بعد فشل مفاوضات موسكو حول ليبيا.. إصرار روسي لتسوية الأزمة

أكدت وزارة الخارجية الروسية أنها تواصل العمل مع الأطراف الليبية من أجل التوصل إلى تسوية سياسية، مشيرة إلى أن المشير خليفة حفتر غادر موسكو دون التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار.

هذا وقد ذكرت وسائل إعلام ليبية نقلا عن مصادر بالجيش الليبي، أن رفض حفتر التوقيع على الاتفاق يرجع لعدة أسباب أهمها رغبة تركيا في فرض نفسها كطرف في ليبيا ، وشرعنة البرلمان الموازي في طرابلس.

6 ساعات من المفاوضات الماراثونية بين الأتراك والروس بحضور ممثلين عن طرفي النزاع الليبي بالعاصمة الروسية موسكو انتهت من دون التوقيع على اتفاقية ترسيم وقف إطلاق النار في ليبيا.

وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أكد بأن قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر طالب بمهلة للنظر في محتوى الاتفاقية وامكانية ادخال تعديلات عن بنودها.

وقال  وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية، فايز السراج، ورئيس المجلس الأعلى للدولة، خالد المشري، وقعا منذ وقت قليل على الوثيقة، بينما ينظر كل من قائد الجيش الوطني الليبي، المشير خليفة حفتر، ورئيس مجلس النواب الليبي في طبرق، عقيلة صالح، على هذه الوثيقة بشكل إيجابي وطلبا وقتا إضافيا قليلا حتى صباح اليوم المقبل لتحديد موقفهما من التوقيع عليها.

وعلى عكس حفتر, وافق رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج بعد محادثات جمعته بوزير الخارجية التركية ومسؤولين روس, وافق على وثيقة تحدد شروط الهدنة في ليبيا.

وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو قال : في حال توقيع حفتر على هذه الوثيقة صباح غد، سنحقق، نتيجة المبادرة التي تقدم بها الرئيسان التركي والروسي، تحمل كل من حفتر والسراج الالتزامات الضرورية واستمرار نظام الهدنة والانتقال إلى العملية السياسية.

مفاوضات اطراف الصراع الليبي في موسكو وان لم تكن مباشرة الا انها وبحسب خبراء تعد خطوة مهمة في مسار ترسيم الهدنة ووقف إطلاق النار تحضيرا لمؤتمر برلين.

اندري ‘نتيكوف محلل سياسي : قال هذه الهدنة قبل مؤتمر برلين، ونأمل أن تساهم في تطوير إيجابي للمؤتمر ونشاهد  النتائج الايجابية التي تسمح بالوصول للحل السياسي لهذه الأزمة.

ويرى مراقبون أن نقاط الخلاف بين فايز السراج والمشير خلفية حفتر لاتزال قائمة على الرغم من الجهود الدبلوماسية الرامية إلى رأب الصدع ولم شمل الفرقاء.

 

https://www.youtube.com/watch?v=MhZpUig8XsY

 

من جانبه قال مراسل الغد في موسكو يوسف بقار، الخارجية الروسية قالت إنها ستواصل العمل مع أطراف النزاع الليبي للوصول إلى تسوية سياسية، وقال لافروف في مؤتمر صحفي أنه بالرغم من عدم الوصول إلى حل لتسوية الأزمة الليبية إلا أن روسيا وتركيا ستواصلان العمل والجهود للوصول إلى تسوية سلمية وحقيقة للأزمة.

وتابع، الخارجية الروسية قالت إن المشير حفتر غادر موسكو دون التوقيع على هذه الاتفاقية وأيضا وفد فائز السراج غادر نحو تركيا مع الوفد التركي، موضحا أن الخارجية الروسية تعمل من بعيد مع أطراف النزاع لاقناع الجانب الليبي المتمثل في المشير خليفة حفتر للتوقيع على الاتفاقية .

وأوضح مراسل الغد أن سبب رفض حفتر التوقيع على الاتفاقية بحسب تسريبات قالت إن حفتر رفض ذلك لأنه يرفض في الأساس أن تكون تركيا وسيطا لأنه يعتبرها طرفا في النزاع وكذلك يرفض بندا في الاتفاقية ينص على أن تركيا ضامن للهدنة وتعمل في أرض الميدان لمراقبة الهندة وهو ما اعتبره حفتر محاولة لشرعنة وجود تركيا في ليبيا واعتراف غير مباشر بالاتفاق الذي تم توقيعه بين السراج وتركيا .