الهند وباكستان.. اتصالات منعدمة وتعاون محدود

قال وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي إن الاتصالات بين الهند وباكستان “منعدمة” حتى على الرغم من استعداد البلدين الغريمين لفتح معبر حدودي يتيح للهنود زيارة معبد للسيخ في أحد أهم أوجه التعاون بين الجانبين منذ عقود.

ويتيح اتفاق المعبر الحدودي بين البلدين دخول الهنود بلدة كارتاربور الباكستانية بدون تأشيرات. وتضم البلدة معبدا أقيم في الموقع الذي توفي فيه جورو ناناك مؤسس ديانة السيخ.

ومن المتوقع أن يعبر المئات، منهم أعضاء في حزب المؤتمر المعارض، الحدود لحضور المراسم التي تقام اليوم السبت، لكن مسؤولين باكستانيين على دراية بقائمة الضيوف قالوا إنه لا يوجد أي ممثل لحزب بهاراتيا جاناتا الهندوسي الحاكم في الهند.

 

رسالة شكر

وفي موقع نادر، شكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا نظيره الباكستاني عمران خان السبت على “تعاونه” في فتح ممر ديني يسمح للهنود السيخ بزيارة أحد أقدس مواقعهم الدينية على الجانب الآخر من الحدود في باكستان.
وقال مودي في تصريحات تلفزيونية أدلى بها خلال مراسم افتتاح الممر في الجانب الهندي من الحدود “أود أن أشكر رئيس وزراء باكستان عمران خان، على احترام مشاعر الهند. أشكره على تعاونه”.

وهذه رسالة شكر نادرة من نوعها بين الخصمين النوويين.

معبد هندوسي

يتزامن ذلك مع صدور حكم اليوم السبت، من المحكمة العليا في الهند لصالح معبد هندوسي بشأن أرض ذات أهمية دينية متنازع عليها وأمرت بإعطاء أرض بديلة للمسلمين.

وكان النزاع حول ملكية الأراضي من أكثر القضايا إثارة للجدل في البلاد. إذ تم تدمير مسجد بابري ببلدة أيوديا في شمال الهند بولاية أوتار براديش-الذي يعود للقرن السادس عشر -من قبل متطرفين هندوس في ديسمبر/ كانون الأول 1992، وهو ما أدى إلى اندلاع عنف هندوسي- إسلامي ضخم أدى إلى مقتل 2000 شخص.

وأعاد هذا الحكم القلق الديني بين الهند وباكستان، خاصة بعد أن كانت الهند قد أصدرت الشهر الماضي أوامر بتقسيم ولاية جامو وكشمير القديمة إلى منطقتين واحدة باسم جامو وكشمير والأخرى لداخ، وهو ما دفع باكستان التي تطالب بالسيادة على إقليم كشمير بالكامل، إلى التنديد بالخطوة الهندية، وسط تحذيرات بشأن تعامل الحكومة الهندية مع المسلمين في الإقليم.

قلق ديني

ويعيد قرار المحكمة العليا في الهند، السبت، القلق من تأجج روح التعصب الديني في شبه الجزيرة الهندية.

وقال ظفارياب جيلاني الذي يمثل لجنة بابري اكشن التابعة للأقلية المسلمة “لسنا راضين عن الحكم ولا يرقى إلى مستوى توقعاتنا”. وأردف قائلا “هذه الأراضي التي تبلغ مساحتها 5 أفدنة لا تعني لنا أي شيء.. نحن ندرس الحكم وأي مسار قانوني مفتوح أمامنا”.
أما في إسلام أباد، انتقد شاه محمود قريشي وزير الخارجية الباكستانية الحكم، قائلاً إنه يدل على “عقلية قائمة على الكراهية” لحكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي.
وأضاف قريشي “هذا لا يعكس سوى مواصلة حكومة مودي سياسات زرع بذور الكراهية وإذكاء للخلافات بين المجتمعات والشرائح الدينية من السكان لتحقيق أهدافها ومخططاتها”.