بعد وصول هنية لتركيا .. حماس تكشف تفاصيل لقاءاتها مع المسؤولين المصريين

وصل،اليوم الأحد، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، اسماعيل هنية ، إلى تركيا في ثاني محطات جولته الخارجية التي استهلها بمصر، وكان في استقباله عدداً من قيادة الحركة المتواجدين في تركيا.

وكان وفدا من قيادة حماس برئاسة هنية أجرى مباحثات واسعة مع المسؤولين المصريين في جهاز المخابرات المصرية على رأسهم الوزير عباس كامل رئيس جهاز المخابرات المصرية، الذي التقى بوفد مشترك من قيادة حركة حماس والجهاد .

وقد تركز النقاش حول عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك حيث تم استعراض العلاقات الثنائية الراسخة بين الشعبين الفلسطيني والمصري وسبل تطوير العلاقة في شتى المجالات حيث اكدت قيادة الحركة على مركزية الدور المصري في القضية الفلسطينية ومحوريته في كافة الملفات ذات الصلة .

وقالت حماس، في بيان صحفي اليوم الأحد، ان قيادة الحركة عبرت عن شكرها للتسهيلات التي شهدها معبر رفح وحركة السفر خلاله والنشاط التجاري من مصر للقطاع متمنين معالجة بعض الاوضاع والتفاصيل التي تم استعراضها في هذا الجانب انطلاقا من مكانة مصر وعلاقتها التاريخية مع ابناء القطاع حيث وعد الاخوة في مصر تقديم المزيد من الجهود من اجل شعبنا في غزة.

وبحث الجانبان التطورات السياسية التي تشهدها القضية الفلسطينية في ظل القرارات المتسارعة والتي تمس ثوابت شعبنا الفلسطيني وامتنا العربية والإسلامية خاصة ما يتعلق بالقدس واللاجئين والاستيطان وضم الأراضي وقضية الأسرى، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني لا يعترف بهذه القرارات و مصمم على حماية حقوقه غير القابلة للتصرف .

كما تم التطرق للتفاهمات وسبل تفعيلها حيث شدد وفد الحركة على ضرورة أن يقوم الاحتلال بتنفيذ كافة التزاماته لوضع حد لمعاناة أهلنا في قطاع غزة وإنهاء حصارهم الظالم وذلك عبر تنفيذ المشاريع الإنسانية التي تتعلق بحياة الناس وحريتهم، خاصة وأن فصائل شعبنا أبدت مسئولية عالية وهي تدير مسيرات العودة وكسر الحصار والإلتزام بما هو مطلوب منها في إطار هذه التفاهمات .كما حذرت قيادة الحركة من تداعيات تلكؤ الاحتلال وبطئه في هذا الجانب .

وفيما يتعلق بالوضع الداخلي الفلسطيني، فقد تركز الحديث حول الانتخابات المتوقع اجراؤها وأبدت الحركة حرصها على السير قدما نحو انتخابات تشريعية ورئاسية وصولا لانتخابات مجلس وطني جديد.

وأضافت حماس، انها قدمت سلسلة من التنازلات بهذا الملف تمثل حرصا ومسئولية عالية  وإصرار على ترتيب البيت الفلسطيني وبناء النظام السياسي على أسس ديمقراطية والشراكة الحقيقية، مشيرة إلى أن حماس لا تزال تنتظر أن يصدر السيد محمود عباس المرسوم الرئاسي لإجراء هذه الانتخابات والدعوة لعقد اجتماع قيادي للحوار للتوافق على الترتيبات الخاصة بالانتخابات وضمان حريتها ونزاهتها.

وأشارت حماس إلى أن لقاءاتها واجتماعاتها مع قيادة حركة الجهاد الإسلامي برئاسة الأمين العام للحركة زياد النخالة، تركزت حول تثبيت الأسس المتينة التي تحكم العلاقة بين الحركتين وأركانها ثلاثية الابعاد: العقيدة وفلسطين والمقاومة، وأبدي الجانبان حرصهما على أعلى مستوى من التنسيق والتفاهم لصون ثوابت الشعب الفلسطيني، والتصدي لمخططات المحتل وحماية المصالح الوطنية وإدارة المقاومة كحق مشروع للدفاع عن الأرض والأهل، وفي الوقت ذاته لقطع الطريق على جيش العدو وكبح جماح عدوانه .

وعبرت قيادة الحركتين، عن اعتزازها المشترك بمستوى التنسيق والتعاون والتكامل ارتباطا بكل فصائل الشعب الفلسطيني، وقواه الحية عبر الهيئة الوطنية لمسيرات العودة والغرفة المشتركة لفصائل المقاومة .

وقدرت كلا الحركتين عاليا الدور الذي تلعبه مصر وقطر والأمم المتحدة في حماية التفاهمات والتخفيف عن الشعب الفلسطيني، مشددين علي أن استمرار العمل بالتفاهمات مرهون بسلوك الاحتلال في الميدان ووقف إطلاق النار على المشاركين في المسيرات وبتنفيذ المطلوب منه .