باخرة البوردين السودانية.. من سجن حربي إلى مزار سياحي

في عام 2010، عثر مهندسون سودانيون على باخرة “البوردين” التاريخية، وسط ساحة للزوارق شمال الخرطوم، حيث وجدوها مقسمة إلى 12 قطعة، فأعادوا تجميعها ونقلوها إلى أم درمان.

ويعود تاريخ الباخرة “البوردين” إلى القرنِ الـ19أثناء مشاركتها في المعاركِ الأمامية التي دارت بين السودان والاستعمار.

وفي سياق تقرير مراسلتنا من الخرطوم، قال الهادي أحمد دفع الله الباحث بالتراث الأمدرماني، إن باخرة البوردين عملت في عهد الاستعمار التركي ثم الدولة المهدية ثم الاستعمار الثنائي، وخاضت المعارك وحملت على متنها الذخائر والمؤن وأدوات البناء، موضحًا أن الباخرة عملت في مصر والسودان منذ القرن الـ 19.
وأضاف أن السردار كتشنر استغل الباخرة كسجن حربي وتوقفت عن العمل في العام 1930 ووضعت أمام القصر الجمهوري القديم، مشيرًا إلى أنها تنقلت بين بريطانيا ومصر والسودان وخاضت الحروب وعمرت المدن لترقد أخيرا على شط النيل.

وبعد أن كانت سجنا حربيا أصبحت باخرة البوردين مزارا تاريخيا يقصده السياح والأسر السودانية.