بالزغاريد والورود.. فلسطينيون يشيعون جثمان تامر السلطان في غزة

في جنازة مهيبة وبمشاركة قادة الفصائل، شيعت جماهير فلسطينية كبيرة جثمان تامر السلطان إلى مثواه الأخير في قطاع غزة.

وانطلق موكب التشييع من مجمع الشفاء الطبي إلى منزله في بلدة بيت لاهيا لإلقاء نظرة الوداع عليه قبل مواراته الثرى في مقبرة السلاطين شمال القطاع.

ورغم حالة الغضب والحزن إلا أن جثمان تامر استقبل بالزغاريد والورود.

وكان جثمان تامر السلطان وصل إلى قطاع غزة، مساء السبت عبر معبر رفح البري، حيث وافته المنية في مستشفى عرفان في مدينة بيهاتش بالبوسنة والهرسك.

وتوفي السلطان في 17 آب/ أغسطس وهو اب لثلاثة اطفال، وبحسب طبيب التشريح فإن سبب وفاة تامر إصابته بالسرطان.

وغادر تامر السلطان 38 عاما حاصل على دكتور صيدلي قبل 6 شهور قطاع غزة للبحث عن مستقبل أفضل له ولعائلته في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في القطاع نتيجة الحصار الإسرائيلي وتداعيات الانقسام.

ودعت والدة تامر وهي تبكي المسؤولين الفلسطينيين إلى إنهاء الانقسام واتمام المصالحة وتحسين أوضاع الشباب في القطاع.

ولفتت والدة تامر في حديث لقناة الغد إلى أن ابنها غادر من القطاع بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية.

بدوره، قال رمضان السلطان شقيق تامر  لقناة الغد إن “نجله  قرر الهجرة بسبب الانقسام والظلم الذي عاني منه”، محملا كافة المسؤولين الفلسطينيين المسؤولية عن وفاة شقيقة” ، كما طالب الدول العربية بمساعدة الشباب الفلسطيني جراء الأوضاع الصعبة التي يعانون منها في القطاع.

أما توفيق أبو جراد صديق تامر فقال لقناة الغد إن “الأوضاع السياسية والاقتصادية ساهمت في هجرة تامر للبحث عن مستقبل أفضل له ولعائلته”.

من ناحيته، حمل طلال أبو ظريفة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية الاحتلال الاسرائيلي المسؤولية عن المأساة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وقال أبو ظريفة في حديث لقناة الغد إن “دماء تامر تدعونا اليوم إلى الإسراع في إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية لمعالجة كافة القضايا التي يعاني منها شعبنا”.

كما حمل نبيل دياب القيادي في حركة المبادرة الوطنية الانقسام الفلسطيني في حديث لقناة الغد المسؤولية عن معاناة الشعب الفلسطيني في غزة، مطالبات بضرورة تعزيز صمود أبناء الشعب الفلسطيني على أرضهم.

ويعاني قرابة 2 مليون فلسطيني في قطاع غزة من حصار اسرائيلي منذ 13 عاما أثر على كافة مناحي الحياة إضافة إلى تداعيات الانقسام الفلسطيني.

وبحسب خبراء فإن اقتصاد قطاع غزة وصل منذ سنوات لحالة الموت السريري إلا أنه وصل في المرحلة الحالية إلى الرمق الأخير من حالة الموت السريري.

وأوضح ماهر الطباع مدير العلاقات العامة والإعلام في الغرفة التجارية أن معدلات البطالة في عام 2018 وصلت إلى نحو 52%، وهو رقم كارثي وغير مسبوق في قطاع غزة وفي فلسطين عموما، ولم تصل إليه أي مدينة فلسطينية في يوم من الأيام، بينما وصل عدد العاطلين من العمل إلى نحو 300 ألف عاطل، مضيفاً: “لم نصل إلى هذه الأرقام حتى في عام 2014، وهو عام الحرب الإسرائيلية على القطاع”.

وتابع بالقول “كذلك ارتفعت نسبة البطالة بين فئات الشباب والخريجين، ووصلت نسبة انعدام الأمن الغذائي لنحو 69%”، مشيرا إلى أن حسومات رواتب موظفي السلطة الفلسطينية في غزة انعكست على حالة السيولة النقدية وانعدام القدرة الشرائية، ما أثر على حجم الشيكات المرتجعة، والتي وصلت قيمتها إلى نحو 86 مليون دولار عام 2018.