انتعاش سياسي.. «ليبيا  الجديدة» تنهي العزلة وتفتح ذراعيها للعمق الاستراتيجي

تشهد «ليبيا الجديدة» -بحسب توصيف الدوائر السياسية في باريس- انتعاشا سياسيا، وتدفقا دبلوماسيا، وحراكا نشطا، إثر تولي حكومة انتقالية نالت ثقة البرلمان في 10 مارس/ آذار الماضي، ومهمتها توحيد مؤسسات البلاد وتنظيم انتخابات وطنية في 24  ديسمبر/ كانون الأول 2021 لإعادة ترسيخ قواعد «ليبيا الجديدة»،  وإعادة ترسيم العلاقات الدولية والإقليمية  على أساس السيادة الليبية المطلقة على مقدرات الدولة.

ليبيا تفتح ذراعيها لعمقها الاستراتيجي

وبات واضحا، أن ليبيا تفتح ذراعيها لعمقها الاستراتيجي «دول البحر المتوسط»، وقد شهدت العاصمة الليبية اليوم الثلاثاء إعادة افتتاح ثلاث سفارات أوروبية تأكيداً على الدعم الدولي الذي تلقاه السلطات التنفيذية الجديدة.. وقالت نجلاء المنقوش وزيرة الخارجية الليبية، إن اليونان وهولندا وإسبانيا ستعيد فتح سفاراتها بطرابلس اليوم الثلاثاء. واستقبلت طرابلس اليوم رئيس وزراء مالطا روبرت أبيلا، ويصل إليها اليوم كذلك رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس ليشرف بنفسه على فتح السفارة اليونانية المغلقة منذ ستة أعوام في طرابلس.

واستقبل رئيس وزراء حكومة الوحدة الوطنية، عبدالحميد الدبيبة، أمس الإثنين، رئيس وزراء مالطا روبرت ابيلا، وتناولت المباحثات بينهما أبرز العلاقات الثنائية وفتح السفارة المالطية بطرابلس وتفعيل الاتفاقيات المبرمة بين البلدين. كما ينتظر أن يصل وفد مغربي في الأيام المقبلة للإعلان عن فتح سفارة بلاده بطرابلس.

وكانت فرنسا أعادت فتح سفارتها في طرابلس الأسبوع الماضي، بعد سبع سنوات من إغلاقها..والخميس الماضي، قال القائم بأعمال سفارة الصين لدى ليبيا وانج تشيمين إن بلاده تدرس عودة العمل في سفارتها بطرابلس قريباً، مؤكداً أن الشركات الصينية تستعد للعودة إلى ليبيا.

وخلال زيارته لليبيا الأحد، أعلن رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال أن «الاتحاد الأوروبي يدعم بنشاط عملية المصالحة الوطنية».

عودة الانسجام التام بين أعضاء الاتحاد الأوروبي حول ليبيا

ومثلت زيارة وزراء الخارجية الفرنسي والألماني والإيطالي مجتمعين إلى طرابلس ( 25 مارس / آذار الماضي) ، ووصولهم إليها على متن طائرة واحدة، إعلاناً عن عودة الانسجام التام بين أعضاء الاتحاد الأوروبي حول مواقفهم من الأزمة الليبية، بعد الخلافات التي سبق وأن نشبت بين روما وباريس بهذا الخصوص، حيث أكدوا دعمهم للحل السياسي وخارطة الطريق المعلنة من قبل ملتقى الحوار السياسي والأمم المتحدة وصولاً إلى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة ديسمبر القادم.

وهكذا.. بعد  توقف دام عدة سنوات، بدأت رحلة عودة السفارات إلى العاصمة طرابلس، ما يشير إلى سعي الأطراف الإقليمية والدولية لدعم خريطة الطريق المعتمدة من أجل تحقيق الحل السياسي، والتي تقود إلى إجراء الانتخابات نهاية العام.

ومن جهته أبرز وزير خارجية ألمانيا، هايكو ماس أن التطورات الجارية في ليبيا، تعد بصيص أمل في السياسة الخارجية..ومن جانبه، أكد وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو، أن الاتحاد الأوروبي يساند مسار الاستقرار في ليبيا على طريق السلام، وقال: «سنواصل التزامنا بمراقبة وقف إطلاق النار وحظر التسليح في ليبيا»، مؤكداً دعم الاتحاد الأوروبي لحكومة الوحدة الوطنية في ليبيا.

وأبرز دي مايو أن التعاون مع ليبيا سيتواصل لمكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، كما أعرب عن ارتياح بلاده لإعادة فتح تصدير النفط الليبي وتبني أجندة حكومة الوحدة للأمور العاجلة لليبيين.

ليبيا تفتح صفحة جديدة في علاقتها الدولية

ويؤكد خبراء الشئون السياسية، أن ليبيا تفتح صفحة جديدة في علاقتها الدولية، وتنهي عزلة سنوات، وأن فتح السفارات الأوروبية لعدد من الدول ( فرنسا وإيطاليا واليونان ومالطة وهولندا وإسبانيا)، خطوة تشكل تحولا فارقا في ليبيا، باستعادة سيادتها كاملا والتحرك عالميا وإقليميا بقرار ليبي مستقل..وقال السياسي الليبي، علي منصور، إن  الانتعاش السياسي والتدفق الدبلوماسي الأوروبي، سوف يحدد خريطة ليبيا الجديدة من حيث:
  •  أولا: وضع نهاية للتدخل التركي في ليبيا، بل وإغلاق صفحة النفوذ التركي في البلاد
  • ثانيا: تحرك دولي لإنهاء تواجد الميليشيات المسلحة في ليبيا، بل واجتثاث بؤر العناصر الإرهابية.
  • ثالثا: منح الشرعية الدولية للحكومة الليبية الوطنية الجديدة ..ودعم قواعد الاستقرار بما يحقق حماية عودة السيادة الكاملة للدولة.
  • رابعا: دعم الأمن في ليبيا والتصدي الدولي لجريمة الهجرة غير المشروعة والتجارة في البشر
  • خامسا: دعم التنمية في ليبيا وتنشيط القطاعات الاقتصادية خاصة وان فتح السفارات الأوروبية ارتبط بعودة رحلال الخطوط الجوية مع ليبيا.
  • سادسا: دعم «ليبيا الجديدة» بمساندة الحكومة الليبية وغجراء الانتخابات في شهر ديسمبر/ كانون الأول المقبل.
هذه بعض رسائل من فتح السفارات في طرابلس وكلها تصب في مصلحة فتح صفحة جديدة للمستقبل ومحاصرة أسباب كانت تعمل باتجاه انهيار الدولة.

[covid19-ultimate-card region=”EG” region-name=”مصر” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”AE” region-name=”الإمارات العربية المتحدة” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”PS” region-name=”فلسطين” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region-name=”العالم” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]