بتكلفة 3 ملايين دولار.. «ترامب» لن يستمر طويلا في البيت الأبيض

وصفت الدوائر السياسية في واشنطن، جلسات محاكمة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بـ «دراما سياسية» استثنائية في تاريخ الولايات المتحدة، وأن إجراءات عزله لن تطرده من البيت الأبيض، ولكن لن تبقيه طويلا.

ومحاكمة الرئيس ترامب،  التي انتهت «افتراضيا» يوم الجمعة بعد التصويت لصالح عدم استدعاء شهود، يمكن أن تترك بعض التداعيات على المشهد السياسي العام في الولايات المتحدة خلال السنوات القادمة أو «علامات دائمة».

 

المحاكمة يتردد  صداها لسنوات مقبلة

وتترقب الدوائر السياسية، نتائج هذه المحاكمة، يوم الأربعاء المقبل، حيث يجري التصويت النهائي الذي سيقرر التبرئة أو الإدانة بحلول الساعة الرابعة عصرا بالتوقيت المحلي (21 بتوقيت غرينتش)، مع توقعات أن تنتهي المحاكمة بتبرئة للرئيس، ولكن سوف يتردد صداها لسنوات وفي العصور السياسية المقبلة، بحسب  محللون وخبراء في العاصمة الأمريكية، واشنطن.

وتؤكد  شبكة «سي بي سي» الأمريكية، أنه رغم أن حظوظ وفرص العزل ضعيفة بالنسبة لترامب، لكن بقائه في  البيت الأبيض أيضا، «حظوظه ضعيفة»، وإجراءات العزل والجلسات العلنية، ستدمر صورة ترامب بشكل كبير وغير مسبوق، خاصة قبل فترة بسيطة من الانتخابات الرئاسية.

 

قد ترتد النيران علي الديمقراطيين

واللافت أن الاتهامات التي حامت حول ترامب منذ انتخابه رئيسا، كان يحولها الرئيس الأمريكي دوما لصالحه لكن في تلك المرة يحتاج إلى معجزة كي يتمكن من تحويل كل هذا الهجوم وكل تلك الأدلة لصالحه، وفي حال نجح ترامب من الخروج من «فخ العزل» بصورة قوية ومناسبة، فهذا سينقلب بصورة أخطر على الديمقراطيين، بحسب تحليل شبكة «سي بي سي»، فقد ترتد النيران علي الديمقراطيين في انتخابات 2020، وتجعلهم يخسرون أغلبية مجلس النواب ويفقدون المنافسة على أغلبية مجلس الشيوخ، وتدمر حظوظ المرشح الديمقراطي في الرئاسة”.

 

تكلفة المحاكمة 3 ملايين دولار

تحقيقات مساءلة الرئيس ترامب، والتي  بدأت في مجلس النواب بأغلبيته الديمقراطية، منذ شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بلغت تكلفتها 3 ملايين دولار.

ووفق تقرير نشرته مؤسسة «هيريتيج» الأمريكية، فإن التكلفة هذه تضمنت الإنفاق على رواتب 106 موظفين من العاملين في  الكونجرس،  من لجان الاستخبارات والإشراف، إلى جانب لجنة قضائية أشرفت على الاستعدادات الخاصة بالتحقيق، كذلك تضمنت التكلفة أجور 6 محامين مثلوا خلال جلسات الاستماع التي عقدت بمجلس النواب، ومن المقرر أن ينهي مجلس الشيوخ محاكمة الرئيس الأمريكي في إطار مساءلته هذا الأسبوع، إذ سيجري التصويت النهائي يوم الأربعاء.

 

جلسات استماع غدا الإثنين

وقالت وسائل إعلام أمريكية، نقلا عن مصادر برلمانية، إنه بعد التصويت الذي جرى في مجلس الشيوخ، الذي يسيطر عليه الحزب الجمهوري بنسبة 53%، ورفض خلاله المجلس، يوم الجمعة، بأغلبية ضئيلة استدعاء شهود أو عرض وثائق جديدة في المحاكمة، فإن المجلس سيلتئم مجددا غدا الإثنين للاستماع على مدى يومين إلى المرافعات الختامية والتداول بالحكم، وأن التصويت على التهمتين الموجهتين إلى ترامب، وهما استغلال سلطته وعرقلة عمل  الكونجرس ، سيتم الأربعاء وسيفضي إلى تبرئة الرئيس منهما، نظرا إلى أن إدانته تحتاج إلى أكثرية الثلثين في حين أن الجمهوريين، حلفاء ترامب في المجلس، يتمتعون بالأكثرية فيه.

 

الجمهوريون استوعبوا الدرس

ومن الواضح.. أن الجمهوريين الذين يخوضون أيضا انتخابات التجديد النصفي للكونجرس هذا العام، لا يريدون خسارة قاعدة ترامب الانتخابية، وقد تعلموا من دروس التاريخ الذي يذكر أن الجمهوريين بعد أن وقفوا ضد الرئيس الجمهوري ريتشارد نيكسون خلال محاكمته عام 1974، خسروا انتخابات التجديد النصفي في ذلك العام، وهو ما يعني أن الجمهوريين يعلمون أن التخلي عن الرئيس المنتمي للحزب قد لا يضمن لهم الفوز في الانتخابات، والأمر أيضا كذلك حتى لو كان الرئيس ينتمي للحزب الآخر (الديمقراطي)، وحدث ذلك خلال محاكمة كلينتون، عندما وقفوا ضده وخسروا أيضا في انتخابات ذلك العام.

 

 عدم عزل ترامب  يسجل  سابقة  يستفاد منها الرؤساء المستقبلين

وتقول صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية، إن أعضاء الحزب الجمهوري كانوا ينظرون بريبة إلى الرئيس بعد فوزه غير المتوقع في سباق انتخابي ضد هيلاري كلينتون الأوفر حظا، وظل ترامب «يسخر» من أعضاء الحزب لفترة طويلة، ثم تغير المشهد وأصبح يشيد بدعمهم له خلال المحاكمة، ولقد تقارب الطرفان أكثر من أي وقت مضى وأصبح الحزب الجمهوري الآن هو «حزب ترامب».

والمُلاحظ أيضا أن السلطة التنفيذية المتمثلة في سلطة الرئيس أصبحت أكثر نفوذا وقوة على حساب السلطة التشريعية. خلال الفترة الماضية، وأصدر الرئيس قرارات تتعلق بالحرب والهجرة دون الرجوع للكونجرس، وتمكن من مقاومة اتهامه خلال المحاكمة بحجب مساعدات عن أوكرانيا  «بشكل غير شرعي»، ورفض محاولات متكررة من الكونجرس لاستدعاء شهود، وزعم محاموه أن ما قام به «خطأ» لكن تصرفه «لا يدعو للعزل»، وهو ما وضع سابقة لأي محاكمة مستقبلية، وهذه السابقة يمكن أن تمكن الرؤساء المستقبلين من الإفلات من المحاكمة !!

 

هل يعاقب الشعب الأمريكي الجمهوريين أم الديمقراطيين ؟!

وترى شبكة «سي إن إن» الأمريكية، أن انتخابات الرئاسة في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، ستظهر ما إذا كان الناخب الأمريكي سيعاقب الجمهوريين على حماية الرئيس، أو الديمقراطيين على محاكمته.

ويعوّل الديمقراطيون على الولايات المتأرجحة التي قد تصوت ضده، خاصة أصوات المعتدلين الذين يعارضون الرئيس والذين يمكن تعبئتهم بسهولة، لكنهم أيضا يشعرون بالقلق من أن يكونوا قد عززوا شعبيته وسط مؤيديه.

مصر

35٬444
اجمالي الحالات
1٬365
الحالات الجديدة
1٬271
اجمالي الوفيات
34
الوفيات الجديدة
3.6%
نسبة الوفيات
9٬375
المتعافون
24٬798
حالات تحت العلاج

الإمارات العربية المتحدة

39٬376
اجمالي الحالات
568
الحالات الجديدة
281
اجمالي الوفيات
5
الوفيات الجديدة
0.7%
نسبة الوفيات
22٬275
المتعافون
16٬820
حالات تحت العلاج

فلسطين

577
اجمالي الحالات
0
الحالات الجديدة
4
اجمالي الوفيات
0
الوفيات الجديدة
0.7%
نسبة الوفيات
404
المتعافون
169
حالات تحت العلاج

العالم

7٬243٬589
اجمالي الحالات
107٬421
الحالات الجديدة
411٬590
اجمالي الوفيات
2٬655
الوفيات الجديدة
5.7%
نسبة الوفيات
3٬557٬947
المتعافون
3٬274٬052
حالات تحت العلاج