اليمين زروال … هل يعود الرئيس الجزائري المتنحي للسلطة مرة أخرى

عاد اسم  الرئيس الجزائري السابق اليمين زروال مرة اخرى إلى الساحة السياسية لقيادة المرحلة الانتقالية حال تنحي الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة.

و أكد مراسلنا في الجزائر كريم قندولي ، أن ” المشهد يوحي أن اليمين زروال أعطى الموافقة المبدئية على قيادة المرحلة الانتقالية وهو شخصية تحظى بتوافق شعبي وسياسي”.

وأكمل قندولي، أن ” زروال قد يكون رئيس مجلس الأمة وبذلك يتم تفعيل المادة 102 من الدستور التي تتيح لرئيس البرلمان إدارة البلاد”.

وأضاف قندولي ، أن ” الاحتجاجات التي شهدتها الجزائر أمس أعلنت رفضها لتنفيذ  مقترح رئيس أركان الجيش بتطبيق المادة 102 من الدستور دون إصلاحات”.

من هو اليمين زروال

ولد زروال في 3 يوليو 1941 ، وشارك في ثورة التحرير، وظل في  الجيش وترقى إلى رتبة لواء، لكن في عام 1990 عُين زورال سفيرا في رومانيا واستقال بعد عام .

وفي عام 1994 كلفت المؤسسة العسكرية زروال  رئيسا للدولة بعد حصول على إجماع، وفي نوفمبر في نفس العام أجريت انتخابات رئاسية وأصبح زروال رئيسا منتخبا .

و نجح زروال في وضع دستور 1996، وقام بتحديد مدة ولايته مرتين فقط، ولكن قبل نهاية ولايته الأولى في نوفمبر 2000، قرر التنحي والدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة.

ويذكر الجزائريون آخر  كلمات الرئيس السابق اليمين زروال في سبتمبر 1998  والتي أعلن خلالها قرار التنحي عن الحكم، فقد فاجئ زروال الجميع قائلا في خطابه ، ” أُعلن اليوم رسميا أمامكم، أيها الجزائريون والجزائريات، عن قراري بتنظيم انتخابات رئاسية مسبقة قبل نهاية الشهر الثاني من سنة 1999″.

الصمت طويلا

ظل زروال صامتا بعد تسليم الحكم لا يتحدث عن أسباب تنحيه والتي كشف محللون سياسيون أنها جاءت بسبب سيطرة أجهزة بعينها على إدارة البلاد.

وفي عام 2014  وبالتحديد عشية الانتخابات الرئاسية تحدث زروال قائلا، أن ” بوتفليقة غير هذا الدستور في 2008 والغى مبدأ تداول السلطة، وأدى ذلك بشكل عميق الى تعكير النقلة النوعية التي كان يقتضيها التداول على السلطة وحرمت مسار التقويم الوطني من تحقيق مكاسب جديدة على درب الديمقراطية”.

وشدد بوتفليقة على ان “اهمية التداول على السلطة تكمن في “التضامن بين الأجيال، وتأسيس قواعد هيكلية لاستقرار مستدام، كما تكمن في تحصين الديمقراطية وإضفاء الديمقراطية على مؤسسات الجمهورية”.

ظهور آخر

في الاحتجاجات الأخيرة التي اجتاحت الجزائر للمطالبة بتنحى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، ظهر زروال في مقطع مصور وهو  يستقبل المتظاهرين الذين تجمعوا أمام منزله مرددين شعارات “جيش شعب معاك يا زروال”.

وبالرغم من التوقعات بإدارة زروال للمرحلة الانتقالية لكنه فضل الصمت مرة أخرى وتحدث مستشاره السابق علي مبروكين الذي أكد موافقة الرئيس السابق بالعودة مرة أخرى  إلى السياسة قائلا، ” زروال أبدى موافقة مبدئية على عودته إلى التسيير، ولكن بشرط أن يكون ذلك نتيجة طلب شعبي قوي”.