بموافقة القوى السياسية والشعبية.. محمد الفاضل خليل مرشحا لرئاسة الحكومة التونسية

تترقب الدوائر السياسية والحزبية في تونس، إعلان الرئيس الباجي قائد السبسي، غدا الأربعاء، تكليف محمد الفاضل خليل، بتشكيل حكومة الوحدة الوطني، في أعقاب جولات ماراثونية من المشاورات مع القوى السياسية والحزبية، بشأن إقالة حكومة الحبيب الصيد، وتشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة، وكانت المشاورات تسير بالنسق المتفق عليه بين مختلف الأطراف المشاركة في الاجتماعات، لبحث مشروع عمل الحكومة الجديدة.

668_334_1467591947

وتتواصل المشاورات حول حكومة الوحدة الوطنية بين مختلف الأطراف من أحزاب ومنظمات وطنية، حيث ينتظر أن يتمّ هذا المساء التوقيع على الوثيقة التأليفية النهائية بقصر قرطاج، بإشراف رئيس الجمهورية السبسي، والتي تتضمن أولويات برنامج عمل الحكومة المرتقبة.

بينما كشف القيادي في حزب نداء تونس، مروان كمون، عن اسم رئيس حكومة الوحدة الوطنية الذي سيخلف الحبيب الصيد، وقال إن الوزير الأسبق في نظامي الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي، محمد الفاضل خليل، سيكون رئيس الحكومة الجديدة، ومن الواضح أن طبيعة المرحلة الاقتصادية والاجتماعية، دفعت لترشيح «الفاضل» رئيسا للحكومة.

2bba933c216fd08f59d7783cab81856613

ويؤكد سياسيون تونسيون، أن رأي حزب «نداء تونس» الحاكم، كان قد استقر على إسناد رئاسة الحكومة الجديدة إلى شخصية سياسية من الجنوب، وذلك ردا على الاتهام الموجه للرئيس  السبسي بتقليله من شأن أبناء الجنوب، ولذلك فإن نداء تونس حصر النقاش حول ثلاثة أسماء  وهم: الفاضل خليل، من ولاية قفصة، ومحمد النوري الجويني من ولاية تطاوين، والصادق رابح من ولاية قابس.

media_temp_1418378111

وبقي اسم محمد الفاضل خليل، القريب من اتحاد الشغل (النقابة العمالية) ، المرشح الأوفر حظا لرئاسة الحكومة، بعد أن رشحه اتحاد الشغل،  الذي  شارك في المشاورات التي أجراها الرئيس السبسي منذ انطلاقها، ودعم مبادرة رئيس الجمهورية، إلا أنه أكد عدم مشاركته فعلياً في الحكومة، وهو ما يجعل عملية اختيار رجل مقرّب من النقابة نوعاً من المغازلة من طرف رئيس الجمهورية، الذي دعا في أكثر من مناسبة، إلى إعلان هدنة اجتماعية، لا يمكن أن تنجح إلا بموافقة اتحاد الشغل.

وكان السبسي في دعوته إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، في الثاني من شهر يونيو /حزيران الماضي، أصرّ على مشاركة كل من اتحاد الشغل ومنظمة الأعراف، في الحكومة الجدي،حتى يضمن انخراطهما في مشروع الحكومة وحرصهما على إنجاحه.

ويعتبر الفاضل خليل ،وزير الشؤون الاجتماعية الأسبق، مرشح مختلف الأطراف المشاركة في مشاورات المبادرة الرئاسية، وبالدرجة الاولى من المنظمتين المهنيتين (اتحاد الشغل والأعراف) ويتمتع بقدرة على التوافق والتسيير ومسك الملفات الاجتماعية والاقتصادية على حد السواء، فضلا عن كونه رجل دولة متميزا سبق له أن اضطلع بمهمات هامة ،وشغل كذلك المجال الديبلوماسي إذ كان سفيرا لتونس لدى الجزائر وهو ما سمح له بربط علاقات وطيدة متميزة واستثنائية مع المسؤولين الجزائريين.

sebssifadeljkhliiilx2

 ومن المتوقع  أن تكون حكومة الوحدة الوطنية الجديدة، مصغرة، يغيب فيها عنصر المحاصصة الحزبية، خاصة وقد أثبتت التجربة أن المحاصصة هي عنصر عرقلة، وأفرزت فشلا ذريعا في الأداء الحكومي، وسبق أن تولى الفاضل منصب  مدير عام لشركة «فسفات قفصة»،  ثم والياً على صفاقس، ثم عيّن سفيراً لتونس في دمشق، وفي سنة 1992، عُيّن خليل وزيراً للشؤون الاجتماعية  حتى العام 1996، ليشغل سنة 2007 منصب سفير تونس في الجزائر.

وترى الدوائر السياسية في تونس، أن اختيار الفاضل خليل لتولي رئاسة حكومة الوحدة الوطنية، سيكون اختيارا موفقا، لاعتبارات موضوعية، ونظرا إلى طبيعة المرحلة المتسمة بالتدهور الاجتماعي والكوارث الاقتصادية التي بينها التقرير الأخير للبنك المركزي التونسي، وأن الصرامة والخبرة الطويلة  لفاضل خليل تسمح له بالتوفيق في إدارة المرحلة القادمة، خاصة في ظل هدنة اجتماعية وعلاقات متميزة مع الأطراف الاجتماعية.

sebssifadeljkhliiilx3

وتؤكد تقارير الصحف التونسية، الصادرة اليوم الثلاثاء، أن تونس تمر اليوم بفترة دقيقة بل خطيرة للغاية، ويعتبر تحمل مسؤولية إدارة هذه المرحلة ومجابهة الكوارث الأمنية والاجتماعية والإفلاس الاقتصادي، ضربا من ضروب الوطنية ومغامرة غير مضمونة العواقب، وهو نفس الشأن بالنسبة الى السيد الحبيب الصيد الذي تركته مختلف الأطراف السياسية يصارع وحيدا، إلى أن ارتمى بين أحضان طرف سياسي معين “حركة النهضة” مارس عليه أبشعَ مظاهر وأساليب الابتزاز السياسي! ومع ذلك فهو يبقى رجل دولة جديرا بكل التقدير لما أظهره من حسّ وطني في أداء واجبه وحلحلة الملفات الحارقة التي اعترضته وهي كثيرة ومعقدة جدا خاصة في المجال الأمني.

ومن المفارقات أن الشخصيتين اللتين رشحهما الرئيس “السبسي” لرئاسة الحكومة ،وهما وزير الدفاع الأسبق عبد الكريم الزبيدي، ووزير الشؤون الاجتماعية الأسبق ايضا محمد الفاضل خليل.، كانا فد  تمسكا برفض تقلد هذا المنصب في أكثر من مناسبة ، عقب الثورة الشعبية في 14 يناير / كانون الثاني  2011 فمن جانبه رفض الزبيدي رئاسة الحكومة حين تم الاتصال به بشكل رسمي من قبل الرباعي الراعي للحوار الوطني وكان وقتها يتقلد منصب وزيرا للدفاع في حكومة الترويكا الثانية ،ويتداول أن الرفض مرده الفيتو الذي رفعه في وجهه رئيس الجمهورية المؤقت المنصف المرزوقي..وتمسك الرجل مرة اخرى بالرفض رغم كل محاولات اقناعه من قبل رئيس نداء تونس والمرشح لانتخابات الرئاسية وقتها الباجي قائد السبسي ،ورغم التوافق الحاصل حول شخصه داخل نداء تونس المخول له دستوريا ترشيح رئيس الحكومة.

ورغم تعدد لاءات “الزبيدي” ، فانه بقي خيارا ثابتا بالنسبة لساكن قرطاج ،الذي عاود الاتصال به قبل وبعد اعلانه مبادرة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية ، ليجدد الوزير السابق الرفض متعللا بالتزاماته في الخارج.. أما الخيار الثابت الثاني بالنسبة لرئاسة الجمهورية وعدد من قيادات نداء تونس ، هو محمد الفاضل خليل الذي رفض بدوره خلافة “الحبيب الصيد” رغم غياب معارضة واضحة لهذا الترشيح داخل حزب حركة نداء تونس، وخليل، القيادي في نداء تونس معروف بابتعاده عن الاضواء ،وبقلة تصريحاته الاعلامية، ثم استقر الترشيح على “الفاصل”بعد موافقته أمس الإثنين لتولي رئاسة حكومة الوحدة الوطنية

واعتبر رئيس الجمهورية، الباجي قايد السبسي، أن مبادرته المتمثلة في الدعوة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية ،قد حققت أهدافها في مستوى ما يتيحه الدستور من صلاحيات لرئيس الجمهوري، وقال في كلمته في مستهل اللقاء الأخير مع الأحزاب السياسية والمنظمات التي شاركت في جلسات الحوار  ، مساء أمس الاثنين، بقصر قرطاج،إن السبب في طرحه لمبادرة حكومة الوحدة الوطنية يعود إلى تراجع الأحزاب التي كانت تسند الحكومة عن موقفها ، مبينا أن “تراجع هذا الأحزاب التي كانت تستمد منها الحكومة قوتها يؤشر إلى وجود مشكل وأن رئيس الدولة مهما كانت ضوابطه الدستورية فله مسؤولية أخلاقية كبرى في الدفاع على مصالح تونس وشعبها ولا يمكن له أن يغض الطرف عن مسألة بهذه الأهمية”.

CACHE_660X660_ANALOG_MEDIUM_8029214

وحضر هذا اللقاء كل من حسين العباسي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل وهشام اللومي عن منظمة الأعراف وقريش بلغيث من الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري وراشد الغنوشي (حركة النهضة) وحافظ قايد السبسي (نداء تونس) وسليم الرياحي (الاتحاد الوطني الحر) ورياض المؤخر (آفاق تونس) ومحسن مرزوق (حركة مشروع تونس)وكمال مرجان (المباردة الوطنية الدستورية) ومحمد السليني عوض زهير المغزاوي (حركة الشعب)وعصام الشابي (الحزب الجمهوري)، وسمير الطيب (المسار الديمقراطي الاجتماعي).

وقد تمّ خلال الاجتماع، وفق بيان رئاسة الجمهورية، استعراض الوثيقة التي تمّت المصادقة عليها من طرف الخبراء والتي تضمّنت الأولويات التي ستعتمدها حكومة الوحدة الوطنية لضبط برنامجها خاصّة في مجالات الحرب على الإرهاب وتسريع نسق النموّ والتشغيل ومقاومة الفساد وإرساء مقوّمات الحوكمة الرّشيدة والتحكّم في التّوازنات الماليّة وتنفيذ سياسة اجتماعية ناجحة وإرساء سياسة خاصة بالجماعات المحليّة ودعم نجاعة العمل الحكومي واستكمال تركيز المؤسسات الدستورية، وتمّ الاتّفاق على أن تحظى الحكومة الجديدة بالدّعم الكامل من قبل الأطراف المشاركة في الحوار.

[covid19-ultimate-card region=”EG” region-name=”مصر” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”AE” region-name=”الإمارات العربية المتحدة” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”PS” region-name=”فلسطين” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region-name=”العالم” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]