطقهم ومدنهم وعلى هذا الأساس يمكن أن يكون هناك استقرار وأمان.

ويرى مراقبون أن ما يحتاجه الشمال السوري، ليس منطقة آمنة بل آلية أمن قابلة للاستمرار من شأنها أن تلبي الاحتياجات الأمنية، مؤكدين أن إقامة أي منطقة بمشاركة تركية ستؤدي إلى نتائج عكسية وستزيد من الوضع المتردي.