بعد لقائه السراج.. هل يسعى أردوغان للتدخل العسكري في ليبيا؟

تصعيد عسكري غير مسبوق، وسط تصريحات عدائية متبادلة، بين القائد العام للجيش الليبي، المشير خليفة حفتر، والرئيس التركي، رجيب طيب أردوغان، بسبب دعم الأخير حكومة فائز السراج والميليشيات في طرابلس، ما أدى إلى سيطرتها على مدينة غريان وقتل العشرات من ضباط وأفراد الجيش الليبي خلال الأيام الماضية.

أمس الجمعة، التقى الرئيس التركي، رجب أردوغان فائز السراج، بقصر دولمة باهتشة بمدينة إسطنبول، لمناقشة تطورات الأوضاع في ليبيا، وآفاق التعاون بين البلدين، بحسب بيان الرئاسة التركية.

تساؤلات حول اللقاء

أثار هذا اللقاء العديد من التخوفات والتساؤلات حول هدفه، ونوع التعاون، وإمكانية عقد اتفاقية دفاع مشترك بين أردوغان والسراج لضرب قوات الجيش وإعاقتها عن تحرير العاصمة طرابلس من الإرهاب، خاصة أن هذا اللقاء جاء مفاجئا، وفي اليوم التالي مباشرة من نجاح الجيش الليبي في  تدمير غرفة التحكم بالطائرات التركية المسيرة داخل قاعدة معيتيقة الجوية بالعاصمة طرابلس.

الدعم العسكري التركي! 

وبينما يرى عضو المجلس الأعلى للدولة عادل كرموس، في تصريحات صحفية، أن حكومة الوفاق من حقها طلب الدعم العسكري من تركيا وفقا للقرار رقم 2441 لمجلس الأمن في عام 2018، يرى الكاتب الصحفي، عبد الباسط بن هامل، أن اتفاق الصخيرات منتهي تماما، باعتبار أنه لم يحصل على توافق كل الليبيين، خاصة أن السراج لم يلتزم بأي اتفاقيات أو مبادرات ليبية.

انتفاضة شعبية ضد تركيا

ونفى مدير إدارة التوجيه المعنوي في القوات المسلحة الليبية، وآمر المركز الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة، العميد خالد المحجوب أحقية حكومة السراج في الدعم العسكري أو حصولها على شرعية في ليبيا.

وأكد أن أي تدخل خارجي سيقابل بانتفاضة شعبية عارمة في عموم ليبيا، وأن أي محاولات تنسيق بين السراج مع أي جهة لن يحول دون تنفيذ المهمة الوطنية، وهي تحرير طرابلس، وتطهيرها من الإرهاب.

وتعد طرابلس العاصمة، هي الهدف الرئيسي للجيش الليبي، حيث تتضمن العديد من الفصائل المسلحة، والتنظيمات الإرهابية، والسيطرة عليها سيفتح الباب أمام إجراء انتخابات رئاسية، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وفقا لما أكده المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الليبي.

إلا أن السراج يقف أمام هذه المحاولات، بدعم عسكري تركي غير مسبوق، حيث أعلن الرئيس التركي، رسميا عن دعم قوات السراج عسكريا للوقوف أمام قوات الجيش الليبي، وجدد دعمه خلال لقاء أمس بإسطنبول.

الضحايا في تزايد!

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلن فيه المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية في ليبيا، أحمد العليقي، ارتفاع عدد ضحايا اشتباكات العاصمة طرابلس إلى حوالي 1000 قتيل وأكثر من 5000 جريح، خاصة بعد ما أدى الهجوم على مركز المهاجرين في تاجوراء إلى مقتل 53 وإصابة 130.

الجيش الليبي يثأر

وردا على ما وصفه اللواء أحمد المسماري، المتحدث باسم قوات الجيش، بـ«الغزو التركي» للأراضي الليبية، شن الجيش حملات مكثفة على المواقع التركية في ليبيا، واحتجز ستة بحارة أتراك الأسبوع الماضي، واستهدف طائرة مسيرة تركية في طرابلس، كانت تستعد لتنفيذ غارات على مواقع الجيش الليبي، فضلا عن تدمير غرفة التحكم بالطائرات التركية المسيرة داخل قاعدة معيتيقة.

لا للحل السياسي

وجاءت معركة غريان التي تعتبر القاعدة الخلفية الرئيسية للمشير في معاركه جنوب طرابلس، لتعصف بأي آمال للتهدئة، وتدخل مرحلة جديدة من العداء العلني بين قوات الجيش وتركيا، حيث كشف الجيش الليبي عن وجود خبراء عسكريين أتراك يعملون في غرفة عمليات بالعاصمة طرابلس لصالح حكومة الوفاق ويبلغ عددهم 16 شخصا للسيطرة على غريان.

محاولات بائسة لـ «شيطنة» الجيش

وقال الكاتب الصحفي الليبي عبد الباسط بن هامل، إن قوات الجيش تواجه دولا بأكملها، ليست تركيا فقط، وإنما قطر أيضا، التي تسعى لدعم الميليشيات بالمال والسلاح، وشراء المنظمات الدولية بهدف شيطنة الجيش، مؤكدا أن هذه المحاولات باءت بالفشل، ولم تجد أي طريق للنجاح.

وأضاف بن هامل في لقاء عبر شاشة الغد، أن القوات المسلحة اضطرت لشن حملات على الميليشيات، بهدف بدء مرحلة جديدة لإجراء انتخابات، وتأسيس حكومة موحدة معبرة عن جميع الأطراف الليبية، وأكد أن هذه الإجراءات لن تتم إلا بالقضاء على الإرهاب وتطهير ليبيا من الميليشيات.

لا مفاوضات دون تسليم السلاح

ويرى مدير مركز الأمة الليبي للدراسات السياسية محمد الأسمر، أنه لا حل سلميا، دون تسليم الميليشيات سلاحها، وإنهاء عملياتها الإرهابية في ربوع ليبيا كافة، واندماجها في النسيج المجتمعي، لبدء مرحلة جديدة من الانتخابات وتطبيق الديمقراطية في ليبيا.

وأضاف الأسمر عبر شاشة الغد، أن ما حدث في 26 يوليو، من دخول الميليشيات لمدينة غريان، أدى إلى تنفيذ الجيش خططا مركزة ومكثفة على الإرهاب للإسراع في تطهير طرابلس وإنهاء الفوضى.

 

 

 

[covid19-ultimate-card region=”EG” region-name=”مصر” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”AE” region-name=”الإمارات العربية المتحدة” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”PS” region-name=”فلسطين” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region-name=”العالم” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]