انتشار السلاح في العراق.. ظاهرة تتخطى المقاييس

أصبح الحصول على قطعة سلاح في العراق أمرا ليس بالصعب، فبمجرد دخولك على مواقع التواصل الاجتماعي يمكنك رصد عمليات بيع وشراء السلاح بأنواعة، فضلا عن وجود جماعات متخصصة ببيع السلاح تتمركز في الأماكن والأسواق الشعبية.

وعن انتشار الأسلحة بين العراقيين، قال جمعة حامد، إن الإنسان العراقي يرى نفسه في غابة، وأن السلاح أصبح وسيلة هامة للحماية من الأخطار، ومن عناصر الميليشيات المسلحة.

فيما يرى مراقبون أمنيون، أن تجارة السلاح في البلاد تقف وراءها شخصيات متنفذة ولا يمكن السيطرة عليها بشكل نهائي، فضلا عن أن هاجس الخوف لدى العراقيين هو ما يدفعهم إلى شراء الأسلحة للدفاع عن أنفسهم، بسبب غياب حالة الثقة بالأجهزة الأمنية.

وقال أمير الساعدي، الخبير الأمني، إن انتشار الأسلحة بين عامة الناس في العراق يعكس حالة القلق وعدم الثقة بالأجهزة الأمنية التي ما زالت متوافرة لدى شريحة كبيرة من العراقيين.

ولا توجد إحصائيات دقيقة لعدد السلاح المنتشر في البلاد، إلا أن دراسة أعدتها مراكز بحثية أممية عن مقاييس الدول العربية في ظاهرة انتشار السلاح بين عامة الناس، كشفت أن العراق تخطى تلك المقاييس حول أعداد وأشكال السلاح المتاح وبأسعار قياسية.

ولأكثر من مرة حاولت الحكومة العراقية السيطرة على هذا الأمر، تارة بفتحها مراكز لشراء السلاح من المواطنين، وتارة أخرى بإعطاء الموافقات لإنشاء محال مرخصة لبيع الأسلحة النارية الشخصية، لكنها لم تستطع حتى الآن كبح مبيعات الأسلحة غير القانونية في البلاد.