انشقاقات “الإخوان المسلمين”.. حقيقة أم مراوغة سياسية من التنظيم؟

ماذا يحدث داخل كواليس جماعة الإخوان المسلمين في مصر؟ ومن يستطيع الكشف عن أسرار الدهاليز المظلمة لتنظيم اعتمد السرية المطلقة وعلاقات الظل منذ بدايات التأسيس قبل ثمانية عقود مضت؟ وما هي حقيقة الخلافات والانشقاقات داخل الجماعة والتي تكررت وقائعها أكثر من مرة، ثم أعيد تكرار نفس القصة عقب نشر التقرير البريطاني عن نشاط الإخوان في بريطانيا وأوروبا؟

يؤكد خبراء أمنيون مصريون أن الترويج للخلافات داخل تنظيم الإخوان، يسبق دائما مخططا إخوانيا يستهدف زعزعة الاستقرار، وما يتم الإعلان عنه من خلافات حاليا يسبق ما يتم التخطيط له في ذكرى ثورة 25 يناير، ولدى أجهزة الأمن معلومات تم رصدها قبل ثلاثة شهور عقب القبض على خلايا تنظيمية في محافظات الجيزة  والمنيا والمنصورة، وبوثائق تتضمن المخطط الإخواني تحت مسمى “ثورة تصحيحية في ذكرى الثورة”.

من جانبه يؤكد القيادي الإخواني البارز والمتحدث السابق  باسم جماعة الإخوان المسلمين في الغرب،  الدكتور كمال الهلباوي، على أن الخلافات داخل جماعة الإخوان ليست مناورة، بل هي حقيقة قائمة، وفرضت تأثيرها داخل التنظيم.

790

ويرى الخبير الأمني  والمسؤول السايق بجهاز أمن الدولة، اللواء محمد زهير، أن هناك تضخيما إعلاميا متعمدا لقصة “الخلافات” التي تعصف بجماعة الإخوان المسلمين في مصر ، وبهدف التأثير على  المواجهة الأمنية لتنظيم ترهل وتفكك، وهذه ليست الحقيقة.

وقال اللواء زهير لـ”الغد العربي”، من سابق خبرة التعامل مع هذا التنظيم الإرهابي، فإن الخلافات لا تتجاوز حدود منهجية وفكر الإخوان، وربما اختلفت القيادات حول آليات وأدوات التعامل مع الواقع المرفوض من جانبهم، ولكن مبدأ “السمع والطاعة” هو الحاكم، وتجاهل هذا المبدأ يعني مباشرة سقوط التنظيم، فالمبدأ ” تابوه مقدس” والعمود الرئيس الذي يقوم عليه التنظيم، ومن هنا لا يمكن القبول بما يتم ترويجه من خلافات داخل الإخوان .

169823_0

ويستبعد الخبير الأمني  “قصة الخلافات” حسب تعبيره، وحذر من تداول “المعلومات المشبوهة” حول خلافات تعصف بالإخوان، وهو ما تريده الجماعة حاليا لأنهم يتصورون أن هذه الأجواء تبعد الأنظار عن مخططاتهم طالما أن الخلافات تنتهي بالتنظيم إلى الاضمحلال، وهو غير حقيقي، فضلا عن أن “الأمن الوطني” يدرك تماما حقائق ما يحدث داخل الجماعة التي “لم نأمن شرها ومخططاتها السرية منذ عودة نشاطها في منتصف السبعينيات من القرن الماضي”.

yp22-01-2014-991233

ومع تأكيد خبراء الأمن، بالتوافق مع خبراء في شئون الحركات الإسلامية، بأن جماعة الإخوان تسعى في محاولة تصدير هذه الخلافات إلى الرأي العام بهدف التسويق لشكل ديمقراطي زائف داخل التنظيم، وتقديم صورة قد “تقلل” من المتابعات والرصد الأمني  لتحرك التنظيم استعدادا لتظاهرات في ذكرى ثورة 25 يناير، إلا أن القيادي الإخواني السابق ” كمال الهلباوي”، أمين عام منتدى الوحدة الإسلامية، يكرر تأكيده على أن الخلافات قائمة بالفعل، وليست معارك وهمية داخل التنظيم.

وأضاف الهلباوي لـ”الغد العربي” أن هذا خلاف حقيقي ومتوقع لأن التنظيم يضم أعضاء لا ينتمون حقيقة لفكر “الدعوة الإخوانية” الصحيحة التي أرساها الإمام حسن البنا، وهؤلاء لا يفهمون شيئا في التنظيم، وكل منهم “مخه بره التنظيم” متجها إلى الجماعات الإسلامية المتطرفة والتكفيريين.

353

وأوضح الهلباوي أن الخلافات القائمة داخل التنظيم تعصف به، بعد أن أصيب بعدوى العنف والإرهاب، وهي خلافات لها تأثير على حركة الجماعة وليس كما يقال بأن الجماعة لا تتأثر بالخلافات والانقسامات، لأن الدول نفسها تتأثير بمثل هذه الخلافات داخلها، فما بالك بتنظيم انقسم إلى جناحين، ولكل منهما مكاتب إدارية ومواقع ومتحدث رسمي، وهكذا، وبالتالي هناك أكثر من مرشد، وأمين عام، وقيادات مترهلة للحركة، والخلافات القائمة كشفت عن هذه الحقائق، وهي تضرب عمق وهيكل التنظيم.

 

جماعة-الإخوان-الارهابية-صورة-أرشيفية

وفي نفس السياق وبالتوافق مع رؤية الهلباوي، فإن الإخوان يعيشون اليوم واحدة من أسوأ لحظاتهم منذ 80 عاما، وتقرير الحكومة البريطانية وصفهم أنهم جماعة بها تطرف، ولذلك أصبح موقعهم التاريخي على المحك، بعد ضربتي الخمسينيات ثم الستينيات من القرن الماضي، ونتيجة متراكمة منذ تبرير العنف، وتوجه جناح داخل الجماعة إلى التيار الإسلامي المتشدد، حسب تعبير الدكتور كمال الهلباوي.

2015-635686187413986353-398

[covid19-ultimate-card region=”EG” region-name=”مصر” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”AE” region-name=”الإمارات العربية المتحدة” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”PS” region-name=”فلسطين” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region-name=”العالم” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]