اهتمام أمريكي فرنسي بأزمة «بدانة» مذيعات التليفزيون المصري

أشار تقرير بصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية إلى قرار رئيسة التليفزيون المصري صفاء حجازي، بحظر ظهور 8 مذيعات بماسبيرو لمدة شهر، بدعوى بدانتهن، مع إلزامهن إذا أردن العودة بالخضوع لبرنامج حمية غذائية لإنقاص الوزن.

ونقلت الصحيفة عن إحدى المتضررات بالقرار، المذيعة خديجة خطاب،  قولها إنها لم تخطر رسميا بقرار رئيسة التليفزيون، لكنها أخبرت مؤخرا أن إجراءات سيتم اتخاذها ضد هؤلاء اللاتي يفشلن في إنقاص أوزانهن قبل منتصف سبتمبر، بحسب مقابلة مع فضائية خاصة.

خطاب ذكرت أن استخدام ألفاظ مثل «بدينة» يمثل إساءة وسبا ظالما لها، لا سيما وأن صورا قديمة لها تم تداولها بشكل ساخر عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، رغم أنها أنقصت من وزنها منذ فترة التقاط تلك الصور.

وتابعت «أعتقد أنني إنسانة مصرية عادية طبيعية، ولا أضع على وجهي مكياجا بشكل مبالغ».

علا السعدني، الكاتبة بالأهرام، ذكرت أنها شعرت بالاشمئزاز من مظهر المذيعات اللاتي جرى إيقافهن، وأعربت عن اعتقادها بأن باقي الشعب يتفقون معها.

صحفية الأهرام فاطمة الشرقاوي رحبت بالقرار، واصفة إياه بالوسيلة التي ستؤدي إلى تحسن تصنيف قنوات الدولة، وتساءلت: «هل يكفي إيقاف ثمانية مذيعات فحسب؟».

وبحسب نيويورك تايمز، فإن العديد من المصريين يرفضون مشاهدة التليفزيون الرسمي ويعتبرونه مصدرا إخباريا متحيزا بشكل يدعو للسخرية، لا سيما بعد الانتفاضة التي أطاحت بمبارك عام 2011.

من جانبه، قال الحقوقي مصطفى شوقي، «إنهم لا يفهمون أن الشعب لا يشاهدهم لافتقادهم المصداقية والمهارة والجودة، الأمر لا يتعلق بالمظهر، لكنه يرتبط بالمهارات الحقيقة».

ووفقا لوكالة فرانس برس، فإن قرر التلفزيون الرسمي المصري «يأتي في إطار خطة لتطوير الشاشة شكلا وموضوعا»، بحسب ما قالت رئيسة اتحاد الإذاعة والتلفزيون صفاء حجازي.

وأثار هذا القرار جدلا في مصر، ورأت فيه بعض الجمعيات الحقوقية تمييزا بحق المرأة واعتبرته مخالفا للدستور.

وأكدت حجازي، أن المذيعات الثماني أبلغن بأنه «يمكنهن العمل في الإعداد خلال الفترة اللازمة لإنقاص وزنهن، على أن يعدن للشاشة بعدها»، مضيفة أن هذا القرار لم يؤثر على أجرهن، مضيفة «نحن نقوم بتطوير للتليفزيون المصري، ونركز على المضمون، وليس على الشكل فقط»، وتساءلت «أليس من حق المؤسسة أن تطور نفسها؟ كل التليفزيونات المصرية الخاصة والمؤسسات الإعلامية العربية والدولية لديها شروط تطبقها في ما يتعلق بالظهور على الشاشة».

وأشارت إلى أن القواعد المعمول بها في التليفزيون تقضي بـ«إجراء اختبار كاميرا قبل تعيين أي مذيع أو مذيعة»، وأن المذيعات المعنيات زاد وزنهن «ولم يعدن كما كن عند إجراء هذا الاختبار».

وشددت على أن «بطاقة وصف المذيعة أساسها اختبار الكاميرا»، ورأت أن الانتقادات الموجهة إلى هذا الإجراء باعتباره تمييزا ضد المرأة «لا أساس لها»، وقالت «كيف يكون هناك تمييز ضد المرأة في مؤسسة ترأسها أصلا امرأة».

وكانت بعض الجمعيات الحقوقية المصرية رأت في القرار تمييزا ضد المرأة، ودان مركز المرأة للإرشاد والتوعية القانونية قرار منع المذيعات، ووصفه بـ«المعيب»، معتبرا أنه «مخالف لنصوص الدستور»، الذي يحظر التمييز ضد المرأة.