برنامج «خبراء الإمارات» لتنمية رأس المال البشري

في مبادرة لتنمية رأس المال البشري الوطني، دشن الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، برنامج «خبراء الإمارات» الذي يهدف إلى إعداد قاعدة متنوعة من الكوادر الوطنية الاستشارية تسهم في دفع عجلة التنمية في مختلف القطاعات بالدولة، ويسهم البرنامج في إرساء قاعدة ثرية من الخبرات والكوادر الوطنية الاستشارية من خلال تطوير مهاراتهم وأدواتهم المهنية والشخصية لمواكبة متطلبات المرحلة الحالية والمستقبلية لمسيرة التطوير والتنمية المستمرة التي تشهدها الدولة.

 

رؤية عصرية لاستقطاب الكفاءات الوطنية

وبرنامج «خبراء الإمارات»، مسار جديد نوعي، داعم للتوجهات التنموية الوطنية نحو المستقبل، قائم على رؤية عصرية لاستقطاب الكفاءات الوطنية وتعزيزها وتطويرها إلى مراحل أكثر تمكناً ونضوجاً وإبداعاً، وحيث يمهد البرنامج الطريق أمام بيئة عمل محفزة للطاقات الوطنية ويوفر مساحة كافية للعمل الممنهج ضمن فرق عمل تخصصية مهمتها توفير الدعم اللوجستي لمشاريع وأعمال وبرامج في مختلف القطاعات الحيوية بما يضمن سرعة الانجاز ودقة نتائجه من خلال المتابعة والتقييم والتصحيح.

منصة انطلاق الخبراء الإماراتيين

وأوضح  أكاديميون وخبراء في أبو ظبي، أن البرنامج يرمي إلى رفد مسيرة الدولة في تنمية رأس المال البشري ويمثل نقلة نوعية في تطوير الخبرات الوطنية على طريق تحقيق الاقتصاد القائم على المعرفة، ويشجع على التخصص، ويشكل منصة انطلاق الخبراء الإماراتيين نحو تعميق تخصصاتهم القطاعية، وأن الهدف النهائي من البرنامج يكمن في إنشاء شبكة من المتخصصين في قطاعات محددة بحيث يشكلون معاً مجموعة من الخبرات الوطنية تساهم في دفع عجلة التطور إلى الأمام وبالتالي في تحقيق الأولويات الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة.

محاور البرنامج

ويندرج ترشيح المشاركين من عشرين قطاعاً تحت أربع مجموعات رئيسية هي : التنمية الاجتماعية..والتنمية الاقتصادية.. والبنية التحتية والبيئة.. والأمن والشؤون الخارجية ..ويتضمن البرنامج أربعة محاور رئيسية هي: الدروس الصفية.. والتوجيه والتدرب تحت إشراف قادة القطاعات..وبناء الخبرات القطاعية.. وتطوير الشخصية، بحيث يكون على كل مشارك في نهاية البرنامج تقديم مشروع تخرج بمثابة أطروحة استراتيجية تعالج الفرص والتحديات القائمة في القطاع موضوع البحث و يقدم دراسة قطاعية شاملة مع خريطة طريق مقترحة لإمكانية التطوير.

 

«كاسر الأمواج».. نموذج الاعتماد على أبناء الوطن

ومن جانبه أكد الشيخ محمد بن زايد، اهتمام قيادة دولة الإمارات بتوظيف طاقات وإمكانات أبنائها لتحقيق أهداف الدولة ورؤيتها الطموحة نحو المستقبل..مشيراً إلى أهمية الاستفادة من الخبرات الوطنية لدعم منظومة العمل الوطني في مختلف القطاعات، واستشهد بـ  «كاسر الأمواج»الذي عندما فكر الشيخ زايد في بنائه على شواطئ أبوظبي استعان بأهل المنطقة بدلاً عن الشركات التي قدمت عروضاً مبالغاً فيها لبنائه، فكان الحل في الاعتماد على أبناء الدار لتنفيذه بالصورة التي يراها الإماراتيون اليوم، ومنها انطلق معظمهم ليصبح من «تجار البلد»ن بحسب كلمات الشيخ محمد بن زايد.

الفرق بين المثقف والعالم

وأضاف: إن ابن البلد دائما هو أعلم بأرضه ففيها ولد وفيها يعيش وفيها تعلم، وهناك كلمة جميلة تعلمتها خلال دراستي في مصر، وهي الفرق بين العالم والمثقف، حيث أن المثقف يعرف من كل شيء شيئا، أما العالم يعرف عن الشيء كل شيء،وهذه الجودة والنوعية من الناس نادرة ونحن نفخر أن لدينا الكوادر اليوم ما يخدم بلادنا وأهلنا ، وكان العنصر البشري من أولويات الوالد المؤسس، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في الحياة،لأنه أغلى ثروة للوطن، وكان دائما يفرح بأبنائه.