بعد تقاعس الاحتلال.. المقدسيون يواجهون كورونا بهذه المبادرات

في الوقت الذي تهمل فيه السلطات الإسرائيلية البلدات العربية، وتدخر خدماتها الصحية لأبناء شعبها فقط، لم تخجل أذرعتها من ملاحقة المتطوعين من الشباب، ومنع السلطة الفلسطينية من تقديم خدماتها للمقدسيين المتضررين جراء تفشي فيروس كورونا.

فمنذ بدء أزمة كورونا انطلقت المبادرات الشبابية لتعقيم المقدسات والحارات والأزقة في القدس.

وقال مروان الغول، منسق المؤسسات في التجمع المقدسي لمواجهة كورونا، إن مجموعة من الشباب عكفوا على إعداد خيمات لتكون مستشفيات ميدانية لعلاج فيروس كورونا.

وأضاف أن مؤسسات التجمع المقدسي أقامت الخيمات في بعض المستشفيات مثل المقاصد والمُطلع، لافتًا إلى أن مؤسسات المجتمع المدني تعمل جاهدة لمساندة الدولة في مواجهة فيروس كورونا.

ولاحق الاحتلال المتطوعين واللجان التي عملت على تعقيم المرافق والمؤسسات وتوزيع المساعدات.

وفي السياق ذاته تبرع صندوق وقفية القدس بشحنة من المساعدات الطبية لمحافظة القدس، إذ تتضمن الشحنة أسرة طبية وأجهزة تنفس ومواد تعقيم لدعم مراكز العلاج.

ووحدت حالة الطوارئ المعلنة في أجواء القدس الجهود الفردية والجماعية لدعم قدرة السلطة الفلسطينية والمجتمع المقدسي على مواجهة انتشار وباء كورونا وتوفير بعض ما ينقصه من احتياجات وتجهيزات طبية.

ومن جانبه قال طاهر الديسي، مدير صندوق وقفية القدس، إن الجهود تتضافر من أجل مواجهة فيروس كورونا.

وأضاف أن صندوق وقفية القدس يرسي قيم التكافل والتراحم بين أبناء الشعب الفلسطيني، قائلا “عكفنا على تلبية احتياجات المواطنين ومساعدة المتضررين جراء تفشي الفيروس القاتل”.

واتخذت محافظة القدس سلسلة من التدابير الوقائية لمكافحة الفيروس لتغطية التقصير الواضح من السلطات الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني.

وأقامت المحافظات 3 مراكز للحجر الصحي في بلدات العيزرية والرام وبير نبالا، وتم التنسيق بين مستشفيات القدس لتوفير احتياجاتها حتى تواصل تقديم خدماتها الطبية.

وقال عبد الله صيام، نائب محافظ القدس، “نعمل جاهدين لتوفير الحماية اللازمة للمواطن المقدسي”.

وأضاف “نعتز بالشراكة مع وقفية القدس حيث تسلمنا الأدوات والأجهزة الطبية لمواجهة فيروس كورونا”.

 

 

واتخذت الحكومة الفلسطينية حزمة من الإجراءات لمواجهة الفيروس، بالإضافة إلى استعداد كافة الطواقم الطبية والهلال الأحمر الفلسطيني لمواجهة الوباء.

وقال محمد الفتياني، الناطق باسم جمعية الهلال الأحمر في القدس، ” عملنا منذ بداية انتشار فيروس كورونا على إعداد خطة طوارئ”.

وأضاف أننا عززنا طواقم الإسعاف في القدس بالملابس الواقية والكمامات، لافتًا إلى أن هناك تنسيق مع المستشفيات الميدانية لمتابعة تطورات الفيروس.

وأشار الناطق باسم جمعية الهلال الأحمر في القدس، إلى الجهود تشمل إصدار نشرات توعوية للمواطنين في القدس ونشرها في المدينة، موضحًا أن هناك تشديدات على الحواجز العسكرية الاحتلالية مما يعيق حركة أفراد الجمعية، إذ يحتجز الاحتلال سيارات الإسعاف على الحواجز العسكرية.

وتابع قائلًا “نخشى من نقص معدات الوقاية والتعقيم الخاصة بالطواقم الطبية وسيارات الإسعاف”.

ودعا المقدسيين إلى اتباع وسائل النظافة الشخصية والالتزام بالتعليمات الصحية وعدم الاختلاط والتجمعات.